شريط الأخبار

مصادر فتحاوية : مبادرة "عباس" لإنهاء الانقسام أصبحت شبه منتهية

09:38 - 26 حزيران / مارس 2011

مصادر فتحاوية : مبادرة "عباس" لإنهاء الانقسام أصبحت شبه منتهية

فلسطين اليوم- الشرق الأوسط

أكدت مصادر في حركة فتح أن مبادرة رئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن)، لإنهاء الانقسام، أصبحت شبه منتهية، بعد رفض حماس لها واتخاذها خطوات متقدمه على هذا الطريق، أهمها منع الوفد الإداري الذي كان يفترض أن يدخل إلى غزة للترتيب لزيارة وإقامة أبو مازن، من الدخول.

 وحسمت حماس أمرها كما يبدو، بعد تباين كبير في الآراء، حول الزيارة التي أيدتها قطاعات في الحركة، ورفضتها أخرى، انتصر فيه في النهاية، موقف الخارج المتشدد في هذه المسألة على موقف الداخل الذي ضم مؤيدين ومعارضين لهذه الزيارة.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ "الشرق الأوسط "، إن غضب الخارج انصب أساسا على مبادرة رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية، وتصاعد هذا الغضب بعد قبول أبو مازن لها وعرضه مبادرة زيارة غزة.

وحسب المصادر فإن هذا الغضب مرده أن مبادرة هنية، جاءت في وقت كان يفترض أن يقدم فيه رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل مبادرة جديدة شاملة، وهو ما أحبطته فكرة هنية ومن ثم مبادرة أبو مازن.

وهذا أحد أهم الأسباب التي دعت قيادة حماس في الخارج إلى شن هجوم عنيف على عباس ورفض مبادرته واستدعاء عضوي المكتب السياسي للحركة في الداخل محمود الزهار وخليل الحية للحضور إلى دمشق من أجل التشاور.

وترى حماس أنها أقوى الآن من ذي قبل. وأقر مصدر في الحركة بأن التغييرات المحيطة تصب في صالح حماس، وقال لـ«الشرق الأوسط» «موقفنا أقوى اليوم مع التغيير في مصر، الانحياز السابق لفتح انتهى، ولسنا مضطرين للنزول عند رغبات السلطة». ومبادرة مشعل بالإضافة إلى الموقف في مصر، كانا السببين الرئيسيين في رفض مبادرة أبو مازن. يرى مسؤولون في فتح أن هذين السببين إضافة إلى أسباب أخرى، منعا حماس من قبول مبادرة أبو مازن.

 وبحسب مصدر في فتح، فإن «مصالح كثيرين في حماس ستتضرر وأهم هؤلاء هو الجناح العسكري الذي يحكم غزة الآن، وكان رد فعله باديا في الصواريخ التي أطلقا بعد مبادرة أبو مازن، بالإضافة إلى أن الحركة تخشى من أن يظهر الرئيس بمظهر (المنقذ) الذي أنهى الانقسام وهذا ما لا تريده حماس، وفوق كل ذلك، فهي تخشى من مشهد خروج مئات الآلاف من غزة لاستقباله، وهذا سيظهره صاحب شعبية كبيرة في القطاع طالما نفتها حماس، كما أنه سيربك الحركة من ناحية كيفية التصرف مع هذه الجماهير».

وأقرت مصادر في حماس بوجود مشكلات بروتوكولية، وقال مصدر لـ«الشرق الأوسط»، «من سيستقبل أبو مازن وأين سيمكث ومن سيقوم بحراسته، وبصفته من؟. وأين ستحدث الاجتماعات.. هذه تفاصيل مهمة».

وعلى أي حال ستنتظر فتح الموقف النهائي لحماس الذي من المتوقع أن يصلها فور انتهاء اجتماعات دمشق، ويتوقع أن يستند إلى الاستعداد لبدء حوار وطني شامل واتفاق مصالحة يشمل ترتيب البيت كله بما فيه منظمة التحرير، يسبق الاتفاق على حكومة وحدة وانتخابات.

وتأمل فتح أن يتغير هذا الموقف بعد تدخلات وعدت بها مصر والجامعة العربية عند حماس. ووعد وزير الخارجية المصرية وفد فتح، الأسبوع الماضي بفحص موقف حماس.

انشر عبر