شريط الأخبار

صحف :الجيش قد ينقل مبارك للسجن عنوة..وأسرار الساعات الأخيرة

11:35 - 20 حزيران / أبريل 2011

صحف :الجيش قد ينقل مبارك للسجن عنوة..وأسرار الساعات الأخيرة

فلسطين اليوم-وكالات

تفيد التقرير الواردة من القاهرة أن حسني مبارك دكتاتور مصر السابق يرفض الإنتقال من شرم الشيخ، خشية ارساله إلى سجن طرة، فيما شهد عمر سليان لصالح رئيسه أمام المدعي العام.

 مصادر قالت ان الرئيس المخلوع رفض تنفيذ قرار النائب العام بنقله الى مستشفى عسكري، الذي صدر السبت الماضي، خشية ان يتم نقله الى سجن طرة حيث يفترض ان يقضي فترة حبسه على ذمة التحقيقات.

 وأشارت المصادر الى أن صحة مبارك تحسنت، وان كان مازال يعاني من بطء الحركة وضعف الشيخوخة، الا ان حالته الصحية لا تمنعه من الخضوع للتحقيق او قضاء فترة حبسه في سجن طرة.

 واضافت ان المجلس العسكري قد يضطر الى نقل مبارك بالقوة الى سجن طرة، او المستشفى الملحق به، بعد ان اكد تقرير لكبير الاطباء الشرعيين انه لا يوجد مبرر صحي لوجوده في مستشفى شرم الشيخ.

وكانت تكهنات اشارت الى ان تأخر تنفيذ قرار نقل مبارك يعود لاسباب امنية، بسبب صعوبة نقله الى مطار شرم الشيخ، الا ان المصادر اكدت ان مبارك اصر على البقاء في مدينته المفضلة، التي كان يقضي فيها ثمانية شهور كل عام.

 ومن المقرر ان يخضع مبارك وزوجته لتحقيقات جديدة الاسبوع المقبل، امام جهاز الكسب غير المشروع، بعد ان اصدر جهاز الرقابة الادارية تقريرا اكد ان مبارك وعائلته يملكون ثروات عقارية وارصدة سرية ضخمة في مصر، ما يعني انه من المرجح تجديد الحبس لمبارك ونجليه، واصدار امر بحبس زوجته.

 من جهة اخرى قال تقرير حكومي لتقصي الحقائق حول احداث ثورة 25 يناير صدر امس الثلاثاء، ان وزير الداخلية المصري الاسبق حبيب العادلي اصدر قرارا باطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين خلال الثورة.

 واوضحت اللجنة في ملخص تقرير، حصلت يونايتد برس انترناشونال على نسخة منه، ان 'اللجنة ترى أن أمرا صدر من وزير الداخلية وقيادات وزارة الداخلية إلى رجال الشرطة باستعمال السلاح الناري في تفريق المتظاهرين'.

ووفقا للتقرير فقد وصل هذا الامر بالتدريج عبر سلسلة القيادة إلى رجال الشرطة المسلحين. كما اتهم التقرير، من دون ان يسمي احد اعضاء بارزين في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم سابقا ورجال اعمال، بالضلوع في التخطيط للاعتداء على المتظاهرين في الثاني من شباط/ فبراير الماضي بميدان التحرير، الذي قتل وأصيب فيه العشرات من المتظاهرين.

 وقال انه 'تبين للجنة أن رجال الشرطة أطلقوا أعيرة مطاطية وخراطيش وذخيرة حية، في مواجهة المتظاهرين أو بالقنص من سطوح المباني المطلة على ميدان التحرير، خاصة من مبنى وزارة الداخلية ومن فوق فندق النيل هيلتون ومن فوق مبنى الجامعة الأميركية.

واضاف التقرير أن قطع الاتصالات عن طريق شبكات الهواتف المحمولة والإنترنت والتشويش على القنوات كان مقصودا لحجب الأخبار عن المواطنين وعن العالم، ولإعاقة المتظاهرين حتى يحد من توافدهم على أماكن التجمهر ويقلص التنسيق في ما بينهم.

وقال المستشار عمر مروان، امين عام لجنة تقصي الحقائق في مؤتمر صحافي، ان قطع الاتصالات عن القاهرة والمحافظات أيام الثورة سبقه اجتماع بين بعض الجهات الأمنية وممثلي شركات المحمول الثلاثة، مشيرا الى ان 'مصر أول دولة في العالم تقطع خدمة الاتصالات بهذا الشكل'.

سليمان يبرئ مبارك

النيابة العامة استمعت مساء الإثنين، إلى أقوال عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات العامة السابق، بشأن المعلومات التى توافرت لجهاز المخابرات العامة عن أحداث ثورة 25 يناير وخلالها، وكذا بشان وقائع قتل المشاركين فى التظاهرات السلمية وثروات الرئيس السابق وأسرته، وقال بيان صادر من مكتب النائب العام إن استدعاء سليمان جاء فى إطار التحقيقات التى تجريها النيابة العامة فى الوقائع المنسوبة إلى رئيس الجمهورية السابق محمد حسنى مبارك وأفراد أسرته.

 وأشار المتحدث الرسمى للنيابة العامة فى بيانه إلى أنه حرصا على مصلحة التحقيقات ولعدم اكتمالها حتى الآن سترجئ النيابة العامة الإعلان عن تفاصيلها لحين الانتهاء من التحقيقات.

 وأفادت مصادر قضائية مطلعة لصحيفة "المصري اليوم" على التحقيقات بأن استدعاء «سليمان» للاستماع لأقواله جاء بعد أن قال الرئيس السابق فى التحقيقات إن معلومات وردت لرئاسة الجمهورية من رئيس المخابرات تفيد بأن هناك عناصر تخريبية وأخرى من جماعة الإخوان المسلمين يستعدون للانخراط وسط المتظاهرين لإحداث حالة من الانفلات الأمنى.

 وأكد «سليمان» فى التحقيقات التى استمرت معه أكثر من 5 ساعات أن الجهاز تلقى معلومات عن تلك المظاهرات وأن عناصر من الإخوان يقودونها، وتم إرسال تلك المعلومات فى تقارير سرية إلى رئاسة الجمهورية.

 وأفاد بأن مباحث أمن الدولة كان لديها نفس المعلومات. وسألته النيابة عن معلوماته وكيفية تعامل الرئيس السابق ووزارة الداخلية مع المتظاهرين وعما إذا كان قد عرف أن هناك أوامر صدرت منهم بقتل المتظاهرين من عدمه، فأكد أن هناك اجتماعات كانت تتم بشكل مستمر فى مقر الرئاسة بسبب المظاهرات وأنه كان يحضر بعضها ولم يسمع أن أمر الرئيس السابق بإصدار أوامر بقتل المتظاهرين.

وقال إن الرئيس السابق أمر «العادلى» بضبط النفس وعدم الاعتداء على المتظاهرين، وعندما تطورت الأحداث طلب منه حماية المنشآت العامة وأن يتركوا المتظاهرين للجيش، وأضاف «سليمان» أن هناك معلومات لا يمكن أن تذكر فى التحقيقات، وطلب عدم تدوينها لخطورتها إذا ما وصلت للرأى العام.

 وبشأن «ثروات الرئيس السابق» وأسرته، لم يذكر «سليمان» أى معلومات محددة عنها، غير أنه أكد أن الرئيس السابق كان دائما ما يطلب من ابنيه عدم الاتصال بأى من الوزراء أو طلب منفعة عامة دون وجه حق.

 وقرر المستشار محمود السبروت، مستشار التحقيق المنتدب من وزير العدل للتحقيق فى واقعة الاعتداء على المتظاهرين فى ميدان التحرير، التى اشتهرت إعلاميا بـ«موقعة الجمل»، حبس الدكتور إبراهيم كامل، عضو مجلس الشعب السابق، 15 يوماًَ، وإخلاء سبيل عائشة عبدالهادى، وزيرة القوى العاملة والهجرة السابقة، بكفالة 10 آلاف جنيه، وذلك بعد جلسة تحقيق للاستماع لأقوالهما أمام المستشار سامى زين الدين.

كان قاضى التحقيق قد استمع إلى أقوال «عائشة» فى الواقعة من قبل وأمر بإخلاء سبيلها. وخرجت وقتها وهى تبكى. وقالت «عائشة» فى التحقيقات إنها خرجت ضمن متظاهرين فى اليوم التالى للخطاب الثانى للرئيس السابق حسنى مبارك، الذى أعلن خلاله أنه لن يترشح لفترة رئاسية جديدة، واعترفت بأنها دعت عدداً من الشخصيات العامة والعاملين لتأييد الرئيس السابق، وأنها لم تدفع لأى شخص مليماً واحداً مقابل ذلك، وأنها طلبت من الذى يقتنع بخطاب الرئيس أن يخرج ويؤيده، ومن ير أن الخطاب غير كاف فله الحرية فى موقفه.

وأضافت «عائشة» فى التحقيقات أنها أجرت لقاءات فى قنوات تليفزيونية عديدة، وعبرت عن رأيها دون خوف من أحد، وقالت إنها لو كانت حرضت أياً من المسجلين خطراً للإعتداء على المتظاهرين فى ميدان التحرير لكانت اختفت من أمام التليفزيون حتى لا تظهر فى الصورة.

وقالت «عائشة» فى التحقيقات إنها لا تعرف لماذا حضرت إلى النيابة، دون أن يتهمها أحد بمستند حقيقى بأنها وراء التعدى على المتظاهرين، فردّت عليها النيابة بأن اسمها جاء فى تقرير لجنة تقصى الحقائق وأنها دعت عدداً كبيراً من العمال للاشتراك مع حسين مجاور، رئيس اتحاد عمال مصر، فقالت «عائشة»: «هذا الكلام غير صحيح.. ولو هناك شخص واحد قال إننى دفعت له أموالاً أو قلت له تعد على المتظاهرين فلتحضره النيابة ويواجهنى».

 ومن المقرر أن تستدعى النيابة الخميس حسين مجاور فى التحقيقات. لمشاركته الوزيرة السابقة عائشة عبدالهادى فى المظاهرة، ضمن عدد كبير من الشخصيات العامة وبعض الفنانين ولاعبى كرة القدم، بميدان مصطفى محمود فى المهندسين.

 واستمعت النيابة إلى أقوال رجل الأعمال إبراهيم كامل فى التحقيقات التى جرت معه فى «موقعة الجمل». ونفى تحريضه المتظاهرين أو العمال على التعدى على المتظاهرين وقرر قاض التحقيق حبسه لمدة 15 يوماً.

 كما قرر المستشار السبروت استدعاء الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب السابق، المحبوس على ذمة قضية اتهامه بتحقيق كسب غير مشروع إلى جلسة اليوم «الأربعاء» واستدعاء رجل الأعمال محمد أبوالعينين، عضو مجلس الشعب السابق، ورجل الأعمال إيهاب العمدة للتحقيق معهم يوم الخميس المقبل.

 وجاء قرار المستشار السبروت باستدعائهم للتحقيق فى ضوء ورود أسمائهم فى تقرير لجنة تقصى الحقائق وتقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان بشأن أحداث «موقعة الجمل»، وأقوال الشهود والمصابين الذين أشاروا إلى أنهم حرضوا على ارتكاب تلك الاعتداءات.

 أسرار الساعات الأخيرة لمبارك

 صحيفة "الأخبار" المصرية شبه الرسمية نشرت بعض التسريبات دون إشارة إلى مصدرها بشأن الساعات الأخيرة للدكتاتور في قصر العروبة.

 الأهم في تلك التسريبات كشفها لثلاثة مسؤولين كبار في قمة هرم الدولة ضغطوا على مبارك يوم الجمعة 11 فبراير/شباط للتنحي عن الحكم فورا بدون إبطاء، ورفضوا عرضاً بتأجيل ذلك إلى ما بعد أن يطمئن على وصول نجليه علاء وجمال إلى شرم الشيخ، وكانا سيستقلان طائرة أخرى غير الطائرة التي أقلته مع زوجته سوزان ثابت.

 الاضطراب الهائل الذي تعرض له الرئيس السابق طوال نحو ثمانية عشر يوماً منذ بدء الثورة في 25 يناير/كانون الثاني دفعه ظهر يوم الجمعة 11 فبراير/شباط أن يقبل بسهولة ويسر التنحي عن الحكم لإنقاذ البلاد، وهو الطلب الذي اتفق عليه ثلاثة مسؤولين بعد التشاور فيما بينهم، هم المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة، وعمر سليمان نائب الرئيس الذي فارق منصبه بعدها مباشرة، والفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء وقتها الذي ترك منصبه هو الآخر بعدها بأسابيع.

 وقبل مبارك بيان التنحي أو التخلي عن الحكم تليفونياً بعد أن استقر في شرم الشيخ بدون أي مناقشة.. لم يطلب تعديل مجرد كلمة واحدة من كلماته التي بلغ عددها ١٣ كلمة، واستغرق إلقاؤها من عمر سليمان أقل من دقيقة واحدة "خمسون ثانية".

 طلب مبارك تأجيل الإعلان عن هذا القرار بعض الوقت حتى يطمئن على ولديه علاء وجمال اللذين كانا يستعدان للإقلاع في طائرة ثانية.

 وأصيبت زوجة الرئيس مبارك السيدة سوزان ثابت بإغماءة مفاجئة في المطار، واحتاج الأمر لبعض الوقت لإسعافها مما أدى لتأخر إقلاع طائرتهما.

وبعد تشاور بين المشير طنطاوي والفريق شفيق واللواء عمر سليمان، عاد الأخير للاتصال تليفونياً بالرئيس السابق لإبلاغه بأن سيف الوقت قاطع وتأخير الإعلان عن قرار التخلي عن الحكم غير متاح، وأنه لا مناص من الإعلان فوراً عن هذا القرار.

 وهكذا تم التعجيل بإعلان قرار مبارك تنحيه عن السلطة ساعة كاملة تقريباً، لتصدر الأوامر من قبل المشير إلى اللواء إسماعيل عثمان مدير الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة بإذاعة بيان التنحي الساعة السادسة مساء يوم الجمعة ١١ فبراير/شباط من التليفزيون.

 وكان البيان تم تسجيله ظهراً بصوت عمر سليمان بعد أن تبين صعوبة إرسال وفد إذاعي فني لشرم الشيخ لتسجيله بصوت الرئيس السابق، وحمل اللواء إسماعيل عثمان الشريط الذي يتضمن تسجيل إعلان تنحي مبارك أو تخليه عن الحكم إلي مبني الإذاعة والتليفزيون في ماسبيرو، وإذاعته فور تلقيه تعليمات بذلك من المشير شخصياً.

 وهكذا سمع الجميع عمر سليمان وهو يقول "أيها المواطنون.. في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، قرر الرئيس محمد حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية، وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد، والله الموفق والمستعان". وبعدها صار مبارك رئيسا سابقا، واختفى عمر سليمان تماماً عن المشهد السياسي، وإن كان يذهب أحياناً إلى مقر عمله السابق ويجلس بعض الوقت في مكتب قديم له، حيث صار للمخابرات العامة رئيس جديد

 

انشر عبر