شريط الأخبار

مدعاة للفخار.. معاريف

02:36 - 10 آب / أبريل 2011

بقلم: بن كاسبيت

(المضمون: صحيح أن قبة حديدية ليست حلا حقيقيا، وان مشكلة حماس في غزة جذرية واستراتيجية ولن تحل بمواصلة الدفاع عن النفس بالقبب على انواعها. ولكن يمكن لهذه المنظومة أن تخلق مساحة القرارات اللازمة لكل حكومة، وربما ايضا تغير ميزان القوى - المصدر).

بنحاس بوخارس، مدير عام وزارة الدفاع سابقا، اطلق امس غير قليل من الرسائل القصيرة لعدد غير قليل من الاشخاص. "لا تهنوا"، طلب بوخارس، "الان، بعد أن اثبتت "قبة حديدية" نفسها، يجب الضغط على الحكومة للتزود بما لا يقل عن عشرين – ثلاثين بطارية كهذه".

بوخارس، الذي كان الرجل الذي قاد هذا المشروع المذهل وآمن به منذ مرحلته النظرية، قال أمس ان "ثلاثين بطارية قبة حديدية ستكون أرخص بكثير من رصاص مصبوب 2 او 3 او 4. هذا  يساعدنا على الامتناع عن الترهات، عن الغولدستونيين، وهذا سينقذ شعب اسرائيل".

رغم الكليشيهات وبين صليات القسام يمكن الشعور بالفخار. نعم، نعم، فخار اسرائيل. لا توجد أي دولة اخرى في العالم لديها مثل هذه المنظومة. أداؤها مذهل بكل مقياس كان. احد ما، في ظلمة الليل، يطلق صاروخا بدائيا، بحجم 20سم، مع مسار متحرك، فتلتقطه هذه المنظومة، تطلق نحوه صاروخا صغيرا وذكيا يعرف كيف يسقط عليه وينفجر عليه، او الى جانبه، بشكل يحطمه في الجو. يوم الجمعة اعترضت المنظومة وابلا من صواريخ غراد في طريقها الى عسقلان، عرفت كيف تشخص من منها سيسقط في حقل بور فتتركه لحاله، وتفجر الاخرى التي كانت في طريقها الى المدينة. اذا لم يكن هذا مدعاة للفخار فلا فخار في العالم. هذا تطوير اسرائيلي، رأس اسرائيلي، تنفيذ اسرائيلي (وغير قليل من المال الامريكي ايضا). هذا لنا.

قائمة أصحاب الحظوة طويلة. الاول، الاهم منهم جميعا عمير بيرتس. نعم، هو اياه ذو الشارب. هو الذي اتخذ القرار كوزير للدفاع وحرك العملية. بعده، بوخارس، الذي صمد امام كل الضغوط واتخذ القرارات الصحيحة. وبالطبع، مهندسو وعاملو "رفائيل" (سلطة تطوير الوسائل القتالية)، وكل باقي الصناعات التي شاركت في هذا المشروع. وايهود باراك، الذي كوزير للدفاع مول المشروع عندما انتقل الى الانتاج الحقيقي وسار معه حتى النهاية.

نعم، صحيح أن قبة حديدية ليست حلا حقيقيا، وان مشكلة حماس في غزة جذرية واستراتيجية ولن تحل بمواصلة الدفاع عن النفس بالقبب على انواعها. ولكن من جهة اخرى يمكن لهذه المنظومة أن تخلق مساحة القرارات اللازمة لكل حكومة، وربما ايضا تغير ميزان القوى والتهديدات في جنوب البلاد بل وفي كل البلاد، على نحو ذي مغزى. أكثر من أي شيء آخر، هذه المنظومة يمكنها أن تنقذ الحياة. ويحتمل أن تكون أنقذت منذ الان. إذن مرة اخرى، وفي ظل الجلبة وبين العواصف والفضائح، ينبغي أن نرفع الرأس للحظة واحدة، لننظر الى هذا الانجاز العظيم وان نتباهى به. هو لنا.

انشر عبر