شريط الأخبار

كُشف التطرف الفلسطيني-اسرائيل اليوم

10:58 - 01 تموز / مايو 2011

كُشف التطرف الفلسطيني-اسرائيل اليوم

بقلم: أمونه ألون

(المضمون: التقارب والوحدة بين حماس والسلطة الفلسطينية دليل واضح على أنه لا يوجد شريك حقيقي للسلام في الجانب الفلسطيني - المصدر).

        حتى لو تحقق كلام الخبراء الذين يتوقعون ان تنهار الوحدة الفلسطينية سريعا، فانه قد خرج منها شيء ما بالنسبة لاسرائيل: فلن نُضلل بعد الآن باعتقاد ان القيادة الفلسطينية الحالية تنقسم الى "متطرفين" بازاء "معتدلين"، بين اولئك الذين لا يمكن عقد اتفاقات معهم ومن يمكن ان نترك أمننا في أيديهم.

        إن كل من تابع في السنين الاخيرة لا أهواء قلبه فحسب بل ما يحدث في السياسة الفلسطينية ايضا، لم يكن محتاجا الى تحالف بين عباس وهنية ليعلم ان حماس تسيطر على غزة ويهودا والسامرة، وأن ما تُعرّف الآن بأنها مصالحة بين فتح وحماس، ليست في واقع الامر سوى اتفاق خضوع عباس لحماس.

        لكن ها هي ذي الحقيقة تنكشف حتى لاولئك الذين أنكروها حتى الآن من بيننا. أحبت اسرائيل ان ترى أبو مازن شيخا حبيبا في بدلة وربطة عنق، قادرا على اقناع أبناء شعبه بالتخلي الآن عن تحرير فلسطين كاملة وأن يكتفي بشبه دولة صغيرة منزوعة السلاح كما يرى اليسار الاسرائيلي. وهنا يتبين مرة اخرى وبقوة أكبر ان تحذيرات اليمين من اوسلو حتى اليوم لم تكن نبوءات غضب فارغة. لم تكن السلطة طوال هذا الوقت سوى ظل للاعب المهم الوحيد في هذه الساحة.

        في اطار تعزيز تصور "الفلسطينيين المتطرفين" بازاء "المعتدلين"، الذي تاقت اسرائيل جدا الى الايمان به، قاموا مدة طويلة بجميع الأخطاء الممكنة. أحدها هو الانفاق الضخم على الشرطة الفلسطينية في يهودا والسامرة الذي ربطت اسرائيل من اجله ايضا الولايات المتحدة لتساعد "الأخيار" على محاربة "الأشرار". يثور بنا الآن رسميا اولئك "الأخيار" ايضا، مع سائر نوايانا الخيّرة جدا والتي تلائم جدا منطقنا الغربي. فماذا نفعل اذا كان الشرق الاوسط يعمل كما يبدو بحسب منطق مختلف؟ لم يبق سوى ان نفرح للأخطاء القاتلة التي لم نقم بها بعد وأن نأمل ان يستنتج كثيرون على أثر الصحفي الكبير تسيفر بلوتسكر الذي عبر في الاسبوع الماضي عن ندم لتأييده تسليم سوريا هضبة الجولان، استنتاجات عملية ايضا تتعلق بمستقبل مناطق يهودا والسامرة.

        يوجد يسار متطرف لن يُغير أي واقع حلمه الأكبر ألا وهو انشاء دولة ارهابية لحماس على مدى صواريخ قسام من مطار بن غوريون. بازاء الاصوات السديدة التي تدعو الآن الى اعلان تطبيق القانون الاسرائيلي في المستوطنات الاسرائيلية في يهودا والسامرة يعلو صوت متحدثي اليسار المتطرف ويطلبون كما صاغت ذلك مقالة أسرة التحرير في صحيفة ما أن تُظهر اسرائيل "استقرارا وديا الى جانب مهد الدولة الفلسطينية المولودة". وكأنهم لا يرون انه ينام في المهد طفل روز ماري.

        ومع كل ذلك يوجد في الطرف الفلسطيني جهات معتدلة راغبة في السلام والحياة ويجب على اسرائيل ان تجند كل المساعدة في العالم لتنشيء هنا من اجلهم ومن اجل نفسها سلاما حقيقيا وحياة ممكنة. احتفاء بيومي الذكرى والمحرقة والبطولة وضحايا معارك اسرائيل واحتفاء بمرور 63 سنة على بقاء دولة اليهود المُعجز يقول لنا عباس وحماس ابحثوا عن الحياة وعن السلام في اتجاهات جديدة.

انشر عبر