شريط الأخبار

بيضة لم تفقص- يديعوت

01:28 - 29 تشرين أول / أبريل 2011

بيضة لم تفقص- يديعوت

بقلم: اليكس فيشمان

المضمون: ينبغي المتابعة الدقيقة لنشاط وسلوك أجهزة الامن في الضفة. ولكن محظور الدخول في حالات قلق ومخاوف تنبع بقدر أكبر من المذاهب الفكرية السياسية وبقدر أقل من الرؤيا الواعية للواقع - المصدر).

لنفترض أن صباح غد اطلق صاروخ قسام نحو سديروت. فهل سيتصور أحد ما في اسرائيل مطالبة ابو مازن بأخذ المسؤولية عن هذا الصاروخ في ضوء اتفاق القاهرة بين حماس وفتح؟ بالتأكيد لا.

وذلك لان اتفاق القاهرة، في المرحلة الحالية، ليس أكثر من اعلان نوايا. في هذه الاثناء ليس فيه أي شيء عملي يفترض أن يغير سلوك اسرائيل حيال غزة وحيال السلطة. هذه بيضة بالكاد فقصت. وعليه فان الردود السياسية الهستيرية في اسرائيل، الاعلانات المتسرعة التي انطلقت هنا عن المقاطعات وعن القطيعات، تعبر عن فزع زائد وتخدم سياسة الخارجية الايرانية والحماسة التي تحاول صرف النار عن الازمات عندها وفي العالم العربي نحو اسرائيل. أحد ما هنا فوجيء وفقد بسرعة كبيرة جدا بنطاله.

ما سيقرر من الان فصاعدا موقف اسرائيل من حماس ومنظومة علاقاتها مع السلطة هو سلسلة اختبارات النتيجة على المستوى اليومي، على مدى الزمن، بحيث يكون فيها ما يشير الى ميل ما. مثلا: ماذا سيحصل في أعقاب القسام اياه؟ هل السلطة ستشجب النار مثلما في الماضي؟ هل ستتوجه الى حماس كي توقف النار؟ هل حماس من جهتها ستواصل بذل الجهود لمنع النار؟ اذا كان لا، فستشير اسرائيل لنفسها بانه توجد هنا مسيرة خطيرة في العلاقة مع السلطة وتتصرف بما يتناسب مع ذلك. ولكن لماذا القفز قبل الوقت؟ هناك احتمال عال ان يشجع اتفاق المصالحة بالذات على تخفيض التوتر على حدود غزة.

أحد المواضيع العملية القليلة في اتفاق المصالحة يتحدث عن الوقف المتبادل للملاحقات السياسية. متى يتعين على اسرائيل أن تبدأ بالقلق؟ في اللحظة التي تلاحظ فيه بان السلطة تكف عن تنفيذ اعتقالات لنشطاء ارهاب والمتابعات لخلايا الارهاب في الضفة وتخفض مستوى تنسيقها مع اسرائيل في مطاردة محافل المعارضة المسلحة؛ في اللحظة التي – على أساس بند وقف الملاحقات السياسية – توقف فيها السلطة المتابعة للشبكات المدنية لحماس التي تتآمر عليها.

في اسرائيل قلقون من حكومة وحدة فلسطينية. في اتفاق القاهرة لا توجد حكومة كهذه. توجد هناك حكومة تكنوقراطيين تقوم في ظل الحركة، وليس واضحا من يقف على رأسها. ومنذ الان لا يعرفون في السلطة كي يبتلعون هذا الضفدع وذلك لان الواضح لهم هو انه اذا قامت على الاطلاق حكومة تكنوقراط كهذه، فان اسرائيل لن تتعاون مع أي وزير من حماس.

لن يكون مسؤولا من جانب اسرائيل أن توجه منذ الان الضباط في قيادة المنطقة الوسطى لقطع الاتصال مع نظرائهم الفلسطينيين أو ان توجه المخابرات الاسرائيلية لتخفيض مستوى التنسيق مع نظرائها في الضفة. ينبغي أن نكون واعين بانه ينبغي فحص كل المسيرة، ينبغي المتابعة الدقيقة لنشاط وسلوك أجهزة الامن في الضفة. ولكن محظور الدخول في حالات قلق ومخاوف تنبع بقدر أكبر من المذاهب الفكرية السياسية وبقدر أقل من الرؤيا الواعية للواقع.

انشر عبر