شريط الأخبار

صور لا يمكن نسيانها..فظائع وقصص مأساوية من "مجازر النكبة"

09:48 - 15 تشرين ثاني / مايو 2011


صور لا يمكن نسيانها..فظائع وقصص مأساوية من "مجازر النكبة"

فلسطين اليوم-غزة (خاص)

ثلاثة وستون عاماً على النكبة ولا زال الأمل في وجوه شيوخناً وآبائنا يشير إلى العودة القريبة لأرض الوطن التي احتلتها العصابات الصهيونية عام 1948 بالقوة والجبروت, حيث استخدمت هذه العصابات الجرائم المحرمة دولياً وإنسانياً ضد أطفال ونساء فلسطين.

 

ثلاثة وستون عاماً وتجاعيد الكبر ما زالت تنخر في عظام الكبار, وملامح الشيخوخة تظهر جلياً في حديثهم عن أيام الفرح والمحبة ورائحة الشجر والحجر ورائحة الرمال الطينية والصخرية, في صوتهم المتقطع بين الفينة والأخرى للحديث أكثر وأكثر متجاهلين كبرهم وخطورة حديثهم الكثير عن أرضهم وأيام صباهم.

 

"الكبار يموتون والصغار ينسون", مقولة تحدث بها الحاخامات الصهيونية متأملين أن تنطوي صفحة العودة للديار وأرض الوطن بموت الآباء والأجداد الذين عايشوا النكبة وهٌجروا قصراً من قراهم وبلادهم إلى الأبد, فلم يتوقع هؤلاء الحاخامات أن تبقي النكبة الفلسطينية في ذاكرة الأجيال جيلاً بعد جيل يحيون ذكراها كل عام بفعاليات ونشاطات في فلسطين وخارجها.

 

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" التقت بالحاج علي أبو خوصة, من سكان مدينة المجدل المحتلة, حيث تظهر تجاعيد وملامح الكبر بصورة واضحة على وجهه.. تحدث لمراسلنا والتفاؤل والأمل في العودة لأرض الوطن قريباً.

 

وقال أبو خوصة:" عندما هاجمت قوات الهاغانا الصهيونية قرية دير ياسين وأوغلت في جرائمها, لتقتل الأطفال وتبقر النساء, وخوفنا على تكرار هذه الجرائم بحق أطفالنا ونسائنا قام والدي بالانتقال من المجدل المحتلة إلى بيت لاهيا شمال القطاع.

 

وأوضح أن والده ترك خلفه 6 ألاف دونم من الأراضي الزراعية, مزروعة بأشجار البرتقال والليمون والتين والزيتون, والتفاح والخوخ وبكل أنواع الفواكه والحمضيات والخضروات, كما تحتوي أرضنا على مزرعة للأغنام والأبقار.

 

وأكد, أن رائحة البرتقال ما زالت تفوح كل مكان, قائلاً, أقف فيها أتذكر تلك الأيام المليئة بالحب والوئام والعلاقات الاجتماعية الجميلة بين العوائل الفلسطينية في الأحزان والأفراح تملئنا السعادة.

 

وطالب أبو خوصة, الدول العربية والإسلامية للدفاع عن أرضنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية والوقوف في وجه قوات الاحتلال الصهيوني لمناصرة أبناء شعبنا واللاجئين الفلسطينيين.

 

"أريد أن أعود لقريتي .. لن أتنازل عن شبر من ترابها... الأرض أغلي من قوالب الذهب...", بهذه الكلمات بدأ الحاج محمود أبو ناصر من سكان قرية بيت جرجة حديثه لوكالة فلسطين اليوم الإخبارية.

وهجر أبو ناصر من قريته على أيدي قوات الهاغانا الصهيونية التي أمعنت في القتل والتدمير وإذلال المواطنين الفلسطينيين, مما دفع والده للخروج من بيت جرجة متجه إلى قطاع غزة, تاركاً خلفه 20 دونم من الأراضي الزراعية والبيت الجميل الذي بناه من جهده وعرق جبينه.

 

واستذكر أبو ناصر الذي كان يبلغ آنذاك من العمر 15 عاماً ,ما فعلته قوات الاحتلال الصهيوني لإجبارهم لترك منازلهم والهروب إلى قطاع غزة "بلده الأخرى".

 

وقال أبو ناصر:" قبل الزحف لقريتنا استطاعت عصابات الهاغانا من إخافة كافة المواطنين بالقرية نتيجة ما فعلته في مجزرة صبرا وشاتيلا, مما دفع المواطنين بالهرب والخروج من القرية, متجهين لقطاع غزة".

 

وتابع, أثناء هجوم قوات الهاغانا الصهيونية على قريتنا لم نملك سوى السلاح الأبيض الذي نقاتل به والذي لم يفلح في وقف زحف هذه العصابات المدججة بأفضل الأسلحة المتطورة.

 

وبعيون دامعة... وبإشارة من أبو ناصر لأرضه.. التي تبعد كيلو متر واحد من مدينة بيت حانون شمال القطاع قال:" لن يستطيع الاحتلال الصهيوني أن يطمس ذاكرتي فهذه أرضي وتلك قريتي, وسأذكر أبنائي وأحفادي بتلك الأرض وسأعطي مفتاح البيت لأحد أحفادي".

 

وبروح التفاؤل بالعودة للبلاد والقرية المحتلة أكد أبو ناصر, أنه ينتظر العودة ويأمل في كل وقت وثانية للعودة للبيت الذي احتضنه 15 عاماً.

 

وطالب أبو ناصر, الفصائل الفلسطينية للتوحد من أجل تحقيق العودة وحماية المقدسات الإسلامية, قائلاً, "الأرض التي سلبت بالقوة لا تسترد إلا بالقوة".

انشر عبر