شريط الأخبار

في مثل هذا اليوم السيناريو يتكرر..

10:12 - 09 تموز / أبريل 2011

في مثل هذا اليوم السيناريو يتكرر .. مذبحة دير ياسين ومجازر الاحتلال في غزة

فلسطين اليوم _ غزة

 " ارض فلسطين ارض بلا شعب لشعب بلا ارض " مقولة ترددت على لسان الساسة والعسكر والكتاب الصهاينة أملا في طمس شعب بأكمله , حيث  أراد العدو الصهيوني أن يمحوا شعبا بأكمله عن أرضه ويطمس معالم الوطن من ذاكرة التاريخ , ولكن هذا المحتل المتغطرس لم يع بان شعب فلسطين ليس كباقي شعوب العالم فهو المتحدي لجبروت الظالم .

 

واليوم يستذكر الشعب الفلسطيني الذكرى الثالثة والستين لمذبحة دير ياسين , ففي ليلة 9 أبريل/نيسان 1948, فرضت قوات الاحتلال حصارا على قرية دير ياسين الواقعة غربي القدس المحتلة، حيث استدعى رئيس عصابة الاحتلال مناحيم بيغن ارهابيوه من العصابتين الصهيونيتين: 'أرجون' و'شتيرن' وأمرهم بالهجوم على القرية التي يبلغ عدد سكانها حوالى 700 شخص.

 

ففي تمام الساعة الثالثة فجراً قامت جماعات 'أرجون' و'شتيرن' بالهجوم على قرية دير ياسين لإلقاء الرعب في قلوب أبناء هذه القرية حيث بادر بعض أهلها بالفرار من قريتهم , وبعد برهة قصيرة من الزمن هجمت جماعات 'أرجون' و'شتيرن' على القرية بمشاركة سيارات مصفحة , ودافع أهل القرية عن قريتهم وأطلقوا النار على هذه الجماعات فأردوا منهم القتلى والجرحى .

 

إلا أن القوات المهاجمة اتصلت بالجهات المساعدة لنجدتهم ولتمكنهم من استعادة جرحاهم وجثث قتلاهم فبعد قدوم الجهات المنقذة بدأ الهجوم وإطلاق النار على أهل القرية دون التمييز بين صغير وكبير أو بين رجل وامرأة , إضافة إلى ممارسة العدو الغاصب أبشع أنواع التعذيب بأهالي القرية .

 

وانتهت مذبحة دير ياسين باستشهاد ما يزيد عن 254 شهيد اغلبهم من كبار السن والأطفال وجرح 300 آخرين فباتت جثث الشهداء في القرية متناثرة في كل مكان.

 

وبعد انتهاء مجزرة دير ياسين أخذت الهجرة الفلسطينية بالتزايد نتيجة الرعب والخوف الذي دب في نفوس وقلوب الفلسطينيين حيث عملت هذه المجزرة البشعة على بلورة الرأي العام العربي ، فبعد المجزرة استوطن اليهود القرية وفي عام 1980 أعاد اليهود البناء في القرية فوق أنقاض المباني الأصلية وأسموا الشوارع بأسماء مقاتلين الإرجون الذين نفّذوا المذبحة.

 

وحاولت حكومة الاحتلال طمس حقائق جرائمهم التي ارتكبوها في قرية دير ياسين من خلال عدم السماح للصليب الأحمر بالتحقيق في هذا الهجوم إلا بعد 3 أيام من حدوث المجزرة حيث سمح للسيد جاك رينير، الممثل الرئيسي للجنة الصليب الأحمر الدولية في القدس، بزيارة القرية المحاصرة بجيش الصهاينة.

 

إن ذكرى مجزرة دير ياسين لن تبعدنا سوا مدة الزمن لكن ذكراها متأصلة في عقول أبناء الشعب الفلسطيني و تستحق هذه الجريمة البشعة والمحزنة أن تأخذ من أبناء الشعب الفلسطيني و العربي وقفة قصيرة لإحياء ذكرى شهداء هذه المجزرة وغيرها من الجرائم الصهيونية , خاصة وأنها تتزامن مع المجازر الصهيونية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق مواطني قطاع غزة والتي أدت إلى سقوط 17 شهيداً , وإصابة 59 مواطناً .

انشر عبر