شريط الأخبار

ما هو مسموح للاسد -معاريف

11:09 - 27 أيلول / مارس 2011

ما هو مسموح للاسد -معاريف

بقلم: عوديد غرانوت

(المضمون: يوجد ألف سبب لماذا يمكن تصنيف بشار الاسد ضمن النوع الثاني، النوع الذي لن يتردد في قتل المزيد فالمزيد قبل أن يخلي كرسيه - المصدر).

حكام المنطقة الذين استيقظوا على كابوس متواصل ذات صباح، ينقسمون الى معسكرين واضحين حسب ردود افعالهم على الاحداث الباعثة على الصدمة: من يخضع لارادة أبناء شعبه ومن يختار ذبحهم.

        رئيسا تونس ومصر ينتميان للنوع الاول. فقد استغرق كل منهما اقل من شهر كي يفهم بانه حان وقت الرحيل. بن علي التونسي هرب، مبارك خرج الى منفى طوعي داخل بلاده. بتعابير شرق أوسطية – ثمن رحيلهما بالقتلى والجرحى من بين المواطنين كان زهيدا.

        معمر القذافي هو بلا ريب من النوع الثاني. محظور الوقوع في الخطأ: لولا وابل القصف من البحر والجو الذي امطرته عليه قوات التحالف الغربي، ودون مئات صواريخ تومهوك التي سقطت على قياداته ومطاراته، لكان القذافي في هذه اللحظة يحتفل بانتصاره على الثوار ضده والطريق من بنغازي الى طرابلس كانت ستزرع بجثث الاف المواطنين الذين اضطروا الى دفع ثمن النصر بحياتهم. ولكن من يهمه ذلك؟

        يوجد ألف سبب لماذا يمكن تصنيف بشار الاسد ضمن النوع الثاني، النوع الذي لن يتردد في قتل المزيد فالمزيد قبل أن يخلي كرسيه. سنحصي خمسة اسباب منها:

1. العنصر الجيني العائلي. رغم أن الحديث (لا يزال) يدور عن اعداد مختلفة تماما من الضحايا، فان هناك خيط يربط بين المذبحة التي ارتكبها أبوه حافظ الاسد بحق المسلمين في حماة في 1982 وبين قتلى هذا الاسبوع في درعا، في صنمين، وحتى في دمشق: الاذن باطلاق النار لغرض الاصابة، وليس لغرض التحذير.

2. الانتماء الطائفي. بشار ليس وحيدا. فهو ممثل الطائفة العلوية التي هي طائفة أقلية، ولكنها تتمتع بكل مناعم السلطة. اذا رحل دون صراع – فان الزبد (وفقدان الامتيازات) سيخرج على الطائفة باسرها.

3. القناعة الداخلية: الاسد الذي يرى نفسه كبطل الكفاح ضد اسرائيل، ببساطة لا يعتقد أنه حان وقته للرحيل.

4. الاسناد الاقليمي: احمدي نجاد وحسن نصرالله على حد سواء اللذان عقدا حلفا مع الاسد الشاب لا يعتقدان بان عليه أن يرحل.

5. الازدواجية الاخلاقية الدولية: الاسد يقدر بانه وضعه افضل بكثير من وضع القذافي. فهو يعرف ان اوباما وساركوزي وكمرون سيفكرون الف مرة قبل ان يتجرأوا على اطلاق الصواريخ على القصر الرئاسي في دمشق فقط كي يحموا المنتفضين.

        إذن ليس لديه، في واقع الامر، سببا وجيها للنهوض والرحيل في هذه اللحظة. الا اذا اكتشف فجأة بان قسما كبيرا من الجيش وقوات الامن لديه (ليس اولئك المنتمين للطائفة العلوية) يرفض التسليم بذبح المواطنين وينضم الى المتظاهرين. الى أن يحصل هذا، مسموح له مواصلة اطلاق النار والقتل، والوعد بالاصلاحات وعدم القلق. احد من زعماء الغرب لن يحرك ساكنا.

انشر عبر