شريط الأخبار

التحقيق مع نتنياهو- يديعوت

11:13 - 07 حزيران / أبريل 2011

التحقيق مع نتنياهو- يديعوت

ليندنشتراوس سيجلب السلام؟

بقلم: باروخ ليشم

كل من يعنى بالتخطيط للحملات السياسية يعرف مرحلة السؤال المشابه، حين تقع أحداث تستدعي تغييرات في الاستراتيجية الاعلامية: ماذا يفعل زبوني الان وماذا سيفعل السياسي الخصم ردا على ذلك.

قرار لجنة رقابة الدولة، ان يفحص مراقب الدولة ليندنشتراوس سفريات نتنياهو كفيل بان يغير ايضا جدول الاعمال الاعلامي للسياسيين في اسرائيل. رجال الحملات لتسيبي لفني سيتبنون على ما يبدو ببساطته الشعار: اسرائيل بحاجة الى زعامة نقية، تعيدها الى التواضع والنزاهة.

وماذا سيفعل مستشارو نتنياهو ردا على ذلك؟ أكثر تعقيدا بقليل. يوجد امامهم طريقتان: الاولى، حملة نفي، مثلما سبق أن بدأ، يحرث فيه الزوجان نتنياهو كل استديوهات البث واسر التحرير في الصحف كي يقولا: لم تحدث مثل هذه الامور على الاطلاق او كبديل الجميع فعلوا ذلك قبلنا.

المشكلة في الرسالة من هذا النوع هي أن النفي هو ايضا يخلد التهمة. ومثل القول الشهير للرئيس الامريكي ريتشارد نيكسون في قضية "ووترغيت": "انا لست غشاشا". فان ما بقي في ذاكرة الجمهور هو تعبير "غشاشا".

الطريقة الثانية، التي يمكن تعريفها كحملة ايجابية، يجب أن تثبت بان نتنياهو هو سياسي ذو قيمة عالية جدا، خطايا الملابس الموسخة التي غسلت في خارج البلاد ستكون بيضاء كالثلج بالقياس الى مساهمته. الاغراء الفوري هو السير في اعقاب ارئيل شارون، الذي حولته مواقفه السياسية المعتدلة من موضع تحقيق الى اترج عصي على النقد. الطريقة: نتنياهو يلقي خطاب بار ايلان 2، حيث يعلن عن استعداده لتنازلات واسعة مقابل اتفاق سياسي. المشكلة: خلافا لشارون، الذي كان يعتبر غير نقي ولكنه مصداق، فان نتنياهو يعتبر غير نقي وغير مصداق على حد سواء. كُتّاب الرأي سيصبحون نقاد سينما: في هذا الفيلم سبق أن كنا.

اذا لم ينجح هذا، فيمكن تنفيذ المرحلة الثانية التي قام شارون والاعلان عن فك ارتباط 2. نتنياهو يدفع نحو قرار حكومي بموجبه تخرج اسرائيل من طرف واحد من مناطق في يهودا والسامرة، كتلك التي هو ايضا على أي حال مستعد لان يعيدها مقابل تسوية دائمة. خطوة هائلة لسياسي هائل.

في نظر الجمهور في البلاد سيصبح زعيما تاريخيا، من حجم دافيد بن غوريون، اسحق رابين ومناحيم بيغن، الذين وصلوا الى قرارات حاسمة تاريخية. الرسالة: غير نقي، ولكن زعيم. المشكلة: بين عمل الشفتين الرائع لنتنياهو وبين عمل الساقين، الذي يسمح له بالتحرك الى الامام، يفصل عامود فقري هزيل للغاية. وعائق اضافي: نتنياهو نظم لنفسه حكومة يمينية كي يحكم، ونجح في أن يهرب من الائتلاف كل رجال اليسار الذين كانوا يسمحون له بالبقاء.

ما العمل؟ نتنياهو لا يمكنه السير نحو الانتخابات القادمة مع ملف مليء بالهدايا المجانية ولكن الفارغ من الافعال. ليس هكذا يبنى سور حملة. ولكن لحظة، اذا كان لا يمكن السير في اعقاب شارون، فيمكن الدخول في حذاء زعيم محبوب آخر لليكود: بيغن. ليس المقصود اتفاق السلام الذي وقعه مع مصر، بل قراره مهاجمة المفاعل النووي في العراق. شمعون بيرس كان يتصدر كعادته الاستطلاعات، وعملية سلاح الجو كانت بين العوامل التي أدت الى انتصار بيغن في الانتخابات.

نتنياهو يمكنه ان يدفع نحو قرار حكومي بمهاجمة المفاعل النووي في ايران، فينظم لنفسه اعادة استقرار من جديد حيال لفني: ليس نقيا، ولكنه زعيم أمني. المشكلة: هناك حاجة لموافقة الامريكيين.

ثلاث امكانيات. ماذا سيختار نتنياهو منوط بما تقرره سارة ورجال حملته.

انشر عبر