شريط الأخبار

مشعل: ليس من حق أحد إرهاق مصر بمطالب خارجية الآن

08:46 - 14 حزيران / مايو 2011

مشعل: ليس من حق أحد إرهاق مصر بمطالب خارجية الآن

فلسطين اليوم-وكالات

خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وأحد طرفي اتفاقية المصالحة الفلسطينية كان من المفترض أن يحل ضيفا علي جريدة الأهرام في لقاء مع كبار الكتاب والصحفيين، لكن الرجل كان لديه الرغبة والإصرار أن يخص صحيفة الأهرام المصرية بحوار خاص تحدث فيه عن أسباب الانقسام وأسرار المصالحة. وأكد مطالب شعبه المشروعة بإقامة دولته المستقلة علي حدود عام67 ودعا الي ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني كما طالب بوجود إستراتيجية عربية شاملة بديلة وأشاد بالدور المصري الذي وصفه بأنه أكثر من رائع وأن مصر مؤهلة لقيادة الأمة العربية ورسم سياسات المنطقة لكنه أدان تماما الأحداث الأخيرة المتعلقة بالفتنة الطائفية ورحب بقرار مصر فتح معبر رفح بطريقة دائمة, ونفي تماما فكرة تصدير الإرهاب والتطرف لمصر من قطاع غزة.

> دعنا نبدأ من الأحداث المؤسفة التي حدثت في مصر خلال الأيام السابقة؟

حقا فهي أحداث مرفوضة ومؤسفة وفتنة طائفية لا داعي ولا مبرر لها ولا تعكس إلا ضيقا في الأفق وعدم رحابة صدر, أنني لا أري أي حواجز حقيقية بين أبناء الشعب الواحد, ان التاريخ يؤكد أن شعب مصر هو نسيج واحد متناغم ومتعاون ومتحضر قدم للبشرية أفضل الثقافات والحضارات.

> البعض يخشي من تدهور الأوضاع مما قد يصل بالبلاد الي نفق مظلم بعد الثورة المصرية الرائعة؟

أعود ثانيا الي الشعب المصري العظيم الذي صنع ثورة من أعظم الثورات وكان نموذجا يحتذي به إقليما ودوليا وأصبح ملهما لمعظم شعوب العالم, لم يفرق أحد بين مسلم ومسيحي في هذه الثورة, ظهر بكل وضوح التلاحم والتعاضد وكان بارزا التكاتف والترابط وانبهر العالم بالشعب المصري بجميع طوائفه, ولكن مصر تعيش مرحلة انتقالية صعبة, وهناك من يريد التربص بها وأن يجهد دورها الإقليمي والعربي والدولي وأن يجعلها ترتبك في توقيت محرج وصعب, وعلي الشعب المصري أن يفوت الفرصة علي الجهات الحاقدة, وأن يواصل تقديم النموذج في عملية البناء من الداخل علي قاعدة التغيير والإصلاح والتجديد والإسهام في عملية الإنقاذ التي ينبغي أن ينخرط فيها جميع المصريين بلا استثناء من أجل الخروج من المرحلة الحالية المحفوفة بالخطر والمشحونة بالقلق والتوتر.

> لمن توجه رسالتكم؟

الي الشعب المصري بجميع طوائفه التي قلب العروبة النابض الذي تعلمت منه جميع الشعوب العربية وخاصة الشعب الفلسطيني, تعلمنا منه كيف يبدأ من بناء الإنسان ثم بناء العمران وينتهي ببناء الحضارة التي هي جماع التقدم في مختلف مجالات الحياة, إنكم تمرون اليوم بمرحلة عابرة وحالة عارضة ومهما يكن حجم السحب التي تملأ السماء وتحجب الرؤية ومهما يكن حجم المشكلات المتراكمة التي تثقل كاهل الأمة وتؤثر انطلاقها نحو آفاق الغد ورغم التحولات الكبري التي تمرون بها فإن الشعوب تقوي والأمم تتعافي بالأزمات, شريطة أن تهتدي الي أقوم السبل للتغلب عليها ولتجاوزها وجعلها أثرا من الماضي, نريد أن تكون مصر نموذجا للديمقراطية والحرية وأن تكون رقما مهما في الاقتصاد وأن تواصل ازدهارها في العلوم والمعارف والفنون والأدب, وأن تكون قوة سياسية يعمل لها ألف حساب فهي القادرة علي القيادة في المنطقة العربية وهي الأجدر علي رسم خارطة سياسات المنطقة وقوتها تعزز قوة العرب وليس من حق أحد ارهاق مصر بمطالب خارجية الآن.

> بعد المصالحة بين حركة فتح وحماس ما هي أولوياتكم خلال المرحلة القادمة؟

سنكثف العمل لترتيب عمل المؤسسات ونعقد ورش عمل لإنجاز ما تم الاتفاق عليه خصوصا فيما يتعلق بحزمة التفاهمات الفلسطينية التي تم التوقيع عليها وتتضمن عدة محاور أهمها الانتخابات التي تم الاتفاق علي أن تتم بعد عام من المصالحة, وموضوع منظمة التحرير والأمن وتشكيل الحكومة ومهامها التي تنص علي الإشراف علي معالجة القضايا الداخلية ومتابعة إعادة إعمار قطاع غزة وإنهاء الحصار الإسرائيلي ومتابعة تنفيذ ما ورد في اتفاق الوفاق الوطني وتوحيد مؤسسات السلطة في الضفة وقطاع غزة وتسوية أوضاع الجمعيات والمؤسسات, ثم وضع المجلس التشريعي حيث اتفق علي تفعيله طبقا للقانون.

> ما هي الضمانات لتنفيذ هذه البنود وحماية الاتفاق؟

لا يوجد أي ضمانات ولكن يوجد حرص من الجميع وتصميم وإجراءات جادة وحكيمة تمنع الرجوع الي الخلف لأن من اكتوي بالانقسام وشعر بالمشكلة لابد وأن يكون حريصا علي التمسك به, هناك أيضا سلوك حماس وفتح وهناك إرادة حقيقة لوحدة الصف وتعزيز المصالحة, هناك أيضا الدور المصري صاحب البعد القومي والعربي, حيث رعت مصر المصالحة بعد أن استعادت عافيتها ودورها القومي وستتواصل في رعاية هذا الاتفاق لأنها معنية بتنفيذ بنوده, هناك أيضا الحرص علي منع التدخل الأجنبي تحديدا من الولايات المتحدة وإسرائيل وذلك من خلال الدور المصري والعربي والإسلامي.

مصر تستطيع أن تحمي هذا الاتفاق وتوفر له شبكة الأمان وتقول للعالم كله إنه مصلحة مصرية فلسطينية عربية.

> دعنا نتحدث عن مخاوف فلسطينية ومصرية وعربية ودولية من تنامي التيار الإسلامي الأصولي في حال فوز حماس في الانتخابات القادمة.. كيف تري عزم القاهرة فتح معبر رفح بشكل دائم؟

ان الظرف الفلسطيني استثنائي للغاية, وبغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات فإن التحدي الأكبر الذي يواجهنا هو الاحتلال الذي يجب أن نواجهه بالوحدة الوطنية المتماسكة والشراكة الكاملة, حركة حماس في فلسطين شأنها شأن القوي السياسية في مصر لنا جذور مع بعض الأحزاب كما لأحزاب أخري جذور مع مثيلاتها وإذا كانت هناك هواجس فيما مضي لابد وأن تنتهي ونحن نطرق البيوت من أبوابها, وإذا لم نكن عونا ودعما لمصر فلن نكون عبئا عليها ولن نضرر بها أي مشكلات أو عراقيل وغزة هي عمق لمصر وخط دفاع أمني, ونحن حريصون علي التواصل مع كل التيارات علي الساحة المصرية, نقدر ونحترم ونثمن قرار مصر الداعي الي فتح معبر رفح بشكل دائم, فهي خطوة كبيرة تساعد علي إنهاء معاناة سكان غزة, كما أنها ضرورة لتفعيل المعبر التجاري الفلسطيني المصري.

 

 

        

انشر عبر