شريط الأخبار

خبير مصري : هناك محاولات عربية لتحييد مصر واحتوائها بإطلاق النار على أرجلها

11:30 - 19 تشرين أول / مايو 2011

رئيس تحرير مجلة مختارات إسرائيلية الدكتور عماد جاد لـ "فلسطين اليوم"

هناك محاولات عربية لتحييد مصر واحتوائها بإطلاق النار على أرجلها

مصر ستكون ملهمة لشعوب المنطقة لتتحرر من الأنظمة السلطوية

هناك حوار مفتوح  بين الإخوان والولايات المتحدة للوصول إلى صيغة

مسألة توجيه ضربة عسكرية لإيران باتت أمر مستبعد تماما

بقاء العربي أو ذهابه للجامعة العربية لن يؤثر في العلاقات المصرية الإيرانية

فلسطين اليوم- القاهرة "خاص"

تميزت الذكرى الثانية والستين لنكبة فلسطين هذا العام بأنها تأتي في خضم الثورات العربية الملتهبة في عدة عواصم ،وقد خسرت إسرائيل اثنين من أعز وأقدم حلفائها في المنطقة هما نظام بن علي ونظام مبارك، مما أوجد حالة إرباك وتخبط غير مسبوقة لإسرائيل وهو ما عبرت عنه تصريحات قادتها السياسة والعسكرية والتي دفعتهم لإعادة تقييم حساباتهم الداخلية والإقليمية وربما الدولية، وهو ما يعني بأن مرحلة باتت تتشكل  وإستراتيجية جديدة في طريقها للمنطقة ولمعادلات الصراع في فلسطين وفرضياته، حول كل هذه التطورات وتداعياتها ودلالاتها يتحدث الدكتور عماد جاد الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية ورئيس تحرير مجلة مختارات إسرائيلية لمراسل وكالة "فلسطين اليوم في القاهرة :

أوضح "جاد" بأن التحرك الشعبي تجاه حدود فلسطين مرتبط بتداعيات الثورات العربية والحالة التعاطفية مع القضية الفلسطينية ، وعن إرباك "إسرائيل" أشار "جاد" بأن تنحي نظام مبارك وحدوث تغيير للمعادلة بشكل كامل كانت أول ثماره حدوث مصالحة فلسطينية بعد توقيع الورقة المصرية هو ما أربك إسرائيل قبل الزحف الشعبي، وأضاف بأن رسالة التحرك الشعبي وصلت لإسرائيل وأنها الآن تبحث جديا التجاوب مع المبادرة العربية للسلام وتبحث في استئناف المفاوضات سريعا مع الجانب الفلسطيني للوصول لتسوية سياسية.

وعن احتمالات قيام الدولة الفلسطينية وحظوظها أكد "جاد" قائلا " لم نكن في يوم من الأيام أقرب للدولة الفلسطينية منه الآن"،وأضاف نحن الآن على أقرب مسافة من الدولة الفلسطينية، واستدرك "جاد" متسائلا التحدي هو هل تترك الحكومة الإسرائيلية الأمر حتى سبتمبر القادم أم تبادر باستئناف المفاوضات ووضع خريطة طريق جديدة تقطع الطريق على محاولات إعلان قيام الدولة.

وحول محاولات تحييد الدور المصري، أكد "جاد" بأن هناك دول عربية ليس من مصلحتها أن تصبح مصر دولة ديمقراطية ناهضة وأن أي دور مصري إقليمي قوي سيكون على حساب هذه الدول،وأشار بأن مصر قد تكون ملهمة لشعوب المنطقة لتتحرر من الأنظمة السلطوية الموجودة، ومضيفا بأن هناك محاولات لتحييد مصر واحتوائها وضربها في الأرجل في الوقت الذي يعاني فيه أعلى جسدها من الجراحات الداخلية.

أما الثورات الشعبية وهل هناك أطراف خارجية تحركها،أوضح "جاد" بأنه يجب التوقف عن تفسير كل شيء بنظرية المؤامرة، وقال الثورة في تونس كانت للتخلص من الظلم والطغيان وفي مصر كانت لنفس الأمر، مشيرا إلى أن ما ارتكبته النظم السلطوية من قمع للحريات وتغييب للحقوق وانتهاك للآدمية هو المسئول عن هذه الثورات، وعن الطرف الخارجي أوضح "جاد" بأن أي أزمة تحدث تكون فيها يد خارجية لكنها تكون مستثمرة للازمة لا مفجرة لها.

وحول الأحداث الطائفية الأخيرة وإن كانت هناك أيادي صهيونية متورطة فيها ،أكد "جاد" بأن كل ما يحدث ويجرى على ارض مصر من فتنة طائفية وصراع ديني سياسي هو صناعة محلية مئة بالمائة،وأرجع أسباب الأزمة الطائفية في مصر إلى أيام السادات في السبعينيات وأنه هو من ابتدع الجماعات الدينية ووزع عليها السلاح لضرب التيار اليساري والتيار الناصري. وقال ما نحصده الآن في مصر هو ما زرعه السادات ورعاه مبارك .

وعن محاكمات رموز النظام السابق وهل هي محاكمات جادة أم مجرد محاولات لامتصاص الغضب الشعبي، أشار "جاد" بأن الضمانة الأولى والأخيرة هو الشعب المصري واستعداده للنزول بالملايين للشارع، موضحا بأنها حتى وإن كانت لامتصاص الغضب والالتفاف فإن نزول المصريين للشوارع سيجعلها محاكمات جادة لكل رموز النظام السابق.

أما عن إمكانية أن يكون هناك اتفاق ما بين الإخوان المسلمين والولايات المتحدة الأمريكية، فقد وصف "جاد" السياسة الأمريكية بأنها سياسة براغماتية قذرة وأنها مستعدة للتعامل مع أي فصيل أيا كان، موضحا بأن هناك توظيف أمريكي للجماعات الدينية، وأوضح بأن هناك حوار مفتوح  بين الإخوان والولايات المتحدة للوصول إلى صيغة في حال وصول الإخوان إلى السلطة في مصر بأن يتعهدوا بضمان المصالح الأمريكية وعدم المساس بها وعدم المساس بمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، وأضاف بأن الإخوان يتمتعون ببراغماتية عالية وهم مستعدون للوصول لصفقات من هذا النوع وطمأنة الولايات المتحدة الأمريكية.

وعن تداعيات سقوط نظام مبارك وتأجيل توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية لإيران، أوضح "جاد" بأن مسألة توجيه ضربة عسكرية لإيران باتت أمر مستبعد تماما، وأشار بأن التركيز على الهدف وليست على الوسيلة، وقال لدى الولايات المتحدة الأمريكية أدوات غير عسكرية لتحقيق أهداف الضربة العسكرية، مستحضرا قضية الفيروسات والحصار الاقتصادي وإثارة مجموعات في داخل إيران للمطالبة بالحرية والديمقراطية، منوها بأن هذه الأدوات قد تكون أكثر فاعلية من الضربة العسكرية التي قد توحد المجتمع الإيراني على حد قوله.

وفي ذهاب نبيل العربي وزير الخارجية المصري إلى أمانة جامعة الدول العربية وانعكاس ذلك على السياسة الخارجية المصرية عموما وعلى العلاقة مع إيران، أكد "جاد" بأن بقاء العربي أو ذهابه للجامعة العربية لن يؤثر في العلاقات المصرية الإيرانية موضحا بأن وزارة الخارجية كمؤسسة هي من يصنع السياسة الخارجية المصرية وليس الوزير فقط، وأضاف بأن الحدة في العداء ستتراجع، ونوه بأن هناك أسباب موضوعية تعيق عودة العلاقات المصرية الإيرانية، وقال هناك جهد ضخم مطلوب بذله وقضايا كبيرة مطلوب تفكيكها لتحسين العلاقات المصرية الإيرانية.

انشر عبر