شريط الأخبار

رسالة مفتوحة ومهمة إلى الرئيس الأوكراني بشأن ضرار أبو سيسي

01:46 - 13 حزيران / أبريل 2011

رسالة مفتوحة ومهمة إلى الرئيس الأوكراني بشأن ضرار أبو سيسي

فلسطين اليوم-وكالات

دعت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، والسلطات الأمنية الأوكرانية إلى التدخل العاجل من أجل مراجعة قضية خطف المهندس الفلسطيني ضرار موسى يوسف أبو سيسي في الأراضي الأوكرانية، ونقله سراً إلى سجن "إسرائيلي" في أسدود.

وقالت المجموعة الحقوقية في بيان لها وصل "فلسطين اليوم" نسخة عنه أن المختطف ضرار أبو سيسي لم يُعتقل لدى السلطات الأوكرانية وفق إجراءات قانونية، ولم يُعرض على أي سلطات قضائية محلية، وتم ترحيله سراً من الأراضي الأوكرانية إلى سجن إسرائيلي.

وأضافت أن هذا يشكل خرقا واضحاً للسيادة الأوكرانية وللقانون الأوكراني الذي ينص على وجوب إتباع الإجراءات القضائية المنصوص عليها بحق الأشخاص المشكوك في إقدامهم على أعمال مخالفة للقانون.

وخاطبت المنظمة في رسالتها المفتوحة الرئيس الأوكراني: "من موقعكم في رئاسة الجمهورية الأوكرانية، ولما كانت حماية حقوق الإنسان في بلدكم من أكبر واجباتكم، فإننا في منظمة أصدقاء الإنسان الدولية نطلب منكم التدخل الفوري والأمر بمراجعة قضية المواطن الفلسطيني ضرار أبو سيسي والقيام بتحقيق واف وشفاف بملابسات إختطافه ونقله سراً وبدون سند قانوني إلى سجن إسرائيلي، والإعلان عن نتائج التحقيق، وتقديم المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوقه إلى القضاء الأوكراني.

وأشارت "أصدقاء الإنسان" أنه في حالة إصرار السلطات الأوكرانية على الإستمرار بتجاهل التحقيق في هذه القضية، وتقديم المسؤولين عنها إلى القضاء، تكون الدولة الأوكرانية قد تسترت بشكل غير مباشر على عملية خطف أبو سيسي. وفي تلك الحالة سيرى المدافعون عن حقوق الإنسان أنفسهم مضطرين إلى اللجوء لأجهزة قضائية أوروبية لضمان حصول أبو سيسي على حقوقه والقصاص من مرتكبي المخالفات القانونية بحقه.

وفيما يلي نص الرسالة:

نص الرسالة

إلى رئيس الجمهورية الأوكرانية

السيد فيكتور يانوكوفيتش

فخامة الرئيس

تحية طيبة وبعد،

لقد حضر المهندس الفلسطيني ضرار موسى يوسف أبو سيسي (42 عاماً)، من قطاع غزة إلى أوكرانيا خلال شهر كانون الثاني (يناير) 2011، لقضاء أمور عائلية، علماً أنه متزوج من سيدة أوكرانية.

وطبقاً لشهادة ضرار أبو سيسي: فقد استقل قطاراً من مدينة (خاركوف) بقصد التوجه إلى العاصمة (كييف) بتاريخ 19 شباط (فبراير) 2011، لمقابلة شقيقه يوسف أبو سيسي القادم من هولندا. وخلال وجوده على متن القطار دخل غرفته ثلاثة أشخاص، اثنان منهم يرتديان زياً عسكرياً، والثالث كان بملابس مدنية، وطالبوه بإبراز جواز سفره، إلا أنه رفض ذلك، فقاموا بتهديده والاستيلاء على جواز سفره. وقد أجبره هؤلاء الأشخاص تحت التهديد أيضاً على النزول في محطة بلطاقا القريبة، ومن ثم نقلوه مكبل اليدين ومغطى الرأس في سيارة إلى العاصمة (كييف)، واحتجزوه في شقه كان يتواجد بها ستة أشخاص، عرفوا عن أنفسهم بأنهم من جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد).

وأضاف أبو سيسي بأن عناصر جهاز الموساد شرعوا بالتحقيق معه على الفور، ومن ثم قاموا بنقله إلى طائرة حلقت به لمدة (4-5) ساعات وهبطت في مطار لا يعرفه. وبعد حوالي نصف ساعة عادت الطائرة وأقلعت من جديد لمدة ساعة تقريباً، حيث وجد نفسه بعد هبوطها في سجن إسرائيلي. وقال أنه تم منعه من مقابلة محام لمدة 14 يوماً جددت لمدة 11 يوما أخرى، وأنه خضع للتحقيق المكثف خلال تلك الفترة دون التعرف على حقوقه القانونية كمعتقل.

السيد الرئيس،،

المختطف ضرار أبو سيسي لم يُعتقل لدى السلطات الاوكرانية وفق إجراءات قانونية، ولم يُعرض على أي سلطات قضائية محلية، وتم ترحيله سراً من الأراضي الأوكرانية إلى سجن إسرائيلي. وهذا يشكل خرقا واضحاً للسيادة الأوكرانية وللقانون الأوكراني الذي ينص على وجوب إتباع الإجراءات القضائية المنصوص عليها بحق الأشخاص المشكوك في إقدامهم على أعمال مخالفة للقانون.

من موقعكم في رئاسة الجمهورية الأوكرانية، ولما كانت حماية حقوق الإنسان في بلدكم من أكبر واجباتكم، فإننا في منظمة أصدقاء الإنسان الدولية نطلب من فخامتكم التدخل الفوري والأمر بمراجعة قضية المواطن الفلسطيني ضرار أبو سيسي والقيام بتحقيق واف وشفاف بملابسات إختطافه ونقله سراً وبدون سند قانوني إلى سجن إسرائيلي، والإعلان عن نتائج التحقيق، وتقديم المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوقه إلى القضاء الأوكراني.

في حالة إصرار السلطات الأوكرانية على الإستمرار بتجاهل التحقيق في هذه القضية، وتقديم المسؤولين عنها إلى القضاء، تكون الدولة الأوكرانية قد تسترت بشكل غير مباشر على عملية خطف أبو سيسي. وفي تلك الحالة سيرى المدافعون عن حقوق الإنسان أنفسهم مضطرين إلى اللجوء لأجهزة قضائية أوروبية لضمان حصول أبو سيسي على حقوقه والقصاص من مرتكبي المخالفات القانونية بحقه.

إن حماية حقوق السيد ضرار أبو سيسي وعائلته، ستمضي بأوكرانيا قدماً، على طريق بناء دولة الحقوق الإنسانية المصانة.

لا شك يا سيادة الرئيس أنكم تشاطرونا الرأي أن أساليب السلطات الأمنية المتمثلة في الخطف والإبعاد والتنكيل، هي وسائل قديمة منافية للحقوق الشخصية، تحرص الحكومات المتحضرة على إجتثاثها من المجتمع.

نأمل أن تلقى هذه المطالب الإستجابة من جانبكم.

وتفضلوا بقبول الإحترام والتقدير

غيرالد كراليك

رئيس منظمة أصدقاء الإنسان الدولية

فيينا، 13 نيسان (أبريل) 2011

انشر عبر