شريط الأخبار

أبناء القذافي يخططون لليبيا بدون والدهم

08:38 - 05 تموز / أبريل 2011

أبناء القذافي يخططون لليبيا بدون والدهم

فلسطين اليوم-وكالات

يبدو ان التوجه لحل سياسي للوضع في ليبيا والنقاش حوله بدأ يتخذ ابعادا جديدة خاصة بعد الرسالة التي حملها عبدالعاطي العبيدي احد مقربي الزعيم الليبي لاثينا- العاصمة اليونانية وما تناولته الصحف من رسائل حملها مقربون من نجل القذافي للندن من اجل حل سياسي.

في وقت ظهرت فيه الخلافات داخل المجلس الوطني بشأن القيادة العسكرية للمقاتلين على السطح، اضافة الى ما ورد من تحذيرات من دور للقاعدة في الحرب ضد القذافي وهو ما قللت من شأنه عواصم اوروبية. في هذا السياق قالت صحيفة 'نيويورك تايمز' ان نجلين من ابناء القذافي يعملان على تقديم اقتراح يتم من خلاله ابعاد والدهما عن السلطة وفتح الباب امام حكومة انتقالية تؤدي في النهاية الى ديمقراطية دستورية، وباشراف سيف الاسلام، نجل القذافي.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين قولهم انه لا يعرف ان كان العقيد قد وافق على الاقتراح الذي يدعمه نجله الاخر الساعدي، ولكن شخصا قال ان القذافي قدم اشارات عن استعداده للتنحي وفتح الباب لابنائه للاشراف على عملية التحول.

ويقول التقرير ان الاقتراح يفتح شرفة لعائلة القذافي التي يعتمد فيها العقيد على ابنائه السبعة بعد ان تخلى عنه مسؤولون كبار من مثل موسى كوسا - وزير الخارجية.

ويقدم الاقتراح صورة عن التنافس داخل العائلة حيث ينظر الى المعتصم على انه منافس لسيف. ولكن الساعدي الذي عبر عن اهتمامات بالرياضة واصبح رجل اعمال يدعم الخطة.

ونقلت 'نيويورك تايمز' عن مصدر قوله ان الابناء يريدون مستقبلا للبلاد بدون والدهم. واضاف المصدر ان النجلين واجهها عددا من رجال الحرس القديم وانهما قادران على التقدم بالبلاد للامام.

وترى الصحيفة ان الاقتراح يشير الى طبيعة الدور المتبادل بين الابن والاب على الساحة السياسية الليبية حيث يلعب الابن الدور الرئيسي ويقدم اقتراحات ثم يتراجع عنها ويحل الاب محله.

وتعتقد الصحيفة ايضا ان الاقتراح يمثل اشارة إلى الضغوط التي تتعرض لها الحكومة بسبب الهجمات الجوية، وما اشير اليه من وصول مبعوث لسيف الاسلام، محمد اسماعيل للندن حاملا رسالة للخروج من الازمة.

وتعود الصحيفة للقول ان التنافس بين الاخوة خاصة سيف الاسلام والمعتصم زاد عندما رافق سيف كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية السابقة عام 2008 ، الى واشنطن، حسب تقرير لويكيليكس. وكان هذا دافعا لزيارة المعتصم لواشنطن العام الذي تلاه. وتعتقد الصحيفة ان خروج موسى كوسا من الميدان السياسي وانشقاقه ازاح حجر عثرة من أمام سيف الاسلام الذي كان قبل الانتفاضة يدير شؤون البلاد اليومية.

 وقال المصدر ان المناقشات حول الخطة لا تزال في مراحلها الاولى.

ويقول المصدر ان القذافي لا زال يعتقد ان ما حدث هو جزء من المؤامرة الدولية المتعطشة للنفط بالتعاون مع المتمردين الاسلاميين. ومع ان المعارضة لا تزال تؤكد ان رحيل القذافي هو مطلبها الا ان في ضوء التراجعات ومواقف الغرب فان الحل السياسي يبدو الطريق السليم للخروج من المأزق. وفي ظل المأزق الذي دخلت فيه الازمة الليبية، احتدم الجدل بين الولايات المتحدة وبريطانيا حول دور القاعدة في مساعدة قوات المعارضة لنظام الزعيم الليبي معمر القذافي. ففي وقت تؤكد فيه بريطانيا انه لا توجد ادلة لوجود القاعدة حسب وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ الذي قال ان المجلس الوطني الانتقالي واعضاءه صادقون في وعودهم حول التحول الديمقراطي وعليه اخذ كلامهم على محمله.

وعلى الجانب الاخر من المحيط الاطلنطي، يعبر الامريكيون عن موقف اخر، بدا في ارسال عملائهم لليبيا من اجل التعرف على هوية المعارضة، اضافة لتصريحات هيلاري كلينتون يوم الخميس الماضي ان امريكا لا تعرف الكثير عنهم، وتأكيد روبرت غيتس- وزير الدفاع الامريكي انه لا خطط امريكية هنالك لتسليح المقاتلين. فيما اشار رئيس لجنة الامن في الكونغرس، مايك روجرز الى وجود عدد من تيارات القاعدة بين المقاتلين.

لكن جيمز جونز مستشار اوباما للامن القومي قال لـ ' سي ان ان' ان الولايات المتحدة تحاول اعطاء المعارضة مساحة لتنظيم نفسها، واعترف ان هناك عدم وضوح في الوضع وان العمل جار لتوضيحه. وجاءت المخاوف الامريكية بعد ان زعمت عدة مواقع تابعة للجهاديين ان مقاتلي القاعدة يمثلون جزءا مهما من المقاتلين المعارضين للقذافي.

ونقلت 'التايمز' البريطانية عن مصادر امنية باكستانية قولها ان الجماعات الجهادية في باكستان اقامت صلات مع المتشددين في ليبيا وشمال افريقيا ودول الصحراء الافريقية. وكان عدد من الاسلاميين الليبيين قد انتقلوا الى افغانستان بعد العملية الفاشلة ضد القذافي عام 1996. 

انشر عبر