شريط الأخبار

"يديعوت احرونوت" تدفع قُدما بالدولة (الفلسطينية)-اسرائيل اليوم

10:53 - 04 حزيران / مايو 2011

 

"يديعوت احرونوت" تدفع قُدما بالدولة (الفلسطينية)-اسرائيل اليوم

بقلم: درور ايدار

(المضمون: صحيفة "يديعوت احرونوت" التي تزعم انها صحيفة وسط تروج لفكرة الدولة الفلسطينية في ايلول القريب فهي بذلك أصبحت بوقا لليسار الاسرائيلي - المصدر).

        1- يحاول اليسار الاسرائيلي، بمساعدة أبواقه الكثيرة جدا في وسائل الاعلام ان يغرق الوعي العام بتهديدات ايلول الاسود القريب. فالسادس من ايلول هو الحادي عشر ايلول الجديد. "دولة فلسطينية وراء الزاوية" قالوا في "يديعوت احرونوت" بلغة شاعرية وروجوا لاستطلاع للرأي غامض يقول ان 48 في المائة من الجمهور الاسرائيلي يؤيدون الاعتراف بدولة فلسطينية. أي دولة فلسطينية؟ يدَعُون هذا في "يديعوت" في الخيال. لو كان السؤال: هل أنت مستعد للاعتراف بدولة فلسطينية تشتمل داخلها على القدس، ولا تكون منزوعة السلاح، وتعقد أحلافا مع ايران وحزب الله، فكم من الاسرائيليين كانوا سيصوتون مؤيدين هذا الاعتراف؟ الأكثرية الاسرائيلية الوحيدة لهذا موجودة في وسائل الاعلام الاسرائيلية وبين عرب اسرائيل.

        يقوى دحوض استطلاع الرأي على خلفية حقيقة انه لا يحسب حسابا للعلاقة الغرامية الجديدة بين السلطة الفلسطينية وحماس. لا تقلقوا، في الوقت القريب ستُسمع اصوات أكثر فأكثر للتحادث مع حماس. يمكن ان نقرأ هذا عند كبار مسؤولي الصحيفة التي كانت لها ذات مرة دولة يهودية وأصبح لديها اليوم دولة فلسطينية تُقدمها. يحسن ان يقرأ ناس "يديعوت" ميثاق حماس (وهو مبذول في الانترنت لكل طالب) – الحديث عن ميثاق ما كان ليُخجل كتاب "كفاحي" لهتلر.

*   *   *

        كذلك استعادت "يديعوت" الفرسان الثلاثة، شاحك ويتوم وبيري – لتروج لنا مبادرة سلام هاذية اخرى ليس الفلسطينيون معنيين بها، لكن ماذا يهم ذلك اذا كان يمكن بواسطتها ضرب نتنياهو؟ بالمناسبة، انتبهوا الى أنه لم يوجد في عدد يوم الكارثة من صحيفة "يديعوت" ذكر لنتنياهو في عناوين الصحيفة الرئيسة ولا في العناوين الثانوية. أما المصطلح الذي استعملوه فهو "رؤوس الدولة". فلماذا يُقرن نتنياهو بعنوان ايجابي أو رسمي، فهو بعد كل شيء ليس أبو مازن الحبيب الى أسرة التحرير.

        زعمت في عدة فرص انه قد تم في منتصف الثمانينيات انقلاب في "يديعوت" جعلها صحيفة يسارية. فتحت غطاء صحيفة "وسط" روجت "يديعوت" في العقود الثلاثة الاخيرة أساس لدعاية اليسار. وأصبحت "سلام الان" منظمة قريبة من الصحيفة وأصبح اليمين والمستوطنون أعداءها. يُسمي الفلسطينيون أنفسهم "الشعب الخالد" في النشيد الوطني وتشتري "يديعوت" ذلك وكذلك القسَم الفلسطيني على الموت "شهيدا الى أن تعود ارضي ارض الكفاح فلسطين" – كل البلاد وفيها تل ابيب التي توجد داخلها أسرة التحرير التي لا تخجل من "يديعوت".

*   *   *

        2- إزاء الدعاية تمهيدا لايلول الاسود، يحسن ان نعود الى الامور الواضحة لكل ذي عقل غير "مطارد بالسلام" (كتعريف دان مرغليت الناجح): حتى لو أصبح يوسي بيلين رئيس الحكومة، وعُرضت مبادرة جنيف أو كل مبادرة من اليسار تدع دولة ما لليهود، على الفسطينيين فلن يقبلوها وسيحاولون التهرب، وقد بين التاريخ هذا – من معاملة اقتراح التقسيم حتى مقترحات باراك في كامب ديفيد ومقترحات اولمرت المبالغ فيها. ليس الفلسطينيون معنيين بشظايا دولة. فهم يريدون كل شيء. وهم يرون – ويمكن في هذا الشأن ان نضيف السلطة الى حماس ايضا – ان ليس لليهود حق ما في هذه البلاد ولهذا لا تمكن المصالحة عليها.

        في حين يستجدي اليهود من اجل رؤية الصراع قضية مناطقية تمكن المصالحة عليها، يبرهن الفلسطينيون على اختلاف فصائلهم وطوائفهم، مرة بعد اخرى، على ان الصراع وجودي بالنسبة اليهم. وكما قال المستشرق الكبير برنارد لويس، "لا مصالحة على الوجود". هذا هو الواقع المعوج الذي يرفض اليسار النظر في عينيه. لقد بلغ عماه الى درجة ان أصبحت الدولة الفلسطينية بالنسبة اليه علة وجوده الثقافي والسياسي.

        3- اختار برنامج "ايرتس نهديرت" كما في السنة الماضية ايضا ان ينهي بعرض انتحار بدولة اليهود. فمقارنة اسرائيل بمتسادا تشهد على الهاويات المرضية لمنشأ منتجي البرنامج الفكري. ليست الدولة الفلسطينية مع حماس هي التي تهدد اسرائيل، بل حكومة اسرائيل الحالية التي انتخبتها أكثرية مطلقة من مواطني اسرائيل. أيتها القناة الاولى، يكفينا تسويفا؛ نحن ننتظر ونتوق الى برنامج هجائي بديل.

انشر عبر