شريط الأخبار

من لهذه الجامعة من أمناء، إن لم تكن منظمة التحرير بقيادة فتح؟!.. أيوب عثمان

07:23 - 26 حزيران / أبريل 2011

بقلم:الدكتور/ أيوب عثمان

جامعة الأزهر بغزة

في حوارات وجلسات ونقاشات (وكولسات!!), حول أزمة جامعة الأزهر, يوم أمس الاثنين 25/4/2011, الرسمية منها وغير الرسمية, والتي لم أشارك ولم أتواجد في أي منها، ارتفع الصوت عالياً ومفاده أن مركز الخلل وسر الخراب والتخريب وسبب الفوضى وانفلات الأمور من عقالها هو "الدور السابع"! ولما تكرر ذكر "الدور السابع" أكثر من مرة, في نقاشات تفرض نفسها على موظفي الجامعة من أكاديميين وإداريين, سألت عمن المقصود بـ "الدور السابع" الذي سبق وان كان في سياق حديث كنت قبل أربعة أيام جزءاً منه، وإن كان مع فئة أخرى!!! فهمت حينها أن "الدور السابع" في كل الأحوال، وفي كل الجلسات والأحاديث والحوارات، هو تورية عن أو رمز لـ "مجلس الأمناء"!!!

فإذا كان صحيحاً أن سبب الأزمة الطاحنة والمتفاقمة والممتدة لعشرين عاما في جامعة الأزهر، وسر خرابها وتخريب مسيرتها، ومركز الخلل فيها والمحرك الأساسي لعوامل الفوضى والانفلات فيها هو  مجلس أمنائها , فإنني أتساءل، دون خوف أو خجل أو وجل:

إذا كان سبب الفوضى والانفلات والخراب والتخريب في جامعة الأزهر هو مجلس أمنائها الذي اختاره الرئيس/ محمود عباس، رئيس حركة فتح, رئيس منظمة التحرير الفلسطينية,

وإذا كان مجلس الأمناء هذا، يحتوي على أحد عشر قائداً فتحاوياً، ويقوده فتحاوي كبير هو الدكتور/ عبد الرحمن حمد, الأكاديمي الحركي, الذي تقلد أرفع المناصب الوزارية وغيرها في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، كما شغل, قبل مجيء السلطة وبعدها, مواقع حركية متقدمة ومتنوعة, دون أن ينسى أحد منا  أنه كان أيام الاحتلال  العسكري الإسرائيلي عضواً في قيادة ثلاثية لقطاع غزة، فضلاً عن عضويته في المجلس الثوري لحركة فتح, منذ وقت قريب،

وإذا كان في مجلس الأمناء الحالي، والذي تقوده حركة فتح أحد عشر فتحاوياً منهم وزراء ورؤساء مؤسسات وطنية وأعضاء مجلس تشريعي, وأعضاء مجلس ثوري, ووكلاء وزارات, ومدراء عامون, وأطباء بارزون, ومحامون وحقوقيون مرموقون،

وإذا كان في مجلس الأمناء مستقلون منهم أكاديميون يتمتعون بصفة دولية، ورجال أعمال بارزون, وقضاة مرموقون انتقاهم سيادة الرئيس من أعلى درجات التقاضي ومواقعه،

وإذا لم يخل مجلس الأمناء الحالي من حقوقيين بارزين على مستوى دولي في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان،

وإذا كانت منظمة التحرير الفلسطينية موجودة في مجلس الأمناء ومتواجدة بفعالية فيه, عبر فصائلها, حيث الجبهة الشعبية, والجبهة الديمقراطية, وفدا, وحزب الشعب،

وإذا كانت حركة الجهاد الإسلامي- التي تعمل بكل الجدية والنشاط والانتماء والموضوعية- هي الأخرى موجودة في مجلس الأمناء الحالي ومتواجدة فيه، على الرغم من عدم انضوائها تحت لواء منظمة التحرير،

وإذا كان مجلس الأمناء الحالي- الذي هو نتاج كل ما سبق, وأهمه أن حركة فتح لها فيه 11 عضواً معظمهم قياديون كما أسلفنا ووصفنا، فضلاً عن 3 مستقلين هَواهُمْ هو حركة فتح ويحسبون تاريخياً عليها، بالإضافة إلى حركة الجهاد الإسلامي، دون أن ننسى ممثلي الفصائل المنضوية تحت لواء منظمة التحرير التي تقودها حركة فتح... إذا كان هذا المجلس الثري بكل ما أسلفنا من مقومات إيجابية هو المخرب لجامعة الأزهر فمن المنقذ لها، يا ترى!! من ذا الذي يستطيع انتشالها مما هي فيه؟!!!

وبعد، فأين هي إدارة الجامعة؟! أجب يا مجلس الأمناء، فالكرة  ليست ألا في ملعبك.

أما آخر الكلام،

قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً".

 

انشر عبر