شريط الأخبار

أسبوع براك أوباما الناجح -اسرائيل اليوم

12:17 - 03 كانون أول / مايو 2011


أسبوع براك أوباما الناجح -اسرائيل اليوم

بقلم: ابراهام بن تسفي

(المضمون: كان هذا الاسبوع اسبوعا ناجحا على نحو خاص للرئيس براك اوباما يعزز احتمالات فوزه بولاية رئاسية اخرى - المصدر).

        عجيبة هي سبل التاريخ. فبراك اوباما خاصة الذي أعلن منذ دخل المنافسة على الرئاسة بنيته أن يُغير دفعة واحدة برنامج العمل الامني في الولايات المتحدة وأن يفصل نفسه تماما عن ميراث بوش (الذي رأى محاربة الارهاب العالمي هي المشهد العام)،  قد يدخل صفحات التاريخ باعتباره هو الذي أمر بعملية اغتيال كبير المخربين اسامة بن لادن. ومن ذا كان يصدق ان الرئيس الرابع والاربعين الذي أعلن فورا بعد أدائه القسم بنيته أن يغلق معسكر الاعتقال في غوانتنامو ويبدأ حوارا سياسيا ليّنا مهادنا مع "محور الشر" والارهاب، سيكون هو الذي يبشر بعد مرور سنتين وربع بفخر باغلاق الدائرة التي بدأت في 11 ايلول، وهو يُمجد تصميم بلاده على محاسبة من أصبح رمز الكراهية والتحريض على الغرب وحضارته وتراثه.

        في حين فشلت جميع جهود بوش – الذي كان وجوده كله مبذولا لمحاربة لا حدود لها لكل من كان يُرى متصلا أو مؤيدا للقاعدة – للامساك بابن لادن، حظي وارثه البعيد عنه في ظاهر الامر بُعدا عقائديا عظيما، بالجائزة. بعد ان انقضى عصر بوش خاصة بصوت خافت دقيق وكان يبدو انه تلاشى في هاوية النسيان مصحوبا بالنقد الشديد (ولا سيما على خلفية الحرب في العراق)، يثور انطباع ان بعض خطوطه الهيكلية على الأقل تحتل من جديد مكان شرف في الساحة السياسية الداخلية والخارجية. لانه علاوة على اغتيال ابن لادن، لا ينبغي ان ننسى ان الولايات المتحدة لعهد اوباما عززت مرتين قواتها التي تحارب تحت غطاء حلف شمال الاطلسي على ارض افغانستان، وان الادارة تشارك اليوم ايضا في عمليات حلف شمال الاطلسي في ليبيا. اجل، إن الواقع الاستراتيجي (والضرورات القسرية التي يُمليها) أقوى من الرؤيا الأولية لضرورة التعاون مع الأعداء الألداء ايضا.

        إن اغتيال ابن لادن هو من جهة داخلية تاج اسبوع سياسي ناجح على نحو خاص للرئيس. فقد أعلن واحد من خصومه المحتملين المركزيين للمنافسة نحو البيت الابيض، وهو حاكم مسيسيبي هيلي باربور، اعتزاله. وفي الوقت نفسه كشف البيت الابيض عن النسخ الرسمية لشهادة ميلاد اوباما وهكذا أظهر الطالب المحتمل للتاج، دونالد ترامب (الذي جعل قضية مكان ولادة اوباما شعارا في الهجوم عليه)، بضوء ساخر محرج. وبهذا وجهت ضربة ساحقة ايضا لمرشحين جمهوريين آخرين مثل مايك هاكبي، شككوا هم ايضا بكون اوباما مواطنا صحيحا؛ وضربة الى محاولات اليمين المحافظ المتصلة لابعاد اوباما عن تيار الواقع المركزي والثقافة والتاريخ الامريكيين.

        وفي النهاية فان تعيين قائد قوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان الجنرال باتريوس صاحب الحضور القوي، رئيسا لوكالة الاستخبارات المركزية، يبدو اجراء رئاسيا لامعا. برغم ان باتريوس أنكر كل طموح سياسي، أصبح في المدة الاخيرة هدفا تراوده جهات في الحزب الجمهوري أملت معاودة سابقة الجنرال دوايت آيزنهاور، فقد جند الجمهوريون هذا الأخير في 1952 للمعركة السياسية وحظي بنصر كاسح في انتخابات الرئاسة. إن هذا التعيين يُطبق الغطاء على أحلام خصومه بجعل باتريوس ورقة اللعب الغالبة ويدعهم في هذه المرحلة على الأقل حائرين إزاء الرئيس الذي ينجح في ان يهزمهم في الساحة العسكرية – الامنية خاصة.

انشر عبر