شريط الأخبار

عائلة غزية حرمت من إلقاء النظرة الأخيرة على "والدتهم" التي دفنت بمصر

09:05 - 03 حزيران / مايو 2011

عائلة غزية حرمت من إلقاء النظرة الأخيرة على "والدتهم" التي دفنت بمصر

فلسطين اليوم- مثنى النجار

لم يعلم الشاب المهندس أحمد بركه 25 عاماً من سكان مدينة خان يونس أن كلمة "وحشتوني" عبر مكالمة الفيديو عبر الانترنت ستكون الأخيرة لوالدته المريضة والتي كانت ترقد في مستشفى "سانت"ريتا" الخاصة بجمهورية مصر العربية في رحلة علاج لم تدم طويلاً.

وبعد أسبوع من مكالمة الفيديو وبالأمس تفاجئ أحمد وأخذ يصرخ بعد مكالمة هاتفيه تفيد بوفاة والدته الحاجة عواطف بركه بعد رحلة قصيرة ومعاناة مع مرض السرطان في القناة المرارية .

"أحمد" لم يصدق الخبر حتى اللحظة من شده الصدمة لاسيما وأنه كان يتحدث قبل وفاة والدته بيوم واحد معها عن إمكانية عمل تقرير صحفي معنا يشرح فيه حالته أسرته التي تسكن بلدة بني سهيلا شرق خان يونس بدون هوية زرقاء رسمية فلسطينية لأنهم من النازحين الذي وصلوا من ليبيا إلى فلسطين قبل عدة سنوات .

ويقول أحمد النجل الوحيد لهذه لعائلة :" خبر وفاة والدتي جاء كالصاعقة" على نفسيتي وأنا على مدار شهرين ونصف لم التقي كبقية أسرتي بأمي التي أصيبت فجأة بمرض "السرطان".

والدمعة تملئ عينيه قال" لم أنس الكلمة التي قالتها لي والدتي قبل أيام حيث قالت  "عندما أعود من رحلة العلاج سأزوجك لأفرح بك قبل مغادرة هذه الدنيا" .

ويشير أحمد أن والدته أصيبت بمرض مفاجئ تبين أنه سرطان في القناة المرارية حيث تم إجراء تشخيص لها بعد عده أعراض ظهرت عليها مثل اصفرار في العينين ونحاله في الجسم وخرجت بعدها للعلاج في مصر.

ويقدر الله أن تموت أم أحمد على أرض مصر وتدفن هناك عند إخوتها بعيداً حتى عن إلقاء نظرة الوداع على جثمانها الطاهر من قبل أهلها الذين منعتهم الهوية من السفر والتنقل من غزة إلى مصر حتى لمرافقة ومتابعة حالتها المرضية .

وكان أحمد ووالده المسن يتابعون حالتها بقلق شديد حتى وصل خبر الوفاة المفجع لهم لتنتهي قصة مرض ورحلة علاج بتلك النتيجة.

وقبل أن تتوفى كان الأمل يحيط بأحمد ووالده من تدخل من جهة معينة تكفل لهم السماح بالسفر من قبل السلطات المصرية لرؤيتها والوقوف إلى جانبها في محنتها ومرضها لكن القدر كان أسرع من ذلك بكثير.

ولم يتمكن أحمد حتى من مطالبة الجهات المصرية بضرورة العمل بشكل إنساني من أجل فتح المجال له للسفر والوقوف بجوار والدته المريضة والتي توفيت في وقت لاحق.

وتجدر الإشارة الى ان حالة المواطنة بركة كغيرها من المئات من الحالات مما حرموا الهوية الفلسطينية" النازحين" والذين يعانوا الأمرين  لحرمانهم من العلاج في الخارج او حتى الحصول على فرصة للتعليم والحج كغيرهم من المواطنين , مما يدعو لضرورة فتح ملف هؤلاء المواطنين , وإيجاد حل عادل في ظل مماطلة الاحتلال في إصدار هويات للعديد منهم.

 

انشر عبر