شريط الأخبار

الإسرائيلية: بين الذكرى والاستقلال- إسرائيل اليوم

01:06 - 08 تموز / مايو 2011

الإسرائيلية: بين الذكرى والاستقلال- إسرائيل اليوم

بقلم: ايزي لبلار

كما في كل سنة، بعد ان نتوحد مع قتلى معارك اسرائيل نتذكر الذكرى السنوية لولادة الشعب اليهودي المجددة العجيبة، ونشعر بفخر بالانجازات التي لا نظير لها التي حصّلناها خلال فترة قصيرة جدا هي 63 سنة. يجب علينا ان نعرف ان اسرائيل هي قصة النجاح السياسي الكبرى في القرن الاخير، وأن ندرك انه لم يوجد قط مثال مشابه ناجح جدا لتجديد شعب ما نفسه بعد ألفي سنة من الجلاء والمطاردة.

اجل. نحن نأسف لان السلام مع جيراننا ظل بمثابة حلم بعيد، ولحقيقة ان جزءا كبيرا من العالم أصبح معاديا لنا. وكذلك ندرك ان التحولات في العالم العربي ستُقوي كما يبدو الاصولية الاسلامية وتزيد في كراهيتنا وكراهية الغرب ولن تُقدم الديمقراطية وحقوق الانسان كما أملنا. وكما توقع كثيرون منا توحد "شريكنا في السلام" مع حماس وسيحاول في ايلول القريب أن يحظى باعتراف دولي بدولة تسيطر عليها عناصر ارهابية. لكن يجب علينا ان نحافظ على قدر  من المنظارية وأن نوبخ اولئك الذين يبالغون في مساوئنا ويتعجلون سيناريوهات يأجوج ومأجوج. تغلبنا في الماضي على تهديدات أكثر من هذه وسنفعل هذا مرة اخرى في المستقبل.

كنا أقلية مطاردة عاجزة مدة ألفي سنة. وفي 1948 انشأت جماعة محاصرة عددها 600 ألف يهودي جيشا شعبيا صمد بنجاح في مواجهة هجمات مكررة لجيرانها العرب. والى اليوم بقي هذا الجيش في جبهة الكفاح الدولي للارهاب الاسلامي. لا حل سهلا عند الجيش الاسرائيلي مثل جميع الجيوش التقليدية للقضاء على الجماعات الارهابية، لكنه تطور ليصبح أحد أقوى الجيوش في العالم وهو قادر على أن يهزم الجيوش المشتركة لأعدائنا جميعا. ينبغي أن نقول إن جيشنا الاسرائيلي يردع الايرانيين ايضا الذين يخشون على كل حال مجابهتنا – مع قدرات ذرية ومن غيرها.

لم نحرز انجازات عسكرية فقط. أحد انجازاتنا المركزية هو تجميع الجاليات اليهودية من كل أنحاء العالم: الناجين من المحرقة من اوروبا، ولاجئي المطاردة من الدول العربية، واليهود الاثيوبيين والاستيعاب الناجح لأكثر من مليون يهودي من الاتحاد السوفييتي السابق – وقد صيغ كل هؤلاء ليصبحوا اسرائيليين فخورين.

يجوز لنا ان نشعر بفخر بابداعنا الاجتماعي والثقافي والديني، وهو إبداع يزهر برغم الحروب والارهاب المستمرين اللذين نجابههما. نحن الدولة الوحيدة في المنطقة التي تضمن حرية عبادة دينية حقيقية. وقد بقينا واحة ديمقراطية في منطقة توجد فيها نظم استبدادية ونظم أصولية اسلامية. نحن نمنح جميع مواطنينا حرية الانتخاب دونما صلة بالعرق أو الدين أو الجنس وفيهم 1.4 مليون عربي يختارون ممثليهم – وهم ممثلون تطرف فريق منهم يُقدمون سلوكا تآمريا على نحو معلن لكنهم مندمجون في الدولة.

جهاز رفاهتنا الاجتماعي ولا سيما جهاز الصحة، وهو أحد الاجهزة الأفضل في العالم – يمنح المواطنين الاسرائيليين الـ 7.7 مليون كلهم الخدمة بلا تفريق، بل انه يُمكّن من منح الفلسطينيين علاجا طبيا. ومن جهة اقتصادية، نحن محطة قوة حقيقية برغم وجود جيوب فقر. كنا واحدة من الدول الأقل تأثرا بالازمة الاقتصادية العالمية. نما اقتصاد اسرائيل بنسبة 7.8 في المائة في الربع الاخير من 2010؛ وفروع الهاي تيك تجعل دولتنا الصغيرة في المكان الثاني في العالم في هذا المجال بحيث إن الولايات المتحدة وحدها هي التي تسبقنا.

لا عجب من انه برغم جميع الشكاوى والتخويفات التي تنبع من وسائل الاعلام، شهد 63 في المائة من الاسرائيليين على أنفسهم في استطلاع الرأي الذي نشر مؤخرا انهم "في ازدهار"، وبهذا بلغت اسرائيل المرتبة السابعة بين 124 دولة تم الفحص عنها في شأن سعادة مواطنيها في حياتهم.

إن يوم الذكرى الذي يوحد بيننا في أحزاننا لا يثبت سوى الثمن الباهظ الذي ندفعه عن الحق في أن نعيش هنا في دولة سيادية يهودية. لكن يجب علينا ان نستمر في النظر الى الأمام، وأن نشكر من أعماق قلوبنا عما أحرزناه وأن ندعو الله ان نستمر في التغلب على التحديات التي تواجهنا وأن نوجد جماعة يهودية زاهرة خلاقة.

انشر عبر