شريط الأخبار

في فرنسا يسألون هذه الأيام عن حزب الله...

10:16 - 17 تموز / مايو 2011

في فرنسا يسألون هذه الأيام عن حزب الله...

نضال حمادة

ما هو موقف حزب الله من الأحداث الجارية في سوريا؟ ماذا سيفعل نصر الله إذا تعرض نظام بشار الأسد لحملة عسكرية دولية؟ كيف سيكون الوضع في جنوب لبنان؟ في بيروت؟ مع قوات الطوارئ الدولية؟ أسئلة كثيرة تطرح هذه الأيام في باريس عن حزب الله، ومبعث كل هذه الأسئلة تفكير فرنسي وأوروبي جدي بتعديل مهمة قوات اليونيفل العاملة في جنوب لبنان.

وإذا كان  وزير الدفاع الإيطالي المعروف بميوله الإسرائيلية قد أحرج الدول الغربية المشاركة في قوات اليونيفل  وخصوصا فرنسا في تصريحه نهاية الشهر الماضي والتي أشار فيها بصراحة إلى ضرورة إعادة تحديد مهام قوات اليونيفل فإن وزير الخارجية الفرنسي المح مساء الجمعة إلى إمكانية تعديل مهام هذه القوات .

 

وقال جوبيه حرفيا :يبدو لنا من الضروري اليوم التفكير جيدًا بعمل قوة يونيفيل، فعملية حفظ السلام هذه أقرت في عام 1978، وأعيد تحديد المهمة في عام 2006. ومن الضروري إعادة تحديد الأمور في شكل جيد، لجهة الدور المحدد لهذه القوة، وعلاقتها بالجيش اللبناني. لكننا نعتبر أن وجودها يبقى عنصر استقرار للمنطقة وللبنان".ورفض الكشف عن المزيد قائلاً "ستحدد الأدوار بطريقة أفضل في الأسابيع المقبلة، وبالتشاور مع شركائنا.

 

وكان موقع المنار قد أشار في تقرير بداية الأسبوع الماضي إلى بحث فرنسي جدي بتحويل مهام قوات اليونيفل ومن الأمور المطروحة جعلها قوة تدخل سريع وكل هذا على خلفية السعي الفرنسي للتصعيد مع سوريا بذريعة الأحداث الجارية في بعض مناطقها . وما يزعج فرنسا هو خوف حليفها العربي الجديد قطر من ردة الفعل السورية بعد أن اتضح صلابة النظام القائم في دمشق وتمكنه من احتواء الأزمة الحالية، مع الحفاظ على قدر كبير من التماسك الشعبي معه نتيجة فشل كل المحاولات المستميتة لإدخال دمشق وحلب في موضة التظاهرات.

ويبدو أن هناك قلقا فرنسيا جديا من وقوع أحداث في جنوب لبنان في حال تقرر تغيير مهمة اليونيفل وهذا ما جعل جهات فرنسية تطرح أسئلة حول موقف حزب الله على أكثر من جهة عربية ولبنانية في فرنسا.

أما مرد هذا القلق فيعود إلى نصائح وجهتها شخصيات نيابية وعسكرية فرنسية إلى قصر الإليزيه بخطأ هكذا تحرك خصوصا أن الكتلة الشعبية الكبيرة الساكنة لجنوب لبنان مؤيدة لحزب الله وقد تنزل للتظاهر ضد القوات الفرنسية الموجودة ما يخلق وضعا صعبا للجنود الفرنسيين وللنفوذ والتواجد الفرنسي في لبنان والمنطقة ، وتقول مصادر لموقع المنار أن وزير الداخلية الفرنسية يؤيد هذا الرأي بالإضافة إلى ان مسؤول عسكري فرنسي شغل منصبا في قوات اليونيفل خلال السنوات الماضية يحذر من هكذا تحرك.

وتسعى فرنسا منذ شهر تقريبا لركوب موجة التحركات في العالم العربي وكانت رأس الحربة في التدخل العسكري الدولي في ليبيا، وتعتمد في سياستها هذه على حليف عربي جديد هي دولة قطر.

 

 

كما تأتي هذه الحملات الفرنسية في المنطقة العربية ضمن سياسة الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي لاستعادة بعض من الشعبية استعداد للانتخابات الفرنسية القادمة والتي تشير جميع استطلاعات الرأي انه سوف يخسرها حيث أعطاه أخر استطلاع نسبة 24 بالمائة من الأصوات وهي اقل نسبة  يحصل عليها رئيس فرنسي خلال ولايته، وقد أشارت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر بتاريخ 29 آذار الماضي إلى سياسة ساركوزي الانتخابية هذه كما تشير إليها مختلف وسائل الإعلام الفرنسية.

يبقى أن  التحرك الفرنسي ضد سوريا وعبر تسريب أخبار هي اقرب لجس النبض عن قوات اليونيفل في جنوب لبنان ليس سوى صدى فارغ للعجز الفرنسي بسبب عدم القدرة والرغبة الأميركيتين في خوض حرب جديدة في المنطقة تعتبر واشنطن أنها فوق طاقتها وهي في غنى عنها، في وقت تعاني فيه أميركا في العراق وفي أفغانستان.

 

انشر عبر