شريط الأخبار

الشروط لحماس وللدولة الفلسطينية- إسرائيل اليوم

02:03 - 13 حزيران / مايو 2011

الشروط لحماس وللدولة الفلسطينية- إسرائيل اليوم

بقلم: يوسي بيلين

تقرر في الاتفاق البيني في ايلول 1995 بين اسرائيل وم.ت.ف انه ينبغي اجراء انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني. وجرى الاتفاق فيه على ان من يحرض على العنف لن يُسمح له بالمشاركة في الانتخابات. وفي انتخابات كانون الثاني 1996 لم تشارك جهات أيدت الارهاب.

قُبيل انتخابات 2006 طلب رئيس الولايات المتحدة آنذاك جورج بوش أن يُسمح لحماس بالمشاركة فيها باعتبار ذلك جزءا من تصوره العام الذي شجع الدفع قدما بالديمقراطية في العالم العربي. خضع رئيس الحكومة آنذاك اريئيل شارون لهذا الطلب، برغم ان حماس لم تُشر الى استعداد للتغيير.

عندما فازت حماس تذكروا في العالم انه لا يمكن ان يكون قادة الحكومة الفلسطينية معارضين لاتفاق اوسلو، وهو الاتفاق الذي مكّن من نشوء الحكومة الفلسطينية لكن هذا كان متأخرا جدا. فقد اضطر الرئيس محمود عباس الذي انتخب قبل ذلك بسنة فقط بأكثرية كبيرة الى ان يكلف اسماعيل هنية بتشكيل الحكومة.

لم يعرفوا في العالم كيف يهضمون الحكومة الجديدة. في نهاية الامر حددت الرباعية شروطا للاعتراف بها ومحادثتها وهي: وقف الارهاب والاعتراف باسرائيل والاعتراف بالاتفاقات الدولية التي وقعت عليها م.ت.ف، أي – اتفاق اوسلو. لم تفِ الحكومة الفلسطينية بهذه الشروط، أما الرباعية فلم تصر عليها.

بعد ذلك بثلاثة اشهر مُنع من الرباعية معضلة الاصرار على الشروط، فقد احتلت حماس غزة وانحلت الحكومة، وأجرى العالم اتصالات وثيقة بحكومة م.ت.ف في الضفة وتابعت الرباعية الاصرار على شروطها للاعتراف بالحكومة في غزة.

ماذا يحدث اليوم؟ لم تتغير علاقة الامم المتحدة والغرب بحماس. فطلب التخلي عن الارهاب والاعتراف باسرائيل موجود قائم. عندما يُتحدث عن محاولة انشاء حكومة خبراء توافق عليها فتح وحماس، لا تغيير في شروط الرباعية. فاذا وفت بها الحكومة الجديدة فلن يكون مانع من الاعتراف بها.

ماذا عن الاعتراف بدولة فلسطينية؟ اعترف العالم منذ زمن بالحاجة الى انشائها على أساس حدود 1967 مع زيادة تعديلات طفيفة. اذا قرر الفلسطينيون ان يأتوا الى الجمعية العامة للامم المتحدة باقتراح قرار يدعو الى الاعتراف بحق الفلسطينيين بدولة – سينشأ اجماع واسع جدا على ذلك دونما صلة بالاتفاق بين عباس ومشعل.

إن محاولة منع تأييد العالم للاقتراح الفلسطيني ليست لها قدرة على البقاء. فلا حاجة الى اضاعة بطاقات السفر وجهد اعلاميينا. وفيما يتعلق بحماس من المعقول ان نفترض ان من قاطعها حتى الآن سيظل يقاطعها ومن لم يقاطعها فسيظل يفعل ذلك. عندما يتشجع رئيس الحكومة نتنياهو لان فرنسا لن تغير موقفها من حماس، فليس في ذلك تجديد. السؤال ماذا سيكون موقف فرنسا من الاعتراف بدولة فلسطينية وماذا سيكون موقفها من الحكومة الفلسطينية.

اذا لا توشك علاقة العالم بحماس ان تتغير ولن تتغير علاقة العالم بالدولة الفلسطينية. والسؤال هل سيكون العالم مستعدا لمحادثة الحكومة الفلسطينية القادمة.

قد تكون هذه المعضلة سابقة لأوانها. وقد يصعب على الطرفين جدا انشاء هذه الحكومة لانه يوجد في فتح وفي حماس ايضا من يعارضونها بشدة. لكن اذا نشأت حكومة كهذه وكانت حكومة خبراء حقا واذا ضمنت الاستمرار على وقف اطلاق النار ومكّنت عباس من اجراء تفاوض سياسي فستضطر حكومة اسرائيل الى ان تبت أمر أتدخل محادثة مع هذه الحكومة أم تفضل ان تجابه العالم كله مرة اخرى.
انشر عبر