شريط الأخبار

رئيس تحرير "الأهرام" الجديد: تحت القسم القارئ‏..‏ المهنة‏..‏ الوطن

09:27 - 01 تشرين أول / أبريل 2011

رئيس تحرير "الأهرام" الجديد يكتب..تحت القسم القارئ‏..‏ المهنة‏..‏ الوطن

بقلم: عبدالعظيم حماد 

نحن ـ الصحفيين ـ لدينا أو علينا قسم قانوني يتحتم أن يؤديه كل واحد منا قبل أن يقبل عضوا في نقابتنا العريقة التي أتمت أمس عامها السبعين‏..

 

هذا القسم نصه هو:

أقسم بالله العظيم أن أصون مصلحة الوطن.. وأن أؤدي رسالتي بالشرف والأمانة والنزاهة.. وأن أحافظ علي كرامة المهنة واحترام آدابها وتقاليدها.

وقد اخترت تعبير تحت القسم لأستهل به عملي رئيسا لتحرير الأهرام.. لكي أتذكر في كل لحظة, ومع كل كلمة أخطها أنني أمام منصة للعدالة لا تقل في نزاهتها ولا في جلالها عن نظيرتها في قاعات التقاضي.. وهي منصة المدعي أمامها.. وكذلك الشاهد.. وقاضيها أيضا هو القارئ.. الذي هو دائما, وبالضرورة, قاض عادل.. لأن حكمه يصدر عما وقر في ضميره..

لكن القسم الذي أشعر بأنني مطوق به لا يقتصر بعد ثورة52 يناير علي تلك اليمين النقابية.. مع أنها كافية.. فهنا أيضا دماء الشهداء.. وفدائية وتصميم الثوار.. وإخلاص قواتنا المسلحة للشعب والوطن.. وهنا أيضا الأهداف الكبري التي انطلقت من أجلها الثورة.. والآمال العريضة التي تجيش بها الصدور.. من أجل بناء مصر الديمقراطية المتقدمة الآمنة.

وكما كانت الأهرام طوال تاريخها المديد ـ إلا في ظروف استثنائية يعلمها قراؤها جيدا ـ واحدة من أهم دعائم الوطنية والتقدم والحرية علي أرض مصر.. فإنني أعاهد القارئ وأعاهد زملائي فيها أن تستأنف بجهود كل صحفييها.. والعاملين فيها هذا الدور الذي صنع مجدها.. ومكانتها الفريدة في الصحافة المصرية.. والصحافة العربية والعالمية.. وهي ـ والحمد لله ـ تملك كل الموارد والإمكانات والمواهب القادرة علي ذلك.. بشرط أن يكون ولاؤنا أولا وأخيرا للقارئ.. وللمهنة.. وللوطن.

وإذا أذن لي القارئ.. فإنني أختتم هذه السطور بحديث قد يبدو خارجا علي السياق.. لكني أشعر بأنه واجب محتم علي أن أتوجه اليوم بالشكر لكل الأساتذة الذين تعلمت منهم.. كما أتوجه بالعرفان لكل الزملاء الذين توسموا في خيرا.. وكل الزملاء الذين استقبلوا وجودي بينهم رئيسا للتحرير بأمل في مستقبل أفضل.. وبالطبع الشكر كل الشكر لأصحاب القرار.

أما الأستاذ لبيب السباعي رئيس مجلس إدارة الأهرام الجديد.. فلا أقول عنه سوي إنني محظوظ بوجوده علي رأس هذه المؤسسة.. وكذلك كل زملائي الذين يعرفون له جديته واستقامته وعطاءه.

  

بقيت كلمة أخيرة أعاهد فيها القارئ والزملاء في الأهرام أن هذه سوف تكون المرة الأخيرة التي يظهر فيها مقال لرئيس التحرير في الصفحة الأولي.. فهذا تقليد انتهي زمنه في الصحف الكبري مثل الأهرام.. ولن ينشر من المقالات في الصفحة الأولي إلا ما كان يعبر عن رأي الأهرام نفسها في قضية تستحق مكانا في الصفحة الأولي.

انشر عبر