شريط الأخبار

الشيخ خضر عدنان : العدو لا يفهم إلا لغة المقاومة

02:25 - 23 حزيران / مارس 2011

القيادي في الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان في ضيافة فلسطين اليوم :

العدو لا يفهم إلا لغة المقاومة ويجب أن يرد المجاهدين على جرائم الاحتلال

محاكمة المجاهدين في الضفة وصمة عار ويجب ان يكون للقضاء الفلسطينيين موقفهم

فلسطين – جنين "خاص"

أكد الشيخ خضر عدنان القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في مدينة جنين بالضفة الغربية أن التصعيد ضد المدنيين وارتكاب مزيد من المجازر بحق الأطفال في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يعطي دافعا للمجاهدين في كل مكان من فلسطين بان يردوا على هذه الجرائم الصهيونية .

وأشار في مقابلة مطولة مع مراسل وكالة فلسطين اليوم في جنين  ان المحتل لا يفهم إلا لغة القوة والجهاد والمقاومة بعد أن فشل خيار التسوية .

وحول الانقسام والمصالحة الفلسطينية أكد الشيخ خضر عدنان يجب ان يكون أثاث المصالحة هو الحفاظ على الثوابت الوطنية أما مسألة تشكيل الحكومة فهو تحصيل حاصل.

ودعا القيادي الفلسطيني القضاة الفلسطينيين بان يعلوا صوتهم رفضا لمحاكمة المقاومين والمجاهدين في الضفة الغربية كما جرى في مصر الحرة  .

 

وفيما يلي النص الكامل للحوار :

* ماذا ترى في  التصعيد الحاصل في غزة ؟

-  الهجوم الإرهابي المجرم من قبل "إسرائيل" في الضفة والقطاع بعدما سمعوا الحديث يزداد حول الوئام وقرب المصالحة الفلسطينية لأن "إسرائيل" تقلقها وحدة الشعب الفلسطيني .

التصعيد ضد المدنيين وارتكاب مزيد من المجازر بحق الأطفال يجب أن يعطي دافعا للمجاهدين في كل مكان من فلسطين بان يردوا على هذه الجرائم الصهيونية لأن المحتل لا يفهم إلا لغة القوة والجهاد والمقاومة بعد أن فشل خيار التسوية .

 

أما في الضفة الغربية فقد لاحظ الاحتلال والمستوطنين أن هناك حالة ركود في حالة المقاومة بسبب التضييق ومحاصرة سلاح المجاهدين الأمر الذي دفعهم ليصعدوا من عدوانهم بحق أبناء شعبنا.

 لو أن سلاح المجاهدين بأيديهم في الضفة لكان بإمكانهم أن يدافعوا عن أنفسهم ولما تجرا المستوطنين في ارتكاب مزيد من الجرائم على أبناء شعبنا في نابلس والخليل والقدس المحتلة حيث أن هناك من يكبل المقاومة في الضفة مما دفع هؤلاء  لتصعيد اقتحام القرى وحرق المساجد وتهويد المدينة المقدسة وبناء مزيد من المستوطنات ومصادرة الأرض الفلسطينية .

 

* ما موقف حركة الجهاد الإسلامي من إنهاء الانقسام  وما السبيل إلى ذلك وماذا فعلت الحركة بالضفة من اجل إنهاء الانقسام ؟

- كنا في اجتماع في حركة الجهاد الإسلامي في الضفة مع كافة الفصائل الفلسطينية في مقر حركة فتح في جنين في مقدمة المجتمعين كان الشيخ عبد الحليم عز الدين والشيخ طارق قعدان وأكدنا على ضرورة إنهاء الانقسام والوحدة لمواجهة الاحتلال .

نحن نرى أن توحيد الصف الفلسطيني كفيل بإيجاد حالة فلسطينية قادرة على الوقوف أمام المحتل قادر على مواجهة العدو الإسرائيلي الصهيوني الذي قتلنا في غزة صباح مساء وحاصرنا في الضفة الغربية وزادة شراهة هذا المحتل في الضفة الغربية بحرق المساجد ومهاجمة القرى كما حصل في قرى نابلس كل ذلك من شأنه وضع الفلسطيني يدعم المقاومة أولا.

ستكون المصالحة وإنهاء الانقسام ليست قيد الحقيقة إن لم تعد الأولوية للمقاومة، لا يجوز أن يكون هناك تجريم للمقاومة الفلسطينية كما حصل أمس في الخليل بمحاكمة أربعة من المجاهدين في سجون السلطة على خلفية المقاومة  هذا من المعيب فلسطينياً وهذا يسمم أجواء المصالحة الفلسطينية.

يجب أن لا تكون الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعيدة عن هذا الجو، الأجهزة الأمنية الفلسطينية في كل الوطن يجب أن تكون تحت إمرة السياسة الفلسطينية وليس لها أجندات وأولويات أخرى هذا شيء غريب علينا .

 وفي هذا المقابل نجدد الدعوة للقضاة الفلسطينيين ويجب أن يأخذوا دورهم كما جرى في مصر الحرة فيجب أن يكون لهم قدم صدق في هذه المصالحة وفي هذا الواقع الفلسطيني كيف يسمح القضاة الفلسطينيين بمحاكمة أبناء جلدتهم على أساس المقاومة يجب أن يرفضوا، يجب أن يكونوا أحراراً كما عودوا أبناء شعبنا فهم دائما في المقدمة ولا يسمحوا بمحاكمة المجاهدين.

 محاكمة المجاهدين وصمة عار في جبين كل من يفعل ذلك هذا أمل نضعه بين أيديكم في هذه المقابلة أن يسمع منا من يكون له شأن في هذا الوطن .

 

 

* هنالك بعض التقارب في وجهات النظر والحديث ما بين حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة التحرير الوطني فتح والفصائل الأخرى ولكن لا نعلم هل هذه الجهود صادقة أم هي للاستهلاك الإعلامي وللرأي العام ؟

- نسأل الله عز وجل أن تكون هذه المواقف جدية من الأخوة في حركة المقاومة الإسلامية حماس والأخوة في حركة فتح فمطلب إنهاء الانقسام مطلب فلسطيني لجميع أبناء الشعب نرجو أن تكون تنازلت هذه الحركتين إلى مطلب الشعب حيث أن موقفهم اضعف موقفنا في مقاومة الاحتلال .

إنهاء التصعيد وأن تكون النية صادقة في إنهاء الانقسام في الضفة والقطاع والدخول في تنفيذ ذلك عمليا على ارض الواقع وإيجاد الحريات في الضفة الغربية والقطاع وكلا الطرفين، مثلا مطلوب في الضفة إنهاء السلامة الأمنية و الملاحقة الأمنية، ومحاكمة المقاومين وإطلاق سراحهم، وإعادة الأولوية لمقاومة الاحتلال إذا ابتعدنا عن مقاومة الاحتلال .

 

* نشهد هذه الأيام حراك الشباب الموجودة في الضفة وغزة ؟ هل ترى أن هذه المجموعة التي تطالب بإنهاء الانقسام هي موجه أم هي كما شهدنا في مصر وتونس ثورة شباب تريد إنهاء هذه الحالة التي وصلنا إليها ؟ هل ترى أن جميع الفصائل تشارك أم تنحصر في فصيل معين ؟

- حركة الشباب كلها مستمدة من الثورات العربية المباركة ولا نشكك في حركة الشباب في رام الله وغزة أبدا، هم شباب أحرار  يتحركون نحوا إنهاء الانقسام ولكن نحرص أن تكون هناك حركات تحاول ركوب موجة الشباب والشارع، كل الفصائل الفلسطينية تطالب بإنهاء الانقسام ولكن لا يكون إنهاء الانقسام مجرد شعارات نلوح بها دون المضي بها على ارض الواقع تصديقا لإنهاء الانقسام.

استغرب أن نخرج للمطالبة بإنهاء الانقسام  وفي نفس الوقت تكون هناك ملفات على أرض الواقع لا تعرب عن هذا المطلب ، نحن لا نشكك في حركة الشباب الفلسطيني و ندعو أن تستمر وندعو أن يكون هناك حراك حر  فنحن لا نظن أن الشباب الفلسطيني بعيد عن حركة الفصائل ، الفصائل التي قدمت الأسرى و الشهداء هذه فصائل حرة ونبيلة تستحق من أن نكون فيها وان نكون في مقاومة الاحتلال ، وان يكون مطلب الشباب الأول إنهاء الاحتلال وعودة المقاومة وتصعيد المقاومة في الضفة والقطاع وتجديد القسم على الثوابت الفلسطينية لذلك هذه دعوة للشباب الفلسطيني ونحن في مقدمتهم بإذن الله عز وجل .

 

* من الذي يعطل المصالحة ؟

- يجب أن لا ننسى أن الوطن محتل ،هناك أطرف لا تريد للشعب الفلسطيني أن يتحد لأن اتحاد الشعب الفلسطيني والوقوف أمام القضية الأساسية وهي الاحتلال.

يجب ان يكون العودة للمصالحة هي عودة لتجديد الثوابت (للأسرى والقدس واللاجئين)  والعودة للصف الفلسطيني الواحد .

يجب أن يحافظ الجميع على  الثوابت وان ندير ظهورنا لكل من يريد شقّ الصف الفلسطيني ، المبعوثين الأمنيين الموجدين في الضفة الغربية يجب أن لا ندير ظهورنا لهم يجب أن لا يمارسوا  أي شيء على ارض الواقع في الضفة الغربية وأن لا يملوا علينا شيء، نحن نرى كل ذلك عبارة عن تضيّق علينا لحد من فرص نجاح المصالحة .

 

* دخول رئيس السلطة عباس إلى غزة ليس بالتنسيق مع حماس إنما هي مبادرة شخصية، فهو لم يقبل مبادرة إسماعيل هنية له، وهل هناك نية حقيقية من رئيس السلطة بدخوله لغزة فعلياً للمصالحة؟؟

- يجب أن نتجاوز من دعا من أولاً ، ولكن نذكر مبادرة الأخوة في حماس كانت متقدمة جداّ ،لا يوجد هناك فيتو يمنع احد من دخول أرض فلسطين فقط الاحتلال يمنع ذلك يمنع دخولنا و خروجنا من الوطن، نرى في زيارة القادة لحركة فتح لغزة خطوة لإنهاء الانقسام.

يجب أن يكون هناك اشتراطات قبل الذهاب لغزة فالأساس الأول في غزة تثبيت الثوابت التي أصبحت متغيرة هذه الأيام ، أصبح الثابت متغير لدينا في الساحة الفلسطينية فالحوار يجب إن يبدأ من هنا ، أما الحكومة الفلسطينية فهو تحصيل حاصل لأي حوار قادم بإذن الله غز وجل .

إذا يجب أن يكون رؤية واضحة وشروط واضحة قبل الذهاب لان هناك متغيرات على أرض الواقع يجب أن تؤخذ في الحسبان كي نذهب إلى إنهاء حقيقي للانقسام.

 

انشر عبر