شريط الأخبار

ترتيبات غير معلنة لانطلاق حوار بين فتح وحماس بضغط مصري

08:38 - 06 حزيران / أبريل 2011

ترتيبات غير معلنة لانطلاق حوار بين فتح وحماس بضغط مصري

فلسطين اليوم-وكالات

علمت صحيفة 'القدس العربي' ان وفداً من حركة فتح في قطاع غزة غادر أمس إلى العاصمة المصرية القاهرة للقاء رئيس السلطة محمود عباس لبحث مستقبل المصالحة عقب لقاء الوفد الأحد الماضي بقيادة حركة حماس في لقاء اتسم بالسرية، ناقش معه كيفية انطلاق الحوارات من النقطة التي توقفت عندها.

ووفق المعلومات فإن الترتيبات الآن تجري لانطلاق حوار ثنائي ربما في القاهرة بين الحركتين تتبعه مشاركة باقي الفصائل لاستعادة الوحدة الوطنية.

وبحسب المعلومات التي توفرت عن لقاء وفدين من الحركتين المتخاصمتين فإنه جرى خلاله مناقشة عدة أفكار عن عملية حل الملفات الخلافية التي تبقت وعلى رأسها الأمن، الذي قدمت كل حركة وجهة نظرها لحله بهدف الوصول لمرحلة المصالحة الكاملة.

وتم اللقاء بين الوفدين الذي رأسهما عن فتح الدكتور زكريا الأغا عضو اللجنة المركزية، وعن حماس الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي بعد اتصالات ثنائية تمت بين قادة التنظيمين، دون وساطات خارجية أو داخلية، بحسب ما أكد أحد المشاركين.

ووفق مسؤول بارز في حركة فتح فضل عدم ذكر اسمه فقد أكد لـ 'القدس العربي' ان القيادة المصرية الحالية تضغط على حركته كما حماس للوصول إلى اتفاق قريب ينهي الانقسام ويعيد الوحدة، وذكر أن زيارة الرئيس عباس اليوم لمصر، ستركز على مناقش المصالحة، كما حدث في اللقاءات التي تمت قبل أيام مع قيادات من فتح وحماس على انفراد.

وأشار المسؤول الى ان القيادة المصرية الجديدة تريد أن تحقق ما عجزت القيادة السابقة عن فعله، لتسجيل أهم انجاز خارجي لها.

ووصف الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة حماس في تصريح لـ 'القدس العربي' اللقاء الذي جمع حركته مع فتح بـ'الإيجابي'، وقال انه تم خلال اللقاء مناقشة 'أفكار عامة' حول موضوع الحوار، وذكر أنه جرى خلال اللقاء 'بحث آلية إنجاح هذه الحوارات'.

وأشار إلى أن الوفدين توافقا على أن تبدأ عملية الحوارات الجديدة حال انطلاقها من النقطة التي توقفت عندها، وليس من نقطة الصفر، لافتاً في هذا السياق إلى وجود تفاهمات سابقة بين الحركتين تمثلت في حوار القاهرة 2005، وكذلك حوارات المصالحة التي تم خلالها التوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية ، ربما تكون من التكنوقراط، إضافة إلى الاتفاق على أن تجرى الانتخابات بعد فترة من المصالحة، وفق وجهتي نظر الأولى تقول بعد ستة أشهر وأخرى تقول بعد سنة.

ولفت البردويل الى أن الخلاف على الملف الأمني 'لا يزال معقداً'، لكنه أكد أنه في حال بدء الحوار سيتم التوافق على الملف، خاصة مع وجود عدة صيغ مطروحة لحله.

إلى ذلك، أوضح البردويل ان وفد حماس طرح وجهة نظره على القيادات المصرية كافة في المجلس العسكري ووزارة الخارجية، وجهاز المخابرات العامة، مشيراً إلى ان الرئيس عباس سيستمع اليوم في القاهرة من القيادات المصرية لآخر تطورات عملية المصالحة في ضوء لقاء هذه القيادات مع وفد حماس.

وأشار إلى إمكانية عقد لقاءات مصالحة ثنائية بين وفدي فتح وحماس، على أن تتبعها حوارات شاملة تشارك فيها باقي الفصائل، وقال البردويل ان مصر ربما تكون مكاناً لعقد هذه اللقاءات كما حدث في وقت سابق، لكن البردويل أكد ان مصر التي لا تمانع من احتضان الحوارات 'لن تكون طرفا كما كان في السابق'.

وردا على سؤال لـ 'القدس العربي' إن كانت حركة حماس ستجري لقاءات أخرى مع المسؤولين المصريين عقب لقاء الرئيس عباس الذي يبدأ اليوم زيارة للقاهرة، قال البردويل ان الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحماس ما زال في القاهرة، وان الحركة ستوفد قيادات لهناك إذا ما تطلب الأمر.

واطلع يوم أمس وفد من حركة حماس الفصائل الفلسطينية في غزة في لقاء دعت له الحركة على آخر مستجدات عملية المصالحة ونتائج لقاءات وفدها مع القيادات المصرية.

وقال الدكتور الحية في تصريحات للصحافيين عقب اللقاء ان دعوة حركته للرئيس عباس لزيارة غزة ما زالت قائمة، مشيراً في الوقت ذاته الى ان الحركة تريد أن تكون الزيارة 'تتويجا لاتفاق شامل ولا تكون مجرد زيارة بروتوكولية'.

وشدد على ضرورة بدء حوار وطني للاتفاق على المرجعية الوطنية العليا للشعب الفلسطيني والبرنامج السياسي، ليصار بعدها الى الاتفاق على تشكيل الحكومة، وعبر عن أمله بأن ينطلق الحوار بأسرع وقت.

 

انشر عبر