شريط الأخبار

الأسير المحرر بسام السعدي: قضية الأسرى قضية مقدسة والعمل على تحريرهم واجب ديني

12:47 - 25 تموز / مارس 2011

الأسير المحرر بسام السعدي: قضية الأسرى قضية مقدسة والعمل على تحريرهم واجب ديني

 فلسطين اليوم - جنين "خاص"

أكد الشيخ بسام السعدي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في مدينة جنين شمال الضفة الغربية أن قضية الأسرى قضية مقدسة والعمل على تحرير الأسرى واجب ديني ووطني  وتحررهم أمل  كل فرد فلسطيني .

وأشار السعدي خلال مقابلة مطولة مع مراسل "فلسطين اليوم" إلى انعكاس الانقسام على مجمل الوضع الفلسطيني وخاصة قطاع الأسرى وحاولت الإدارة  تقسيم الأسرى حسب التنظيم في كل قسم وهذا الأمر ما زال مستمر وخاصة في السجون الجنوبية،  

ودعا السعدي المؤسسات والحركات تعميم ثقافة تحرير الأسرى لأنه دون تعميم هذه الثقافة ودون غرسها في قلب كل فرد لن تنجح في تحرير الأسرى وهنالك تقصير كبير بحق الأسرى الذين خدموا الأرض والدين .

وفيما يلي نص المقابلة

ما هي ظروف الأسرى في هذه الأيام  ؟

أوضاع  الإخوة الأسرى أوضاع صعبة في هذه الأيام وخاصة في ظل الانقسام  بين الأخوة في حركتي فتح وحماس وقد انعكس على مجمل الوضع الفلسطيني وخاصة وضع الأسرى، الانقسام اضعف موقف الأسرى أمام إدارة الاحتلال بحيث لا نستطيع الآن منذ هذا الحدث من أن يكون هنالك موقف جدي وموحد للمطالبة بحقوق الأسرى وإزالة الظلم الواقع عليهم  من قبل إدارة السجون الإسرائيلية وهذا الأمر يتطلب منا العمل على إنهاء الانقسام الذي هو جذر هذه المشكلة التي تواجه الأسرى، بالرغم  من معنوياتهم العالية، على مستوى الأسرى بشكل عام هنالك مجموعة من العقلاء والحكماء من كافة الفصائل، أما حركتي فتح وحماس يحاولون لملمة الأمر وترميم العلاقات  للمحافظة على حد أدنى من العلاقات ولكن هذا الأمر لا يكفي هنالك هجمة متواصلة من إدارة السجون على الأسرى للانتقاص من حقوقهم التي حصلوها خلال سنوات النضال المتواصلة لتحصيل الحقوق، وصدر في المدة الأخيرة قانون شاليط والذي انتقص العديد من حقوق الأسرى وهو ينصّ على المعاملة بالمثل فكيفما يعامل شاليط يعامل الأسير الفلسطيني .

الصحف منعت من الدخول وخاصة صحيفة القدس ومنعوا العديد من القنوات وخاصة قناة الجزيرة التي كانت بمثابة المتنفس للأسرى لمتابعة أوضاع الخارج وكذلك البرامج السياسية والتثقيفية، ولها انعكاس سلبي على الأسرى وكذلك على مستوى الطعام ومستوى الخدمات الطبية فالأسير يكون بحاجه للمستشفى فيؤجل الأسير لأشهر وقد يكون عام أو عامين وكذلك الدواء ليس بالمستوى المطلوب والتفتيش العاري والحالة المهينة التي تصاحب هذا التفتيش وتقيد الأسرى إلى الخلف وعصب أعينهم ووضعهم في الساحة لمدة ساعات وعقاب الأسير على أتفه الأسباب  فقد يخطئ أحد الأخوة مثلا أو يعمل عمل ما لا يعجب الإدارة أو معاقبه الغرفة أو القسم والكثير من العقاب المستمر والتي لا نستطيع أن نذكرها في هذه العجالة.

وماذا عن الأسيرات الفلسطينيات ؟

يعانيين كما يعاني الأسرى، كنت في سجن هداريم بالقرب من سجن التلموند الذي يقبع فيه الأخوات الأسيرات ويكفي صاج الحديد الذي يوضع على شبابيك الغرف الخاصة بالأسيرات بحيث لا تدخل الشمس غرف الأسيرات وقد تفاجأن الأسيرات بالتفتيش دون علم لهن أو خبر مسبق كذلك الخدمات الطبية والتقصير بحق الأخوات والمعاملة المهينة لهن كأخوات، وهنالك من الأخوات اللواتي حكمن بالمؤبد والعديد من السنوات .

العلاقة بين الأسرى داخل السجون الإسرائيلية  ؟

انعكس الانقسام على مجمل الوضع الفلسطيني وخاصة قطاع الأسرى وحاولت الإدارة  تقسيم الأسرى حسب التنظيم في كل قسم وهذا الأمر ما زال مستمر وخاصة في السجون الجنوبية،  وفي سجن النقب بذلنا جهد أنا وشباب الجهاد الإسلامي لإعادة الوحدة في السجن والعيش متحدين ولم يستمر هذا الأمر في السجن إلا شهر ونصف وما زالت الخطوة التي قمنا بها ناجحة حتى الآن فأسرى حماس وفتح يعيشون مع بعض في نفس الأقسام مع بعضهم البعض بخلاف السجون الجنوبية ريمون وايشل والنقب ونفحه .

كيف مرت السبع سنوات ونصف عليك ؟

الحمد لله رب العالمين لأول مره لم اشعر بالسحنة كم شعرت في المرات السابقة المرات السابقة كنت اقرأ يوميا من خمس ساعات إلى عشرة ساعات، وجلوس حلقات العلم مع الشباب يوميا، والاهتمام بأوضاع الأسرى وخدمة إخواني بشكل مستمر هذا الأمر انعكس إيجابا على وضعي النفسي وشعوري نحو السجن بحيث شعرت أن السبع سنوات ونصف وكأنها سبع أشهر ونصف لم أشعر بها بتاتا برمجة وقتي ونفسي على التعاطي ومواجهة المحنه بشكل جيد والحمد لله أعانني الله سبحانه وتعالى على قضاء الفترة بشكل جيد والآن أشعر وكأني لم اسجن .

 

أمالك للأسرى؟

ما أرى في الوطن العربي من تسونامي الخير، والتسونامي دائما يكون شر ولكن هنا الخير يهب على الوطن العربي من المحيط إلى الخليج هذه المبشرات وهذه الثورات التي تجتاح الوطن العربي ستنعكس إيجابا على القضية الفلسطينية بشكل عام وقضية الأسرى بشكل خاص السنوات القادمة بإذن الله أفضل من أي سنة ماضية وستكون حكومات منتخبة من قبل شعوبها وضمير هذه الشعوب مع قضايا الأمة المهمة وخاصة قضية فلسطين

ما هي رسالة الأسرى ؟

رسالة الأسرى واضحة وهي العمل من الكل الفلسطيني وأهل الخير وفصائل المقاومة والعقلاء والحكماء من إنهاء هذا الانقسام الذي أعاد القضية الفلسطينية إلى نقطة الصفر يجب أن ينتهي هذا الانقسام بشكل يحافظ على ثوابت الشعب الفلسطيني دون تفريط أي ثابت وعلى هذا يجب  أن نتوحد وننهي هذا الانقسام

في يوم 17– 4 يوم الأسير الفلسطيني ما هي رؤيتك؟

قضية الأسرى قضية مقدسة والعمل على تحرير الأسرى واجب ديني ووطني  وتحررهم أمل  كل فرد فلسطيني

 ويجب على المؤسسات والحركات تعميم ثقافة تحرير الأسرى لأنه دون تعميم هذه الثقافة ودون غرسها في قلب كل فرد لن تنجح في تحرير الأسرى وهنالك تقصير كبير بحق الأسرى الذين خدموا الأرض والدين .

يوم الأسير ليس يوم واحد في السنة وإنما هو يوم في كل يوم ويجب التذكير بهؤلاء الأسرى وهم يستحقون منا كيف نحررهم ونطلق سراحهم .

 

 

انشر عبر