شريط الأخبار

الفصائل الفلسطينية في دمشق تؤكد عدم صلتها بأحداث سورية

11:00 - 28 تشرين أول / مارس 2011

الفصائل الفلسطينية في دمشق تؤكد عدم صلتها بأحداث سورية

وحرصها على الأمن والالتزام بالقوانين

فلسطين اليوم- وكالات

 أكدت القوى والفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق "عدم صلتها بالأحداث الجارية في الأراضي السورية، وحرصها على أمن البلاد والالتزام بالقوانين والأنظمة المرعية فيها".

 

واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أن "الزج بالفلسطينيين الموجودين في سورية بالأحداث الجارية استهداف خطير ومباشر له تبعاته السلبية"، لافتاً إلى اتصالات ستجريها القيادة الفلسطينية مع القيادة السورية لاستيضاح الأمر ومتابعته".

 

وأبدى "استغرابه من زج الفلسطينيين بأحداث متعلقة بحراك داخلي"، وذلك في موضع تعقيبه على اتهامات مسؤولين سوريين بتورط الفلسطينيين في إثارة "الفتنة" هناك.

 

وأكد أبو يوسف، وهو الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، "عدم مشاركة الفلسطينيين بتلك الأحداث"، نافياً "صلتهم بها وحرصهم على النأي بأنفسهم عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول التي يتواجدون فيها".

 

واعتبر أن "هناك تسرعاً في إصدار التصريحات من دون تمحيص أو الاستناد إلى وقائع عملية وأدلة، ما يعد محاولة لتصدير الأزمة تجاه الآخرين بدل البحث في المطالب العادلة والمشروعة للمحتجين".

 

وبين أن "القيادة الفلسطينية حريصة على النأي بالفلسطينيين عن التدخل في الأحداث التي تقع حيث يتواجدون".

 

وأشار إلى أن "اللاجئين الفلسطينيين في سورية ضيوف مؤقتون فيها بانتظار عودتهم إلى ديارهم وأراضيهم التي هُجّروا منها بفعل العدوان الإسرائيلي العام 1948 استناداً إلى القرار الدولي الذي ينص على حق العودة والتعويض".

 

ولفت إلى أن "القيادة الفلسطينية ستتابع الموضوع لما له من تبعات وتداعيات خطيرة، وستكون هناك اتصالات ومشاورات للحديث في القضية ولحماية الفلسطينيين".

 

ويأتي ذلك بينما أكدت الفصائل الفلسطينية في دمشق بأن "لا علاقة للفصائل والشعب والمخيمات الفلسطينية بالأحداث المؤسفة، ولا دور لهم فيها، كما لم يكن لهم أية مشاركة بها، مؤكدين حرصهم على الأمن والاستقرار في البلاد، واحترام قوانينه وأنظمته".

 

وحذر أمين سر لجنة المتابعة الوطنية وتحالف القوى الفلسطينية خالد عبد المجيد من "محاولات الإيقاع بين سورية والقوى والفصائل الفلسطينية"، مؤكداً "الاعتزاز بالعلاقات الطيبة مع القيادة السورية".

 

وقال من دمشق إن "سورية ستخرج من تلك الأزمة وستكون قادرة على إحباط محاولات الاستهداف الخارجي من أطراف خارجية تريد النيل من مواقفها الوطنية والقومية".

 

واعتبر أن "ما يحدث راهناً أمر مخطط له في دوائر تستهدف سورية والمنطقة، للنيل من صمودها والرضوخ لإملاءاتها وسيطرتها".

 

وأردف "نحن على يقين بأن العلاقات بين الفلسطينيين والحكومة السورية جيدة، ونعتز بالعلاقات النضالية مع القيادة السورية".

 

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين معتصم حمادة إن "الفلسطينيين في سورية ليسوا طرفاً فيما يدور على أراضيها، وليسوا مع النزاع الدائر فيها ولن ينجروا بالضرورة إلى أي من التحركات سوى الوقوف إلى جانب سورية في وجه العدوان الصهيوني والمشاريع الأميركية في المنطقة".

 

وأضاف إن "هناك فرعاً فلسطينياً لحزب البعث، وإذا كان قد تحرك فإنه فعل باسم الحزب وعبر عن موقفه ولم يتحرك باسم الحالة الفلسطينية المقيمة في سورية".

 

وأكد "حرص الفلسطينيين على الهدوء والاستقرار والتطور في سورية"، معتبراً أن "الحوار بين الحركة الشعبية بفصائلها المختلفة والقيادة السورية الطريق الأسلم للتفاهم والاتفاق وتحقيق المطالب وليس العنف وإطلاق الرصاص الحيّ على المتظاهرين".

 

من جانبها، نفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة "ما تردد عن مشاركة عناصر فلسطينية في أحداث درعا"، مؤكدة أن "الفلسطينيين في سورية قوة متحدة مع الشعب السوري وقيادته".

 

وأكدت في بيان أصدرته أمس "حرص الشعب الفلسطيني على الأمن والاستقرار في سورية، والتضامن المطلق مع هذا البلد وقيادته في مواجهة أي مخطط يهدف النيل من سورية التي كانت وما تزال العمق الاستراتيجي لثقافة المقاومة وخير من دافع عن شعب فلسطين وقضيته".

 

ونفت "ما أشيع حول مشاركة عناصر فلسطينية في التظاهرات وأحداث الشغب التي حدثت في مدينة درعا"، داعية إلى "التنبه لخطورة زج اسم الفلسطينيين في هذه الأحداث نظراً لما يترتب على ذلك من تعبئة نفسية لا تخدم سوى أعداء شعبنا وأمتنا".

 

 

وأكدت أن "فصائل المقاومة في سورية شددت على أن الفلسطيني في هذا البلد يتمتع بكامل الحرية ويمارس حقوقه السياسية في التعبير عن انتمائه الوطني والقومي، وسيظل وفياً لسورية وشعبها وقيادتها وذلك انسجاماً مع قناعاته ومبادئه".

 

وكانت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد وجهت خلال مؤتمر صحفي أمس اتهامها للفلسطينيين والمخيمات الفلسطينية في سورية بالتورط في إثارة الفتنة والأحداث التي وقعت في بعض المناطق السورية منذ 18 آذار (مارس) الماضي.

 

ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في سورية زهاء 460 ألف لاجئ، يقيمون في 12 مخيماً، بحسب سجلات وكالة الغوث الدولية (الأونروا).

انشر عبر