شريط الأخبار

ثماني سنوات بعد قتل كوري..مؤسسات حقوقية تطالب بتحقيق العدالة لها

09:37 - 31 حزيران / مارس 2011

ثماني سنوات بعد قتل كوري..مؤسسات حقوقية تطالب بتحقيق العدالة لها

فلسطين اليوم- غزة

صادف يوم الأربعاء 16 آذار (مارس) 2011 الذكرى الثامنة على جريمة قتل قوات الاحتلال لناشطة السلام الأمريكية ريتشل كوري، (24 عاماً)، بعد أن هاجمتها جرافة عسكرية أثناء محاولتها التحدث لسائق الجرافة لمنع هدم منازل سكنية قرب الشريط الحدودي في مدينة رفح بقطاع غزة. 

وقد جددت كل من مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ومركز الميزان لحقوق الإنسان وبرنامج غزة للصحة النفسية إدانتهم لجريمة القتل التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الناشطة الأمريكية.

وأكدت على أن فشل إسرائيل في معاقبة مرتكبي هذه الجريمة إنما يمثل حلقة في سلسلة المحاولات الإسرائيلية لتأمين الحصانة والإفلات من العقاب لقواتها العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما فع بأسرتها لرفع قضية مدنية ضد الجيش الإسرائيلي أمام محكمة إسرائيلية في مدينة حيفا، حيث ستستأنف المحكمة جلساتها في الثالث والسادس من الشهر المقبل، أبريل 2011، وستستمع إلى عدد من جنود وضباط الجيش الإسرائيلي وزملاء كوري الذين كانوا حاضرين عندما وقعت جريمة القتل.

وعبرت هذه المراكز في بيان مشترك، عن تضامنهما الكامل مع عائلة كوري في سعيها لتحقيق العدالة لابنتهم، الأمر الذي نعتبره جزءاً لا يتجزأ من السعي نحو تحقيق العدالة لجميع ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

وحسب توثيق مركز الميزان فقد قتلت قوات الاحتلال ريتشل كوري عند حوالي الساعة 16:45 من مساء الأحد الموافق 16/3/2003، بينما كانت تحاول منع تجريف منازل الفلسطينيين القريبة من الحدود المصرية – الفلسطينية في حي السلام في مدينة رفح، حيث دفنتها الجرافة الإسرائيلية تحت التراب وهي على قيد الحياة، وذلك على الرغم من أنها كانت ترتدي جاكيت فسفوري بهدف تأمين رؤيتها وزملائها من ناشطي السلام، وعلى الرغم من مناشدتها لسائق الجرافة عبر مكبر صوت بالامتناع عن هدم منازل المدنيين الفلسطينيين في المنطقة.

وبالرغم من قوة الأدلة في قضية قتل كوري، ووجود شهود عيان كثر على الطريقة التي قتلت فيها وكثير من الصور التي وثقت الجريمة، وبالرغم من الجهد الدءوب الذي بذل من أجل تأمين العدالة لها، من قبل عائلتها ومؤسسات ونشطاء حقوق الإنسان، إلا أن العدالة مازالت غائبة.

 

ومن المنتظر، أن تعقد المحكمة الإسرائيلية جلستي استماع للنظر في الدعوى المدنية في قضية كورى في حيفا الأسبوع القادم، ويغتنم كل من مركز الميزان ومؤسسة الضمير وبرنامج غزة هذه الفرصة للتشديد على أن هذه القضية ستشكل اختباراً جديداً لنظام القضاء في إسرائيل، وسيظهر مدى قدرته وتصميمه على العمل كقضاء مستقل يسعى لتأمين العدالة وتطبيق القانون، أو يكرس من صورته كقضاء مسيَّس يسعى إلى شرعنه ممارسات تصل إلى جرائم الحرب، ويهتم بالدفاع عن صورة ومصالح إسرائيل أمام العالم على حساب سيادة القانون وتحقيق العدالة.

مركز الميزان ومؤسسة الضمير وبرنامج غزة يجددون إدانتهم الشديدة لجريمة قتل ريتشل كوري التي انتهكت فيها قوات الاحتلال معايير حقوق الإنسان والقانون الدولي بشكل واضح وخطير. وتدعو المؤسسات المجتمع الدولي لتعزيز تحقيق العدالة واحترام حقوق الإنسان ومجابهة ثقافة الحصانة والإفلات من العقاب من خلال تطبيق معايير القانون الدولي من أجل منع ارتكاب المزيد من الانتهاكات.

انشر عبر