شريط الأخبار

الخبير المصري طلعت رميح : ما يحدث في ليبيا هو إعادة استعمار وليست ثورة

08:46 - 17 تشرين ثاني / مايو 2011


"طلعت رميح" الخبير المصري في الشؤون العربية والإقليمية يتحدث لوكالة فلسطين اليوم

ما يحدث في ليبيا هو إعادة استعمار وليست ثورة

فلسطين اليوم- القاهرة

نجحت مصر الثورة في اجتراح مصالحة فلسطينية طال انتظارها بعدما تحررت من قيود الطاعة الأمريكية الصهيونية، معلنة ملامح جديدة لسياساتها الخارجية وعلاقاتها الإقليمية، وبثت إشارات ايجابية تجاه القارة الأفريقية والسودان والخليج ، وأعلنت بوضح بأن إيران لم تكن عدوا وأنه لا يوجد ما يحول أو يعوق بدء صفحة جديدة من العلاقات المصرية الإيرانية.

حول انعكاسات الثورة المصرية على السياسة الخارجية وعلى مستقبل العلاقات الإقليمية لمصر عموما ومع إيران على وجه خاص، أجرى مراسل وكالة فلسطين اليوم في القاهرة مقابلة مطولة مع طلعت رميح الخبير المصري في الشؤون العربية والإقليمية ورئيس تحرير مجلة استراتيجيات.

فقد أكد "رميح" أن نجاح المصالحة يعود إلى أن هناك تغيرات قد حدثت لدى الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية أدت إلى تحول في المعادلات في القناعات بضرورة إنجاح المصالحة، وقال:" أن المتغيرات الإقليمية هي عوامل مساعدة للمصالحة، لأن صناعة القرار الفلسطيني يجب أن تتم داخل البيت الفلسطيني.

 

 وأضاف أن المحيط تبقى تأثيراته مساعدة فقط.مشيرا بأن القرار الفلسطيني تأثر بما يحدث في المحيط من ثورات لكنها لم تكون السبب الوحيد والرئيسي للمصالحة وأن القناعات الفلسطينية هي المسبب الحقيقي للمصالحة.

 

وأضاف الخبير المصري بأن التحضيرات الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية ساهمت في تقريب وجهات النظر الفلسطينية من أجل المصالحة، وحذر بأن الخطر هو ارتباط المصالحة الفلسطينية بالتغييرات الإقليمية وأنها يجب أن تتم على أساس توافق استراتيجي فلسطيني وليس استجابة لمتغير إقليمي ما.

 

وعن قراءته للأحداث الجارية في المنطقة أوضح "رميح" بأن بعض الأحداث الحاصلة هي فتنة داخلية وليست ثورة لا سيما في ليبيا وسوريا على حد قوله، مضيفا بأن ما يحدث في ليبيا هو إعادة استعمار وليست ثورة، وقال لا يمكن أن نسمح لعقولنا أن تتحدث عن ثورة ونحن نرى قذيفة الثوري بجانب صاروخ الأطلنطي، وأن هذه حرب أهلية. مشيرا إلا أن حلف الأطلنطي معادي لمصالح الأمة والمنطقة.

 

 وأكد "رميح" بأن ما يحدث في سوريا هو فتنة داخلية جزء منها يصنع في الخارج، وعن تداعيات الأحداث السورية أشار رميح بأن ذلك قد يؤثر على حالة الحلف العربي الإسلامي الحاصلة ويستهدفه، مشيرا بأن هذا الحلف الذي تقوده سوريا هو من يتصدى للكيان الصهيوني ويواجهه، مثلما تتصدى المقاومة العراقية للاحتلال الأمريكي وتواجهه.وحول انعكاسات ذلك وتداعياته على المقاومة في المنطقة أشار رميح بأن سوريا هي الفيصل.

 

وعن الثورة المصرية وانعكاساتها على السياسة الخارجية لمصر قال أي ثورة يجب أن تحدث تغيرات في السياسة الخارجية لأي بلد وأن هذا أمر طبيعي ومتوقع، مؤكدا في الوقت نفسه بأن الوقت لازال مبكرا للحديث عن تحولات جذرية في السياسة الخارجية المصرية وأن هذا مرتبط بانتهاء المشكلات الداخلية في مصر واستقرار أوضاعها للتفرغ لصنع سياسة خارجية جديدة.

 

وفي توصيفه للسياسة المصرية الخارجية الحالية قال "رميح" ما يحدث هو تحسين في أداء السياسة الخارجية المصرية، موضحا بأن تغيير الثوابت والمحددات يرتبط بالانتهاء من الأحداث الداخلية.

 

وفي حديثه عن طبيعة العلاقات المصرية الإيرانية والتطورات في الموقف المصري تجاه إيران، أشار "رميح" بأن ما كان يحدث سابقا هو غير طبيعي وغير منطقي، وقال السياسة المصرية كانت تقف في وجه السياسة الإيرانية دون ارتباط بمصالح ومحددات مصرية ودون توافق عربي مصري وتحديدا خليجي.

 

وأوضح "رميح" بأن التعامل مع إيران يقتضي الوقف عند قضية غاية في الأهمية كما قال:" وهي المساندة الإيرانية الايجابية والداعمة لحزب الله في لبنان وللمقاومة الإسلامية في فلسطين.

 

وعن إمكانية تجاوز القضايا السياسية والانتقال لعلاقات اقتصادية وثقافية وتجارية وتعليمية أشار "رميح" بأنه ليست هناك ما يعوق حدوث ذلك بين مصر وإيران، أما عن لبنان فأشار بن الأوضاع الداخلية اللبنانية هي فقط المعوق وأنه لا مانع من انفتاح مصر في علاقات اقتصادية وتجارية مع الجميع. وأضاف الثورة المصرية تحمل مؤشرات ايجابية على مستوى السياسة الخارجية.

 

واختتم " رميح" حديثه فيما إذا كان التقارب المصري الإيراني قد يؤثر على علاقات مصر بدول الخليج فقال مصر ستقيم توازن بين الموقفين ولا يمكن تغليب جانب على الآخر، مشيرا بأن الأمن القومي المصري يبدأ من الخليج وأنه يجب مراعاة ذلك في صنع أي سياسة خارجية مصرية.

انشر عبر