شريط الأخبار

أسئلة "التفاصيل المعقدة" تواجه الفلسطينيين بعد توقيع المصالحة

09:33 - 05 تموز / مايو 2011

أسئلة "التفاصيل المعقدة" تواجه الفلسطينيين بعد توقيع المصالحة

فلسطين اليوم- وكالات

يواجه الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة أسئلة "التفاصيل المعقدة" غداة توقيع المصالحة في القاهرة، اذ تراوحت ردود فعل الشارع الفلسطيني بين التفاؤل والتشاؤم حيال تبعات المصالحة، خصوصا وأن ممارسات وملفات خلافية كبيرة تراكمت طيلة سنوات الانقسام الأربع.

وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي تتحدث عن غالبية متفائلة بنسب متفاوتة، إلا أن أسئلة عديدة يرددها الفلسطينيون تبدو نتاج سنوات الانقسام وما حفرته في النفوس وما تثيره من مخاوف شعبية تبدو مبررة، وفي مقدمتها ما يثيره الطالب الجامعي أنس معالي، الذي يتساءل عن الجهة التي ستضمن الالتزام بالاتفاق ومنع افشاله كما حدث مع اتفاق مكة؟!

وتساءل معالي عن تشكيلة الحكومة وما اذا كان الموظفون في الضفة سيلتزمون تعليمات وزيرهم في غزة ؟

وساق اسئلة عن الأجهزة الأمنية التي باتت "ممالك مستقلة"، وما اذا كانت ستلتزم تعليمات وزير الداخلية في الحكومة المزمع تشكيلها سواء كان من الضفة أو من غزة؟

وتتواصل الأسئلة على لسان المحامية عبير شبانة: ماذا عن التعيينات الجديدة في وزارات وأجهزة أمن حكومة سلام فياض، وحكومة إسماعيل هنية في غزة ؟! .. ماذا عن قرارات محاكم العدل العليا هنا وهناك ؟! .. وماذا عن قرارات الرئيس محمود عباس التي تحولت لقوانين من دون مصادقة المجلس التشريعي المعطل؟! .. وماذا عن قرارات المجلس التشريعي منتهي الصلاحية في غزة؟! .. وماذا .. وماذا..".

واستغرب عرابي إبراهيم (موظف حكومي) ما تضمنه الاتفاق من تحديد موعد للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني بعد عام من توقيع الاتفاق .. وقال: بناء على التجربة، نحن لا نضمن صمود مثل هذه الاتفاقيات لأسابيع أو لأشهر فكيف نتوقع صمودها لعام كاملة لحين إجراء الانتخابات، وكيف ستتم الانتخابات في الضفة وغزة وسط الأجواء المشحونة، والتي لا تتعلق بالقيادات السياسية بل انتقلت إلى مستوى الشارع، والتي توحي بأن من مثل هذه الانتخابات قد تفتقد للنزاهة والشفافية بغض النظر عما يدور من أحاديث حول رقابة محلية وعربية وربما دولية، وماذا عن الانتخابات البلدية التي قررتها حكومة فياض في التاسع من تموز المقبل، بقرار من محكمة العدل العليا الفلسطينية في رام الله؟!".

ويتساءل إبراهيم، كما حال العديد من موظفي القطاع العام الفلسطيني: ماذا عن الرواتب مع تلويح إسرائيل ومن قد يجري في فلكها بإغلاق "حنفية" الأموال عن السلطة؟! .. هل سنعود لنتسول ربع الراتب أمام مكاتب البريد كل شهرين أو ثلاثة كما كان في العام 2006؟! .. وهل سنعود لنستدين أجرة تنقلاتنا إلى وزاراتنا ويقول أكرم مسلم مدير تحرير فصلية "سياسات" الفلسطينية: الوقوف عند هذا الحد من "الخربشات" افضل من الاستمرار فيها .. باعتقادي لابد من الخروج برؤية تقوم على كسر حالة مأسسة الانقسام .. لا شك أن ثمة صعوبات تعتري هذه العملية، وهي ليست سهلة في تفاصيلها، لكن باعتقادي أيضاً أن ثمة فرصة تاريخية لإنجاح المصالحة.

ويضيف مسلم:  التفاصيل الميدانية معقدة لكن مع وجود اجواء عامة محلية جادة في رغبتها بإنهاء حالة الانقسام، وتوفر ما يمكن تسميته برصيد عربي واقليمي وحتى دولي قد ينجح الفلسطينيون في تجاوز هذه التفاصيل، خاصة أن مرحلة السنة هي مرحلة انتقالية باتجاه نتائج الانتخابات الجديدة بعدها.

ويؤكد مسلم: بتقديري الاتجاه نحو المصالحة اختبار صعب ، لكن الاصعب منه الاستلام لواقع الانقسام ومأسسته التي تمت في الأعوام الماضية منذ صيف العام 2007 .. يمكننا المراهنة على المتغيرات الاقليمية التي لا يمكن أن تهضم الانقسام الفلسطيني بالمطلق، وعلى مراكمة جهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعمل على الأرض باتجاه بناء مؤسسات الدولة فيما بات يعرف باستحقاق أيلول، والتعنت الإسرائيلي ووجود أشخاص كليبرمان في واجهة السياسة الإسرائيلية أمام العالم، واهتمام العديد من الدول المؤثرة في العالم بتفاصيل المصالحة، وما سينتج عنها .. كل هذه عوامل قد تساعد الفلسطينيين على تفادى تعقيدات ما خلفه الانقسام من تفاصيل صعبة، وعقبات ليست سهلة في الأعوام الماضية.. المهم برأيي هو التركيبة الحكومية المقبلة، وكيفية تقديمها إلى العالم، بعيداً عن المزايدات الداخلية.

انشر عبر