شريط الأخبار

الثوار يتقدمون غربا بعد سيطرتهم على أجدابيا البريقة وبن جواد وراس لانوف

08:42 - 28 تموز / مارس 2011

الثوار يتقدمون غربا بعد سيطرتهم على أجدابيا البريقة وبن جواد وراس لانوف

فلسطين اليوم-وكالات

بينما تقدم الثوار الليبيون بشكل سريع أمس نحو الغرب في اتجاه سرت، مسقط رأس العقيد معمر القذافي، بعد سيطرتهم على مدينتي أجدابيا و البريقة الإستراتيجيتين، في شرق البلاد، أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية، في وقت متأخر، الليلة قبل الماضية، إن المقاتلات الفرنسية دمرت 5 طائرات عسكرية ليبية علاوة على مروحيتين.

وبموازاة مع ذلك، سقط المصب النفطي في راس لانوف (شرق)، صباح أمس، بأيدي الثوار، كما أفاد مراسلون لوكالة الصحافة الفرنسية. ثم سيطر الثوار على بلدة بن جواد على بعد عشرات الكيلومترات غرب راس لانوف، بينما تراجعت قوات القذافي في اتجاه سرت على بعد 200 كلم غربا.

وقالت امرأة تقيم في سرت، في اتصال هاتفي، إن المدينة تعرضت لقصف جوي طوال الليل، مما أدى إلى خسائر كبيرة، لافتة إلى أن معظم السكان فروا خائفين إلى الصحراء.

وشنت قوات التحالف أيضا غارات جوية كثيفة على الطريق الساحلية بين أجدابيا وسرت.

وقال متحدث باسم الحكومة الليبية إن «القصف الجوي (على سرت) تواصل لساعات وساعات من دون توقف».

في المقابل، قال متحدث باسم الثوار من مقرهم في بنغازي إن مدينة مصراتة (غرب) الواقعة بين طرابلس وسرت تعرضت السبت لـ«قصف كثيف» من قوات القذافي، طالبا المساعدة.

وشكلت استعادة مدينة أجدابيا (160 كلم جنوب بنغازي) ومدينة البريقة النفطية (80 كلم غربا)، أول من أمس، أول انتصار للثوار منذ بدء التدخل العسكري الدولي في 19 مارس (آذار) الحالي.

وأوضح المتحدث باسم الثوار في بنغازي، شمس الدين عبد الملا، أن الغارات أسهمت «في تهيئة ساحة المعركة»، وقام ضباط وجنود انضموا إلى الثوار بدور رئيسي، ونسقوا هجماتهم مع التحالف.

يذكر أن قوات القذافي استعادت بن جواد، التي كانت الموقع الأكثر تقدما للثوار في شرق ليبيا، خلال أول هجوم شنته في اتجاه الغرب مطلع مارس الحالي.

وأوضح الثوار أنهم اغتنموا الغارات الجوية الفرنسية على بن جواد في الساعة التاسعة (السابعة ت.غ.) لأخذ المبادرة.

وشاهد المراسلون دبابات دمرها ذلك القصف بينما ارتفعت في الشوارع هتافات الفرح، التي عبر عنه الثوار الذين أحرقوا علم النظام الليبي، وأطلقوا النار على صورة للقذافي.

وأعلن أحد الثوار، واسمه محمد علي الأطوش، 42 سنة، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «الذعر تملك قوات القذافي التي تخلى بعض عناصرها عن أسلحتهم وبزاتهم وباتوا يرتدون ثيابا مدنية».

وبشأن جنود القذافي الذين سقطوا في الأسر، قال: «إنهم ليبيون سنودعهم في السجن، على أن يعودوا لعائلاتهم لاحقا، لكن إذا تبين أنهم مرتزقة فسيحاكمون. إننا لا نعذب الأسرى لأن ديننا يحرم علينا ذلك».

وبعد استعادة مدينة أجدابيا المحورية الاستراتيجية (160 كلم جنوب بنغازي)، والبريقة، الميناء النفطي (80 كلم غرب أجدابيا) ثم راس لانوف، زحف الثوار أمس في اتجاه سرت، مستفيدين من الفوضى التي دبت في صفوف القوات النظامية.

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية بأن محطات البنزين مغلقة على طول الطريق الساحلي، وأن شاحنات صهاريج للثوار تنقل الوقود، لكن الثوار قد يتعرضون لمشكلات إمدادات.

وقال مراسل لـ«رويترز» إن قافلة تضم 20 مركبة عسكرية، من بينها شاحنات تحمل مدافع مضادة للطائرات، شوهدت، أمس، تغادر سرت، كما شوهدت عشرات من السيارات المدنية تقل أسرا ومحملة بالأمتعة تتحرك غربا على الطريق الساحلي من سرت نحو العاصمة الليبية.

وبعد سرت، يوجه الثوار أنظارهم صوب مصراتة، ثالث أكبر المدن الليبية، التي يعتقدون أنها ستكون مدخلهم إلى العاصمة طرابلس.

وقال أحد السكان، في رسالة صوتية بثت على موقع «فيب 17 فويسز» الإلكتروني: «لو أنت في البيت، في الشارع، في السيارة، أنت لست في أمان. مصراتة ليست آمنة».

وأضاف: «مدينتا محاصرة منذ 19 فبراير (شباط). نحن نعاني كثيرا لكننا أقوياء».

من جهة أخرى، قال أحد سكان طرابلس إن قوات التحالف الدولي قصفت مدينة سرت وسبها الواقعة جنوب غربي البلاد، حيث أفادت مصادر بأن ثلاثة صيادين قتلوا.

وقال معارض آخر لـ«رويترز» إن القوات الموالية للقذافي اشتبكت مع مقاتلي المعارضة المسلحة في وسط مصراتة، أمس.

وذكر المعارض الذي يدعى سامي: «ظللنا نسمع طوال النهار اشتباكات بين المعارضين المسلحين وقوات القذافي في منطقة شارع طرابلس في وسط المدينة. سمعنا أصواتا تنم عن استخدام دبابات ومدافع (مورتر) وأسلحة ثقيلة. وما زال هذا مستمرا».

وقال سامي إن شخصا واحدا قتل بنيران القناصة أول من أمس السبت.

وأضاف: «لا إصابات حتى الآن اليوم، لكن نظرا لأن اشتباكات عنيفة وقعت اليوم (أمس)، فقد نمنى بخسائر في الأرواح. المعارضة تريد المضي قدما بهجومها وطرد رجال القذافي من المدينة كلية. لكننا بحاجة إلى مزيد من الوقت بسبب القناصة المتمركزين على الأسطح».

وفي باريس، أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية في وقت متأخر، الليلة قبل الماضية، في باريس، أن المقاتلات الفرنسية دمرت 5 طائرات عسكرية ليبية، علاوة على مروحيتين، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

وجرى تدمير هذه الطائرات حول مدينة مصراتة، حيث تحاول القوات الموالية للقذافي صد الثوار.

وتقدم معارضو القذافي في الأيام الأخيرة من معاقلهم في شرق ليبيا، بعد أن وفرت منطقة الحظر الجوي التي أقرتها الأمم المتحدة الأمان لهم. وقال مسؤولون فرنسيون إن تدمير الطائرات جاء لمنع استخدامها ضد قوات الثوار.

وأوضحوا أن الطائرات الليبية السبع هي 5 طائرات من طراز «جالب» ذات المحرك الواحد، بالإضافة إلى مروحيتين هجوميتين ثقيلتين من الحقبة السوفياتية من طراز «مي - 35».

وفي سياق ذلك، ذكر مصدر عسكري ليبي أن قوات التحالف الدولي شنت في ساعة مبكرة من صباح أمس غارات جوية استهدفت مناطق عسكرية ومدنية في مدينة سبها، التي تبعد 750 كيلومترا جنوب العاصمة طرابلس، وتعد معقلا لقبيلة القذاذفة.

كما تواصل دوي انفجارات القذائف وأصوات نيران المدفعية المضادة للطائرات بمدينة سرت. وأوضح المصدر العسكري أن القصف استهدف مرسى بحريا صغيرا لقوارب الصيد بالمدينة، وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

وفي غضون ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الليبية، أمس، قوات التحالف الغربي بـ«خرق وقف إطلاق النار» الذي كان نظام القذافي أعلن التزامه به منذ بدء قوات غربية فرض حظر جوي على ليبيا، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

وذكرت الوزارة في بيان لها اليوم وزعته في طرابلس أنها «أبلغت اللجنة الخماسية المنبثقة عن مجلس الأمن والسلم الأفريقي بالخرق الفاضح لوقف إطلاق النار».

وقالت وزارة الخارجية الليبية إن «الأطراف الأخرى والمتمثلة في قوات التحالف التي شكلت غطاء جويا لمهام تنظيم القاعدة، خرقت إطلاق النار وهاجمت قواتنا بتاريخ 26 مارس (آذار) الحالي بمناطق الزويتينة وأجدابيا والبريقة وما حولها، وتسبب ذلك في مقتل المئات من المدنيين الأبرياء وتدمير المنازل والممتلكات».

وأضافت وزارة الخارجية الليبية أن «ليبيا احتراما منها للجهود التي تبذلها اللجنة الخاصة لحل الأزمة، وتمسكا منها بإيجاد حل سلمي، تبلغ اللجنة الخاصة بهذه التطورات الخطيرة والخرق الفاضح لوقف إطلاق النار».

من جهته، اتهم وزير الدفاع الأميركي قوات القذافي أمس بوضع جثث في مواقع تنفيذ الضربات الجوية من قبل قوات التحالف التي تعمل على تنفيذ منطقة الحظر الجوي.

وفي مقابلة بثتها شبكة «سي بي إس نيوز» أمس، قال غيتس إن هذه الخدعة مجرد محاولة لتوجيه اللوم عن سقوط ضحايا مدنيين إلى قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، وتضم بريطانيا وفرنسا.

وذكرت شبكة «سي بي إس نيوز» في مقابلة مسجلة على الإنترنت «لدينا الكثير من التقارير الاستخباراتية حول نقل القذافي جثث أشخاص قتلهم ووضعها في المواقع التي نهاجمها».

وأشاد بالقوات الجوية التابعة للتحالف كونها «حذرة للغاية في هذا الجهد العسكري».

إلى ذلك، أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، بأن ست مقاتلات إماراتية من طراز «إف 16»، وصلت أمس إلى قاعدة إيطالية تمهيدا للمشاركة في فرض منطقة الحظر الجوي فوق الأراضي الليبية.

وقال المصور إن المقاتلات الست حطت بعد الظهر في قاعدة ديكيمومانو في جزيرة سردينيا بوسط إيطاليا، بعد وصول طائرة دعم لوجيستي.

وكانت الإمارات أعلنت الخميس أنها ستشارك في فرض منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا بـ12 مقاتلة، ست من طراز «إف 16»، وست من طراز «ميراج».

وكان ضابط سابق في الجيش الإماراتي قال هذا الأسبوع إن بلاده أخرت مشاركتها العسكرية بسبب خلافات مع الغرب حول الاضطرابات في مملكة البحرين.

وكانت قطر حتى الآن الدولة العربية الوحيدة التي تشارك في العمليات الجوية للتحالف الدولي في ليبيا.

انشر عبر