شريط الأخبار

كان الله في عون رئيس الوزراء الفلسطيني القادم.. فهمي كنعان*

07:30 - 21 أيلول / مايو 2011

كان الله في عون رئيس الوزراء الفلسطيني القادم.. فهمي كنعان*

الناطق باسم المبعدين *

إن التتبع لمجريات الإحداث الفلسطينية الأخيرة ، وخصوصا توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة ، وردود الأفعال الصهيونية حيالها يدرك حجم المسؤولية الملقى على عاتق رئيس الوزراء القادم لذلك كان الله في عون رئيس الوزراء الفلسطيني القادم .

إن الملفات الكبيرة والشائكة التي ستواجه الحكومة الفلسطينية والتي تعتمد اعتماد كبير على شخص وحنكة وذكاء ودهاء رئيس الوزراء الفلسطيني وحكومته القادمة .

 

أول هذه الملفات الثقيلة هي تطبيق اتفاق المصالحة بين الضفة الغربية وقطاع غزة ، وخصوصا أن الحكومة القادمة ستكون محملة بالديون التي ورثتها من الحكومات المتعاقبة ، بسبب اعتماد السلطة الكامل على الدول المانحة المتمثلة بالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والتي تكون في غالبيتها مساعدات مشروطة ، بالإضافة إلى ملف عائدات الضرائب التي تحاول إسرائيل بين الفينة والأخرى ممارسة الضغط من خلاله على السلطة الوطنية الفلسطينية بالإضافة إلى التقصير العربي والإسلامي في تقديم ما تعهدت به من مساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية ، والذي يمكن أن يخفف الضغوط الخارجية على السلطة الفلسطينية إذ ما أوفت هذه الدول بالتزاماتها اتجاه الفلسطينيين .

 

أما الملف الثقيل الثاني والذي يحمل بين ثناياه مخاطر جمة وهو ملف الأمن والأجهزة الأمنية وخصوصا مع وجود أجهزة أمن متعددة منها ما كان سابقا ، مثل جهاز المخابرات والأمن الوقائي والأمن الوطني ......الخ ومنها ما شكلته حركة حماس أو حكومة غزة بعد حدوث الانقسام ، والأعداد المتزايدة التي أضيفت إلى هذه الأجهزة الأمنية والتي لا تستطيع أي سلطة قادمة الإيفاء بهذه الالتزامات اتجاه الأجهزة الأمنية ، كذلك الآلاف الذين قطعت رواتبهم من الموظفين ، والموظفين المستنكفين سواء (عسكريين أو مدنيين) ، والموظفين الذين وظفوا من قبل حكومة غزة في مختلف الوزارات مع صعوبة إمكانية استيعابهم في الحكومة القادمة ، مع أنني وأكد هنا على حقهم في العمل وضد أي إجراء يعمل على الإضرار بهم .

 

أما الملف الثالث ملف المفاوضات وموقف الحكومة الفلسطينية ورئيس وزراءها من المفاوضات الفلسطينية الصهيونية ، وشكل العلاقة بين الحكومة الفلسطينية والصهيونية ، وخصوصا أن الحكومة القادمة لا تستطيع أن تعيش بمعزل عن التعامل مع الواقع الموجود ، واهم واخطر مهمة هي كيفية التعامل مع التنسيق الأمني مع الصهاينة ، وخصوصا في الضفة الغربية لوجود الاحتلال الصهيوني على الأرض ومحاولته إفشال نجاح هذه الحكومة .

 

رابعا ملف الاعتقال السياسي الذي يمارس في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة ، والإجماع الفلسطيني على ضرورة الإفراج عن المعتقلين السياسيين حيث يشكل هذا الملف خطرا كبيرا على الحكومة ومحاولة التوفيق بين الرغبة الجماهيرية والفصائليه في إنهاء ملف الاعتقال السياسي وبين الضغوط الصهيونية على الحكومة والأجهزة الأمنية لمواصلة الاعتقال السياسي .

 

خامسا ملف الاعمار وتامين مصادر الدعم إذا ما التزمت الدول المانحة بتمويل الاعمار في المؤتمر الذي عقد بشان اعمار غزة ، وحيلولة الاحتلال دون دخول المواد الأساسية ألازمة للأعمار ، ومساومة الاحتلال للحكومة القادمة في هذا الملف تحديدا .

 

سادسا ملف الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال وكذلك المبعدين سواء إلى قطاع غزة أو الدول الأوروبية أو الخارج ، واعتقد هنا أن هنالك تقصير كبير في هذين الملفين وخصوصا في ظل عدم الإشارة إلى الملفين ضمن مهام الحكومة الفلسطينية القادمة .

 

سابعا ملف الجندي شاليط وعملية التبادل المرتقبة وموقف الحكومة الفلسطينية منه ، والضغط الذي سيمارسه الصهاينة في هذا الملف من اجل إحراج الحكومة الفلسطينية القادمة ، أمام المجتمع الدولي وربط الاعمار بانتهاء ملف الجندي الاسير شاليط .

 

ثامنا الإعداد للانتخابات الفلسطينية الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني ، والعقبات التي سوف يقوم الاحتلال بوضعها في طريق تنفيذ الانتخابات ، وخصوصا في مدينة القدس وباقي المناطق الفلسطينية المحتلة .

 

اعتقد أن هذه هي غالبية التحديات التي يمكن أن تواجه الحكومة الفلسطينية القادمة ، وخصوصا أن مدة هذه الحكومة في تضائل مستمر بعد مضي شهر على التوقيع على اتفاق المصالحة ، حيث بقي أمام هذه الحكومة احد عشر شهر .

 

اعتقد أن هناك عوامل إذا ما توافرت سوف تسهم في إنجاح أهداف الحكومة القادمة اذكر منها :

 

أولا حسن اختيار رئيس الوزراء وأعضاء حكومته والذي سوف يلعب دور في التصدي الأزمات والعقبات الكثيرة ، التي سوف يعمد الاحتلال إلى وضعها في طريق الحكومة الفلسطينية القادمة .

 

ثانيا وقوف ومساندة الفصائل والتنظيمات الفلسطينية وعلى رأسها فتح وحماس والتنظيمات الأخرى إلى جانب هذه الحكومة ، وعدم وضع العصي في دواليب الحكومة .

 

ثالثا الاحتضان الشعبي والحماية التي ستوفرها الجماهير الفلسطينية المناضلة ، وأنا هنا اضمن نجاح شعبنا الفلسطيني المناضل والمقاوم في الوقوف ومساندة الحكومة الفلسطينية القادمة .

 

رابعا حجم التضامن والمساندة العربية والإسلامية سواء على الصعيدين الرسمي والشعبي مع شعبنا وحكومته القادمة التي تمثله ، وخصوصا موقف كل من الشقيقة جمهورية مصر العربية ، وكذلك الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية وباقي الأشقاء العرب وعلى رأسهم السعودية .

 

اعتقد أنة إذا توفرت هذه العوامل ستكون الضمان الأكيد لنجاح هذه الحكومة الفلسطينية القادمة والوصول بشعبنا إلى بر الأمان من خلال انتخابات فلسطينية حرة

 

لذلك فإنني أقول كان الله في عون رئيس الوزراء الفلسطيني القادم

 

انشر عبر