شريط الأخبار

كيف رد الفلسطينيون على ايتمار- اسرائيل اليوم

12:01 - 17 تموز / مارس 2011

كيف رد الفلسطينيون على ايتمار- اسرائيل اليوم

بقلم: درور ايدار

1. شجب المذبحة في ايتمار والذي كان أطلقه ابو مازن عندنا في الاذاعة كان يستهدف آذان مؤيديه في اسرائيل الذين سيواصلون التعاطي معه بصفته "الخيار السوي" للسلام. ولكن الى جانب الشجب عندنا، تواصل السلطة الفلسطينية تسويغ الكفاح المسلح ضدنا، تمجيد وتسمية ذكرى اولئك الذين انتحروا عندنا بين النساء والاطفال، وبالاساس التعليم في المدارس الفلسطينية على اخفاء اسرائيل عن الخريطة، بكل معنى الكلمة. الجمهور مدعو للدخول الى موقع "نظرة الى الاعلام الفلسطيني" وقراءة التقارير الخطيرة عن التحريض الدائم ضد اسرائيل في جهاز التعليم، في التلفزيون وفي الصحافة. الاتجاه الثابت هناك ينزع الانسانية عن اليهود وعندما تزرع مثل هذه الكراهية على مدى الزمن فانها تنفجر بحيوانية، مثلما في المذبحة الفظيعة في ايتمار.

قبل يوم من المذبحة جاء في صحيفة "الايام" الفلسطينية ان مستشار ابو مازن، صبري صيدم، شدد في الخطاب: "يجب توجيه السلاح نحو العدو المركزي (أي اسرائيل، د.أ) وتجاوز الخلافات الداخلية". واحتج صيدم على وضع عائلة "الشهيدة" دلال المغربي (المخربة من عملية طريق الشاطىء حيث قتل 37 اسرائيليا) ودعا الى "تعظيم يوم السنة لاستشهاد (العملية في طريق الشاطىء) دلال بتدشين ميدان على اسمها في مدينة البيرة". وهذا فقط نموذج واحد من الفترة الاخيرة.

2. أبرزت وسائل الاعلام الشجب الحاد من جانب النائب احمد الطيبي. شجب بالعبرية، بالطبع. انا مقتنع بانه صدم من المذبحة، ولكن ها هي اقوال القاها الطيبي في رام الله في كانون الثاني من هذا العام، في احتفال المركزي في ذكرى يوم الشهيد الفلسطيني، كما بث في التلفزيون وترجمه فريق "نظرة الى الاعلام الفلسطيني". وكان الطيبي قدم بلقب "المتحدث بلسان رجالنا في فلسطين المحتلة من العام 1948". وهذا ما قاله حبيب الاعلام الاسرائيلي: "اخوتي في القيادة الفلسطينية، جئت اليكم... كي انكس رأسي أمام ذكرى الشهداء وعائلات الشهداء... في تاريخ الشعوب وفي كفاحها يحتل الشهيد قمة الفخار. لا توجد قيمة اسمى من الشهادة. الشهيد هو الذي يشق الطريق ويرسم بدمه الطريق للحرية والتحرر. الشهيد هو رمز الوطن... مبارك لالاف الشهداء في الوطن وفي الشتات، ومبارك لشهدائنا وشهدائكم داخل الخط الاخضر – اولئك الذين اراد المحتل تسميتهم بالارهابيين، ونحن نقول انه لا يوجد شيء أسمى من اولئك الذين ماتوا في سبيل الوطن". وهنا تلا الطيبي اسماء الشهداء من بين عرب اسرائيل، فهتفت مقدمة الاحتفال قائلة: "طوبى للشهداء! ارجوحة الفرح الفلسطينية، التي تؤكد انتصار الدم على حربة العدو وغرور سبارطة الجديدة. نحن نغني لهم ونمجد الشهادة والشهيد".

3. وبمناسبة التحريض، اقتبست وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" عن مقالي في نهاية شباط في اعقاب صاروخ غراد الذي سقط في بئر السبع كجزء من نبأ عن "العنصرية والتحريض في وسائل الاعلام الاسرائيلية". في المقال كتبت بانه "في اليوم الذي ترفع اسرائيل فيها رعايتها للسلطة الفلسطينية، ستنفذ حماس انقلابا عسكريا في يهودا والسامرة، مثلما في غزة". سألت محرر الموقع لماذا يعد هذا تحريضا. وكان جوابه بان تعريف مقالي كتحريض، "ينبع من حقيقة أنك تحاول اخافة الجمهور الاسرائيلي وكأن حماس ستسيطر على الضفة اذا ما خرجت اسرائيل من المناطق المحتلة". فأجبته بان مثل هذا التخوف الذي هو معقول في كل الاراء ويشارك فيه كبار رجالات السلطة أنفسهم، مثلما كشفت وثائق ويكيليكس، ليس "تحريضا" بل نظرة واهية لوضعية محتملة بالتأكيد وقع مثلها في غزة. لم أتلقى جوابا. على أي حال، واضح ان السلطة تحاول "توازن" التعليم هناك على كراهية اسرائيل والكفاح المسلح ضدها، بما في ذلك تمجيد قتلة الاطفال والرضع، وذلك من خلال تلفيق أنباء عن التحريض المزعوم ضدها.

4. دخلت الى "وفا" يوم الاحد كي اقرأ الموقف الفلسطيني الرسمي من المذبحة في ايتمار. لم أجد شيئا في هذا الموضوع. بالمقابل، النبأ الرئيس عني بحملة جمعية الرفق بالحيوان في السلطة الفلسطينية. واقتبس النبأ رئيس الجمعية الذي قال: "ظاهرة العنف ضد الحيوانات والمس بها من جانب الفتيان منتشرة بشكل مقلق... نحن ملزمون بالعمل على تقليص الظاهرة". وماذا عن المس برضيعة ابنة ثلاثة اشهر؟ مشوق أن نعرف.

انشر عبر