شريط الأخبار

جامعة الأزهر تناقش رسالة ماجستير عن الصراع الفلسطيني الداخلي وأثره على حرية الصحافة

10:04 - 20 تموز / مارس 2011

جامعة الأزهر تناقش رسالة ماجستير عن الصراع الفلسطيني الداخلي وأثره على حرية الصحافة

فلسطين اليوم-غزة

ناقشت جامعة الأزهر يوم السبت الموافق 19/3/2011 رسالة ماجستير بعنوان (الصراع السياسي الفلسطيني وأثره على حرية الصحافة من الفترة "2006-2008" في الضفة الغربية وقطاع غزة) للباحث محمد حسن داود في قاعة المؤتمرات بمبنى الكتيبة بجامعة الأزهر بغزة     

و تكونت لجنة المناقشة من الدكتور مخيمر أبو سعدة (مشرفاً رئيسياً)، والدكتور أحمد أبو السعيد (مشرفا)، والدكتور أيمن شاهين (مناقشا داخليا)، والدكتور ماجد تربان (مناقشا خارجيا) من جامعة الأقصى بغزة ، وقد توصل الباحث إلى نتائج مفادها

1- أن هناك علاقة جدلية بين غياب الديمقراطية ووجود حالة من الفوضى الأمنية والاقتتال من ناحية وبين الصحافة والحريات الإعلامية من ناحية أخرى، إذ كان الإعلام أبرز الأدوات المستخدمة في تأجيج الصراع الداخلي وبالتالي كان الصحفيون عرضة للانتهاكات والتكبيل. 2- أن العامين 2007و2008 قد شهدا العديد من الانتهاكات وبأشكال مختلفة منها اعتقال الصحفيين والاعتداء عليهم، وكذلك استدعاءات ومنع مقالات ومصادرة أدوات للمصورين وغرامات مالية وتوقيف وتهديد ومحاولات قتل وغير ذلك من الممارسات التي تضيق مساحة الحريات للإعلاميين.

 3- كما تبين أن الإعلام الرسمي الفلسطيني خاضعاً لفصيل، كحال الأجهزة الأمنية ومختلف وزارات ودوائر السلطة والمنظمة ولبرامج حزبية، مما أضعف كثيراً من مهنية وفاعلية هذا الإعلام، وعزله عن المواطن الذي ينظر له كإعلام منحاز وغير موضوعي، وهذا ينسحب على نقابة الصحفيين التي تعاني من أزمة سياسية وحزبية، أدت إلى إغلاقها واقتحامها عدة مرات نتيجة الاستقطاب السياسي، وبالتالي يبقى دورها محدوداً وبسيطاً لحين التوقيع على ورقة المصالحة الفلسطينية.

 4- أن الخلافات السياسية بين فتح وحماس أدت إلى قلب أجندة الإعلام الفلسطيني الحزبي والحكومي، الذي بدأ يتراخى عن الاهتمام في المصلحة الوطنية العليا، وتحول التركيز على الصراعات الجانبية وتبنى نهجاً من التحريض وإثارة النعرات الفصائلية على حساب السلم الأهلي والتصالح.

5-   هددت أحداث يونيو 2007 فكرة المشروع الوطني الفلسطيني، حيث كشف النقاب عن وجود رؤية سياسية منافسة، استطاعت أن تفرض نفسها كسلطة أمر واقع، الأمر الذي تسبب بإرباك مبدأ وحدة الصف الوطني الفلسطيني، وأدى إلى تشتيت وشرذمة الهوية الوطنية الفلسطينية، بما يتوافق مع الرؤية الإسرائيلية القائمة على فصل الضفة عن القطاع، حيث استطاعت إسرائيل توظيف الانقسام من خلال استثماره كنقطة ارتكاز لتخطي التمثيل الفلسطيني.

6-  يعاني الإعلام الفلسطيني من نوعين أو ثلاثة من المعيقات، الأول موضوعي يتمثل في المرجعيات القانونية الناظمة للعمل الصحفي، الذي مازال حتى اليوم يفتقر إلى مرجع قانوني معتمد ومقر، إضافة إلى ممارسات الأجهزة الأمنية المنقسمة بين الضفة والقطاع وغيرها التي تعيق العمل الصحفي، وجعلت الصحفي يمارس رقابة ذاتية على نفسه، والثالث هو الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على تضييق حرية الصحافة واستهدافها.

أما التوصيات فإن الباحث يوصي في نهاية الدراسة السلطة السياسية في شطري الوطن المنقسم والصحفيين بجملة من الخطوات المتناسقة والمنتظمة للارتقاء في أدائهم وتحسين واقع الإعلام وذلك بضرورة استقلالية الإعلام، وعدم زج الصحفيين في أتون الصراعات والتجاذبات السياسية، والعمل على ضمان احترام الحريات العامة ووقف الانتهاكات المتواصلة لها واحترام الحريات الصحفية. وفي نفس الوقت، من الضروري أن يلتزم الصحفيون والإعلاميون في عملهم بأخلاقيات العمل الصحفي وعدم استخدام الصور الدموية البشعة للضحايا وكذلك عدم اللجوء إلى التحريض وتهييج المشاعر وبث عبارات العداء والكراهية واستخدام المصطلحات السلبية.

 2- الاتفاق على برنامج سياسي مشترك بين جميع الفصائل الفلسطينية على أساس الثوابت الوطنية الفلسطينية في البيت الفلسطيني "م.ت.ف" وفي أجهزة الأمن والإدارة الفلسطينية، وتشكيل حكومة فلسطينية تضم كافة القوى الفلسطينية في الداخل والشتات.

3-   ضرورة تحمل الجهات المختلفة في الضفة والقطاع لمسؤولياتها لضمان الحريات الصحفية، بإعادة فتح المكاتب الصحفية والمؤسسات الإعلامية التي أغلقت مؤخراً. ووضع حد للاعتداءات المتزايدة على حقوق الإنسان والحريات العامة، بما في ذلك انتهاكات الحق في حرية التعبير والحق في التجمع السلمي والاعتداءات على الصحفيين ووسائل الإعلام، والعمل على بلورة رأي عام مستنير مسلح بالرؤية الواضحة للأحداث ومتطلبات مواجهتها. 4- أن تهتم السلطة الفلسطينية بتعزيز مبدأ الاحترام وسيادة القانون ووضع حد للتدخلات الخارجية خاصة من قبل الأجهزة الأمنية في عمل المؤسسات الإعلامية الرسمية لتفعيلها، وإلغاء كافة أشكال الرقابة على عمل الصحفيين، بما لايمس المصالح العليا للشعب الفلسطيني.

4-  أن يعيد المجلس التشريعي القادم النظر في قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني الذي صدر في العام 1995ولم يقر حتى اللحظة والعمل على تعديل بنوده خاصة تلك البنود التي تفرض قيودا على العمل الصحفي وأن يتم سن قانون جديد للمرئي والمسموع والبث الفضائي لتنظيم أداء محطات التلفزة والإذاعات الخاصة بطريقة تكفل حيز أوسع من الحماية للحق في حرية الرأي والعمل الصحفي.

 5-  ترتيب البيت الداخلي لنقابة الصحفيين الفلسطينيين خاصة وقف حالة الجدل من حق العضوية والانتخابات وضرورة العمل على ضمان احترام الحريات العامة ووقف الانتهاكات المتواصلة لها واحترام الحريات الصحفية وتقديم الحماية والتسهيلات والضمانات القانونية للعاملين في المجال الإعلامي كما وندعو المؤسسات الإعلامية إلى الاهتمام بتحسين أوضاع الصحفيين العاملين في وسائل الإعلام من خلال التشجيع المالي للكفاءات وتوفير برامج التدريب والتطوير المناسبة.

انشر عبر