شريط الأخبار

أصدقاء حتى ايلول- يديعوت

01:47 - 28 تموز / أبريل 2011

أصدقاء حتى ايلول- يديعوت

بقلم: روني شكيد

حماس وفتح وقعتا أمس بالاحرف الاولى على اتفاق وحدة، ولكن تنفيذه في ظل الواقع الفلسطيني سيكون معقدا للطرفين. من السابق لاوانه بعد الحديث عن مصالحة ووحدة فلسطينية، ومع ذلك، فان الخطوة التي اتخذت امس يمكنها أن تشكل محفزا للسياقات الكفيلة بان تحقق منفعة كبيرة لحماس ولفتح على حد سواء – وفي مثل هذا الواقع كفيلة بان تسرع الوحدة.

بالنسبة لابو مازن الوحدة ضرورية تمهيدا لمطالبته الجمعية العمومية للامم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 67. بدون وحدة ومصالحة لا يمكنه أن يعرض نفسه كزعيم يمكنه أن يقود شعبه نحو استقلال سياسي. اما لحماس فلم يكن بديل: سوريا تنهار، العالم العربي مشغول بشؤونه، ومصر وحدها في الصورة، وقد طلبت المصالحة ووعدت بمقابل مناسب.

لقاء المصالح ولد الوثيقة التي وقعت في القاهرة أمس. ولكن من هنا وحتى الوحدة والمصالحة فان الطريق لا يزال طويلا ومزروع بالالغام: مثلا، شرط الرباعية للاعتراف بدولة فلسطينية هو هجر الارهاب والاعتراف بدولة اسرائيل. فهل ستوافق حماس؟ مشكلة اخرى هي طلب ابو مازن اقامة قوة امنية موحدة، مما يعني تفكيك جيش حماس ونزع ترسانة السلاح الهائلة التي جمعها في السنوات الاخيرة. الوحدة والمصالحة معناهما ايضا وقف الاعتماد على ايران وعلى سوريا وقبول إمرة الغرب. هل هذا قابل للتجسيد في واقع غزة؟

من ناحية اسرائيل، المصالحة من شأنها ان تخلق مشكلة على المستوى السياسي. المصالحة ستؤدي الى تسريع الضغوط على اسرائيل للاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 67. اسرائيل منعت حتى الان هذه المسيرة بفضل الانشقاق بين غزة والضفة ايضا – فقد كانت هذه مصلحة اسرائيلية واضحة. غير أن الان، في الواقع الجديد، سيتعين على اسرائيل أن تفكر بموقف مختلف تجاه غزة، باقامة معبر آمن بين غزة والضفة، وكذا القتال ضد كل المحال المتطرفة التي ستشكل معارضة للاعتراف بدولة فلسطينية دون حق عودة ودون القدس.

في الوحدة الفلسطينية يوجد لغم آخر: من شأنها أيضا ان تبث روحا شعبية جديدة في المناطق، وتؤدي الى انتفاضة في حالة عدم رغبة اسرائيل الخروج من المناطق وتفكيك المستوطنات.

على الاقل حتى ايلول ستكون بوادر وحدة، والتصريحات التي ستساعد في تحقيق الهدف السياسي للفلسطينيين – الاعتراف بدولة مستقلة في حدود 67. بعد الحصول على الاعتراف ستبدأ الحرب المتجددة بين حماس وفتح على صورة الدولة – اذا ما قامت هذه على الاطلاق. وعندها سيعود الانشقاق والانقسام الفلسطينيين.

انشر عبر