شريط الأخبار

اشتية: عبّاس سيطلب في أيلول من الجمعية العامة الاعتراف بفلسطين

08:42 - 28 حزيران / مارس 2011

اشتية: عبّاس سيطلب في أيلول من الجمعية العامة الاعتراف بفلسطين

فلسطين اليوم-وكالات

كشف عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» الدكتور محمد اشتية أن رئيس السلطة محمود عباس سيطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة في خطابه أمامها في أيلول (سبتمبر) المقبل الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967. وقال في مقابلة أجرتها معه صحيفة «الحياة» اللندنية: «واضح تماماً أن المفاوضات الثنائية المباشرة كآلية لإنهاء الاحتلال لم تستكمل هذا الطريق، وأن الولايات المتحدة غير قادرة على الضغط على إسرائيل، والأخيرة غير راغبة في إنهاء الاحتلال، لذلك لم يعد أمامنا سوى اللجوء الى المجتمع الدولي».

 

وأضاف: «وجدنا، بعد كل هذه السنين من العملية السلمية، أن الحد الادنى "الاسرائيلي" لا يمكن ان ينسجم مع الحد الاقصى الفلسطيني، وأن الحد الادنى الفلسطيني لا يمكن أن يلتقي مع الحد الاقصى الذي تقدمه اسرائيل»، مشيراً الى أن أقصى ما يقدمه رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بنيامين نتانياهو هو اتفاقية انتقالية جديدة، وتحويل أجزاء من المنطقة «ج» (الخاضعة إدارياً وأمنياً للاحتلال) إلى «ب» (خاضعة أمنياً للاحتلال)، ومن «ب» الى «أ» (الخاضعة للسلطة). وأضاف: «وهذا لم يعد يعني لنا شيئاً، لأن إسرائيل تدخل المنطقة «أ» يومياً».

 

وقال اشتية الذي قاد الحملة الانتخابية للرئيس عباس ويُعَدّ الأكثرَ قرباً اليه من أعضاء اللجنة المركزية لحركة «فتح»: «التوجه الى الامم المتحدة يساعدنا في قضيتين: أولاً يصبح القانون الدولي مرجع عملية السلام بما لا يسمح باحتلال أراضي الغير بالقوة، وثانياً نذهب الى خارج الدائرة التي تسيطر عليها واشنطن».

 

وأشار الى أن القضية الفلسطينية تدخل مرحلة جديدة بالاعتراف الدولي تمكن الفلسطينيين من مقاضاة "اسرائيل" في المؤسسات الدولية، والمطالبة بفرض عقوبات عليها تصل الى درجة مطالبتها بالانسحاب من أراضي دولة أخرى عضو في الامم المتحدة.

 

وقال ان «هذا يعني انتهاء نموذج وبدء نموذج آخر. انتهاء النموذج التفاوضي، لانه لم يأخذنا الى ما نريد».

 

وعن فرصة الحصول على اعتراف دولي في الامم المتحدة، قال اشتية: «الآلية تقوم على أن نتوجه الى مجلس الامن ونطلب منه الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967، فتقوم إحدى الدول باستخدام حق النقض. قانون الأمم المتحدة ينص على أنه إذا قامت دولة ما عضو في مجلس الأمن باستخدام حق النقض، الفيتو، بما يعرِّض السلام العالمي الى الخطر، تستطيع جهة ما أن تطلب جلسة طارئة للجمعية العمومية تحت بند الاتحاد من أجل السلام، وفي هذه الحالة تكون قرارات الجمعية العامة ملزمة مثل قرارات مجلس الامن».

 

وتوقع اشتية أن توافق 137 دولة عضو في الأمم المتحدة على مشروع القرار الفلسطيني، علماً ان عدد أعضاء المنظمة الدولية يبلغ 192 دولة. وقال إنه في حال تعذر ذلك، سيطلب الجانب الفلسطيني من الامم المتحدة وضع فلسطين تحت الوصاية الدولية، مشيراً الى أن الوصاية الدولية ستكون، والحال هذه، موقتة يتبعها استفتاء شعبي. وأضاف ان الواقع الراهن مريح لإسرائيل وغير ضاغط عليها من أجل الانسحاب، مشيراً الى غياب عناصر الضغط المتمثلة في «وجود خسائر بشرية من قوات الاحتلال، وتظاهرات في الشارع "الاسرائيلي" للضغط على حكومته للانسحاب، وضغط دولي او مقاطعة دولية لإسرائيل».

 

في المقابل، أوضح ان الاحتلال يشكل مصدراً مهماً للموارد الاقتصادية والمائية "لإسرائيل"، مشيراً الى ان "اسرائيل" تصدر للفلسطينيين بضائع وخدمات بقيمة 4 بلايين دولار سنوياً في مقابل ما لا تتجاوز قيمته 400 مليون من البضائع يصدرها الفلسطينيون الى "اسرائيل".

وأضاف: «تستخدم "إسرائيل" أفضل مساحات من الارض الفلسطينية للاستيطان، وهي الأراضي الواقعة على رؤوس الجبال، وتحصل على 600 مليون متر مكعب من المياه من أصل الموازنة المائية في الضفة الغربية البالغة 800 مليون متر مكعب، وتستخدم الأرض الفلسطينية مراكز تدريب عسكرية لقواتها»، الامر الذي قال انه يتطلب من الفلسطينيين البحث عن وسائل ضغط أخرى مثل النضال الشعبي، والضغط الدولي بما فيه من عقوبات وآليات تحكيم.

انشر عبر