شريط الأخبار

تصعيد آخر: سنستمر في القتال عن البلاد.. اسرائيل اليوم

02:36 - 10 تموز / أبريل 2011

بقلم: حاييم شاين

(المضمون: قوة اسرائيل لا استكانتها وضعفها هي الضمان الحقيقي للسلام - المصدر).

يكثر في المدة الاخيرة من يهددوننا بما ينتظر اسرائيل قُبيل ايلول، موعد عقد الجمعية العامة للامم المتحدة حيث يفترض ان يطلب الفلسطينيون أن تعترف الامم المتحدة بدولة فلسطينية من جانب واحد. يطلبون في حلقات اليسار إثر ذلك التعجل بالخطة السياسية التي تشمل انسحابا اسرائيليا الى خطوط 1967 لمنع مواجهة سياسية مع العالم. غير أننا منذ يوم الخميس الاخير نتلقى أكثر الردود بساطة وإيلاما على سؤال لماذا لا يمكن الاستمرار في سياسة الانسحابات – بدأ هذا بالصاروخ المضاد للدبابات الذي أصاب حافلة الطلاب، واستمر بعد ذلك مع مطر القذائف الصاروخية على بلدات الجنوب والتصعيد في معارك الجيش الاسرائيلي في غزة. ونُذكر أنفسنا بأننا قبل سنين قليلة فقط خرجنا من غزة بعد ان اقتلعنا آلاف اليهود من بيوتهم. اذا كان هذا هو البديل عن الانسحاب من غزة فانه يسهل أن نُخمن أي رشقات صواريخ سنتلقى اذا انسحبنا من يهودا والسامرة ايضا.

يستعمل اليسار الاسرائيلي تعبيرين حينما يحاول اقناعنا باتفاق مع السلطة الفلسطينية في الحال. فهم يتحدثون من جهة عن مظالم "الاحتلال" ويسألون من جهة ثانية "هل نحمل السيف الى الأبد؟". وبهذا يحاولون أن يُذيعوا فينا شعورا باليأس من الوضع.

لكن في كل ما يتعلق بـ "الاحتلال" من المهم أن نُذكر بأنه لا يوجد انسان يمكن أن يكون محتلا في وطنه. يؤسفني أننا ابتعدنا عن مصطلحات أساسية في تاريخ الصهيونية مثل الوطن والكرامة الوطنية والعزة اليهودية. لكننا اذا كنا محتلين في القدس ونابلس وبيت إيل فاننا بحسب ذلك المنطق نفسه محتلون في دولة تل ابيب الكبرى ايضا.

لم يتخلَ العرب حولنا قط في الحقيقة عن مطلبهم العودة الى رمات أفيف (الشيخ مؤنس). إن تجار الأوهام وحدهم يُروجون استعداد الفلسطينيين للاعتراف بكيان يهودي في دولة اسرائيل لا في حدود 1948 ايضا.

وفيما يتعلق باستعمالنا سيفنا فان شعب اسرائيل منذ فجر ظهوره على منصة التاريخ لم يطلب ان يعيش على سيفه. فالشعب اليهودي يبحث عن السلام وكان دائما مستعدا لدفع ثمن عن السلام واليوم ايضا حتى لفترات قصيرة.

لكن في الحقيقة ان من حولنا يستلون سيوفهم علينا. كانت تلك ذات مرة سكاكين وبعدها شحنات ناسفة ومخربين منتحرين واليوم صواريخ. واذا كنا نضطر اليوم مرغمين على حمل السيف ردا على ذلك فلا يجوز لنا أن نتركه حتى اللحظة التي ينشأ فيها سلام حقيقي. من حظنا الكبير أننا نملك اليوم سيفا، أما في تلك الاماكن التي لم يكن لنا فيها سيف فقد تم القضاء علينا.

من المهم أن نوضح للعالم ولأنفسنا ايضا أننا عدنا الى وطننا كي نعيش فيه وكي نعيش الى أبد الآبدين. ليس لنا مكان نمضي اليه من هنا.

إن الكلام الاسرائيلي الذي لا ينتهي على مبادرات سلام قد أصبح اسما شيفريا للتنازلات وللتعبير عن مخاوف وجودية لا حاجة اليها تماما. إن التنازلات والمخاوف الوجودية تُبعد السلام فقط وتقنع جيراننا بالعناد.

لماذا يجب عليهم ان يُحدثونا في السلام اذا كان متحدثون اسرائيليون يقنعون العالم الغربي بأننا محتلون؟ واذا كنا على العموم دولة سيئة جدا فلماذا يكون أكثر الفلسطينيين الذين انضموا الينا بعد حرب الايام الستة غير مستعدين، مقابل كل ثمن، للانتقال الى حكم السلطة الفلسطينية؟!.

يجب قُبيل ايلول وإزاء الحوادث في الجنوب أن نُقوي أنفسنا ونتحد، ويجب علينا أن نعاود الحديث عن حقوقنا في هذه البلاد، وعن تثبيت حياتنا هنا وعن استعدادنا للاستمرار في الدفاع عن أنفسنا ما ظلت حاجة الى ذلك. فهكذا فقط سيكون هناك احتمال حقيقي للتحادث والسلام.

انشر عبر