شريط الأخبار

ميركل ترفض الإعلان أحادي الجانب وتؤكد ضرورة إيجاد حل بالتفاوض

07:52 - 06 حزيران / مايو 2011

ميركل ترفض الإعلان أحادي الجانب وتؤكد ضرورة إيجاد حل بالتفاوض

فلسطين اليوم- القدس المحتلة

لا يزال الطريق نحو المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين وعراً ولكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لا تريد أن تفقد الأمل حيث ناشدت الطرفين التحرك.

يواجه هذا الرجل الذي يقف إلى جانب ميركل مهمة مستحيلة، فعليه توحيد الفلسطينيين المنقسمين وفي نفس الوقت مكافحة التطرف، وقبل كل شيء عليه تحريك عملية السلام المتجمدة منذ وقت طويل وإنجاح هذه العملية.

وتدرك أنجيلا ميركل هذه المشاكل العملاقة التي يواجهها ضيفها، وهي تناضل منذ وقت طويل من أجل تحقيق حل إقامة دولة فلسطينية إلى جانب الإسرائيلية.

اجتهدت ميركل على مدى نحو ساعة ونصف لتحقيق حراك جديد في القضية الجوهرية في الشرق الأوسط، ألا وهي عملية السلام.

وأصيبت ميركل بخيبة الأمل حتى الآن في جهود تحريك عملية السلام حيث تجمد الطرفان في مكانهما. وما يغضب برلين هو أن الطرفين لا يزالان يقدمان نفس المبررات لهذا الجمود.

وعندما ظهرت ميركل وعباس أمام الصحفيين عثرا على الأقل على اتفاق شفهي حيث أكد الطرفان حرصهما على استئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

ورأت ميركل أنه في ضوء التطورات المثيرة في المنطقة فإن الحل السلمي للصراع أصبح "أكثر إلحاحا عن ذي قبل" وأن الوقت يمر وقالت إن ألمانيا "ستفعل كل ما بوسعها لتقديم المساعدة..".

وأوضحت ميركل لضيفها بما لا يدع مجالا للبس ضرورة تحقق ثلاثة شروط لنجاح عملية السلام في الشرق الأوسط وهي الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ونبذ العنف وقبول عملية السلام.

وتلعب الرباعية الدولية الممثلة في الأمم المتحدة وأمريكا والاتحاد الأوروبي وروسيا دورا بالغ الأهمية في هذه العملية.

ورغم ذلك فإن ألمانيا مستعدة للقيام بدور كبير في عملية السلام.

وكانت ميركل المعروفة بصداقتها الشديدة لإسرائيل قد عبرت كتابة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن سخطها إزاء استمرار المستوطنات.

وطالبت المستشارة الألمانية التي تسعى منذ وقت طويل لتحقيق حل إقامة دولة فلسطينية إلى جانب الدولة الإسرائيلية، رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتحرك في عملية السلام وربطت هذا التحرك بموعد زمني داعية نتنياهو لتحقيق شيء ملموس في عملية السلام في موعد أقصاه مطلع الخريف المقبل.

وقالت ميركل في السياق نفسه إنه إذا أصبحت الولايات المتحدة بعد هذا الوقت في معركة الانتخابات الرئاسية فإن نافذة الفرص ستغلق.

ومنذ ذلك الحين شهد الوضع في الشرق الأوسط تغيرات مثيرة للغاية. فرغم عودة الهدوء لمصر التي سادتها اضطرابات مطلع العام الجاري إلا أن الوضع اشتعل في ليبيا.

كما أن حكومة النظام السوري المجاور لإسرائيل تستعمل العنف في مواجهة المتظاهرين المسالمين.

ثم كان اتفاق المصالحة بين الجبهتين الفلسطينيتين المتنازعتين بشدة، حركة التحرير الفلسطينية "فتح" المنفتحة على العالم، و حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي دعت من قبل لتدمير إسرائيل.

ورغم التصريحات المتشككة لوزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيلله تجاه المصالحة الفلسطينية، تلك التصريحات التي قال فيها مشيرا لحماس إن برلين لا يمكن أن تقبل منظمة تشكك في حق إسرائيل في الوجود إلا أن ديوان المستشارة الألمانية ينظر للمصالحة على أنه فرصة.

وهناك في ديوان المستشارة الألمانية ميركل من يعتبر المصالحة الفلسطينية بمثابة فرصة أيضا وأنها يمكن أن تحقق السلام وأنه لم يكن من المتصور أن تكون هناك دولة فلسطينية في ظل استمرار الشقاق بين الأخوة الفلسطينيين وأن الوحدة الفلسطينية شرط هام لإقامة دولة للفلسطينيين، بصرف النظر عن شكل هذه الدولة.

أرادت ميركل أثناء تناول طعام العمل مع عباس معرفة تقديره للوضع الجديد، وهي تعرفه منذ وقت طويل، حيث يوصف المناخ الإنساني بينهما بأنه جيد، ولكن ميركل رفضت التراجع عن موقفها فيما يتعلق بمطلبها الأساسي تجاه حماس و الذي كان واضحا من قبل ألا وهو ضرورة تخلي حماس عن العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود وبالاتفاقات المبرمة مع الجانب الفلسطيني.

كما أرادت ميركل أن تبين لضيفها أن الموقف لن يصبح قابلا للحل إلا إذا كان الطرفان مستعدين لقبول حل وسط.

وأوضح نتنياهو الأربعاء أنه ليس مستعدا للتقارب وأن على السلطة الفلسطينية "أن تختار بين السلام مع إسرائيل أو السلام مع حماس".

ورأى نتنياهو أن السلام مع الطرفين مستحيل.

وقابلت برلين هذا التصريح لنتنياهو بالأسف رغم أن ميركل بذلت الكثير من الجهد خلال الأشهر الماضية لإقناع نتنياهو بأن وقت التحولات الجذرية هو أيضا وقت الفرص لإيجاد حل للقضية من خلال المفاوضات. ولكن يبدو أن ذلك لم يثمر شيئا، فلم تظهر في الأفق مبادرة إسرائيلية أو تعاطي شجاع مع المشكلة.

بل إن الجمود في عملية السلام في الشرق الأوسط يمكن أن يؤدي إلى شقاق جديد في الاتحاد الأوروبي حيث لمح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ذات مرة إلا أنه إذا ظلت عملية السلام في الشرق الأوسط في أيلول/سبتمبر المقبل عند نقطتها الميتة فإنه سيتحرك، وبعبارة أوضح فإن فرنسا من الممكن أن تعترف بالدولة التي يسعى الفلسطينيون للإعلان عنها بشكل أحادي الجانب من خلال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وهو ما تريد برلين الحيلولة دون وقوعه بأي حال من الأحوال.

ولكن ميركل أرادت الخميس ألا تخاطر بالدخول في نزاع صريح مع ساركوزي حيث أجابت على سؤال عن هذا الموقف الجديد لباريس بشكل دبلوماسي.

فرغم أنها أوضحت رفضها الإعلان أحادي الجانب عن قيام هذه الدولة إلا أنها أوضحت أنها لا ترى أن هناك شرخا وأنها ترى هي الأخرى ضرورة إيجاد حل بالتفاوض وأن "الوقت يمر، وهو نفس الاتجاه الذي تتحرك فيه فرنسا أيضا

انشر عبر