شريط الأخبار

بدل مقابلة العيد.. هآرتس

12:37 - 20 تشرين أول / أبريل 2011

بقلم: الوف بن

(المضمون: يسخر الكاتب من موقف بنيامين نتنياهو من قضايا شديدة الالحاح على اسرائيل تعرضها للعزلة الدولية وانه لا يفعل شيئا للتغيير - المصدر).

يا سيدي رئيس الحكومة، نشكر لك ان وافقت على الاجابة عن اسئلتنا برغم انقطاعك عن اجراء المقابلات الصحفية مع وسائل الاعلام المكتوبة. لنبدأ بالوضع السياسي.

"وضعنا السياسي ممتاز. إن موجة الثورات في الدول العربية والانهيار المتوقع لنظم الحكم التي ما تزال صامدة يبرهنان للغرب على انه ليست له حليفة اخرى يمكن الاعتماد عليها في الشرق الاوسط، سوى اسرائيل".

هل الوضع ممتاز؟ يُحذر وزير الدفاع من تسونامي سياسي في ايلول، ومن إقصاء اسرائيل باعتبارها دولة فصل عنصري، وتعتقد أنت بأن كل شيء عسل؟.

"عندنا اختلافات في الرأي مع اصدقائنا في الغرب في الاستيطان في يهودا والسامرة، لكن هذا ليس جديدا ولا يتوقع ان يتغير. إن ما تغير هو الوضع الاستراتيجي في المنطقة. فايران تقوى ونظم الحكم المعتدلة تختفي، رأينا الأداء السيء لقوات حلف شمال الاطلسي في ليبيا. ليس لها قدر كاف من القوة ولا رغبة في القتال حتى من اجل هدف شرعي كالقذافي. إن القوة الوحيدة التي تحمي اليوم مصالح الغرب في الشرق الاوسط وتمنع سقوط المنطقة في يد ايران هي الجيش الاسرائيلي".

ستخطب في الشهر القادم أمام مجلس النواب الامريكي. فماذا ستقول هناك؟.

"ما قلت لك بالضبط: وهو انه ليس لامريكا شريكة وحليفة أفضل من اسرائيل، وأن الوضع في الشرق الاوسط يبرهن على هذا".

أي شراكة؟ فالجميع يعلمون ان الرئيس اوباما لا يطيقك ويراك مسؤولا عن الجمود السياسي.

"السياسة مبنية على مصالح لا على حب. فتشرتشل وروزفلت لم يُطق أحدهما الآخر وهزما هتلر معا. اذا استثنينا التقديرات الاستراتيجية فان اوباما ينافس ايضا في ولاية اخرى وتتمتع اسرائيل بعطف كبير من الرأي العام الامريكي، فلماذا يغضب ناخبيه ومتبرعيه؟ لا أعرف ما الذي يعتقده اوباما فيّ في قلبه لكن سياسته العملية تؤيدنا. فقد استعمل قرار النقض على التنديد بالمستوطنات في الامم المتحدة، وأجل لقاء الرباعية الذي كان يرمي الى تقديم تسوية مفروضة. وقد هاتفنا قُبيل ليل الفصح ليقول لي عيد سعيد، وتحدثنا عن التعاون على محاربة الارهاب وعن نجاح القبة الحديدية، فليستمر فقط".

لماذا اخترت ان تخطب بالانجليزية في مجلس النواب الامريكي لا بالعبرية متوجها الى الجمهور الاسرائيلي؟.

"لان الجمهور في الداخل يقبل تقديري للوضع وهو انه ليس لنا الآن شريك فلسطيني في التسوية وانه في الوقت الذي تشتعل فيه الساحة الاقليمية لا يجوز لنا المخاطرة. يجب الحفاظ على السلطة الفلسطينية تحت سيطرتنا في يهودا والسامرة وأن نستمر في بناء مراقب في المستوطنات وان نردع حماس في غزة".

لكن حتى لو أقنعت مجلس النواب الامريكي، وأيدك اوباما فانه ما تزال توجد مشكلة صعبة في اوروبا. إن ساركوزي وميركل لا يُصدقانك وكامرون يتنكر لك.

"لهذا أبحث عن عظم سمين استطيع أن أطرحه للاوروبيين كي لا يؤيدوا اعلان دولة فلسطينية في ايلول. طائفة من الخطوات الميدانية بل ربما انسحابات من عدد من التلال كي يهدأوا فقط".

هل سمعتُ جيدا؟ أنسحاب؟ هل يدعك ليبرمان تنسحب ولا يستغل الفرصة لاسقاطك من السلطة ورئاسة اليمين بدلا عنك؟.

"أي يمين؟ إن إيفيت يخاف الآن ان يمضي الى السجن ويحاول ان يتملق النيابة العامة ووسائل الاعلام اليسارية. فما إن سمع بلائحة اتهام حتى اقترح صوغ تسوية دائمة بالتعاون مع تسيبي لفني التي تؤيد انسحابا شبه كامل من المناطق. يستطيع ايفيت أن ينقض علي أحيانا لكن لا مكان له يمضي اليه، سيؤيد كل ما أقرره".

وفي الختام لا يمكن ان نختم من غير ان نسأل عن قضية رحلاتك مع سارة الى الفنادق الفخمة والقلاع وطائرات الأجرة الجوية في الخارج. ألم تفرطا قليلا في الاحتفال بلذاتكما؟.

يقشر نتنياهو سيجاره ويبتسم قائلا: "قد خرجت من هذا على نحو جيد أليس كذلك؟ فمراقب الدولة يحقق في رحلات الجميع، ورفيف دروكر مشغول بأن يدفع عن نفسه دعاوى التشهير بي، وتحول الجميع الى الانشغال بلائحة اتهام ليبرمان".

شكرا جزيلا، وعيدا سعيدا.

"عيدا سعيدا لك وللقراء، ولا تنس ان تأخذ نسخة من كراسة "نتحدث عن حقائق" التي أعددتها عن انجازات الحكومة".

انشر عبر