شريط الأخبار

حسن شقورة..الفرحة التي تذكره وشبيهته التي مازالت تحن إليه

09:00 - 14 تشرين أول / مارس 2011

حسن شقورة..الفرحة التي تذكره وشبيهته التي مازالت تحن إليه

فلسطين اليوم- غزة (خاص)

"رغم مرور ثلاثة سنوات على استشهاده، فمازال حسن موجوداً بيننا، بقلبه الطيب وروحه المرحة، وشغفه للمقاومة، كل شئ يُذكرنا فيه، حتى فرحتنا وأحاديثنا تُذكرنا به"، هو باقٍ في قلوبنا وعقولنا وتفكيرنا، وفقدانه خسارة كبيرة لنا وللمقاومة الفلسطينية".

بهذه الكلمات بدأ الحاج أبو إياد شقورة حديثه عن نجله الشهيد الصحفي المقاوم حسن شقورة ذلك الشاب الذي لم يختلف على شخصيته أحد، عاش للمقاومة واستشهد من أجلها، الذي تميز بحبه لوطنه وعمله الدؤوب من أجل عمل يكرم مسيرة حياته الطويلة.

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" تستذكر في الذكرى الثالثة لاستشهاد حسن، مع عائلته مراحل حياته ومسيرته التي تُوجت باستشهاده بعد أن اغتالته طائرات الاحتلال في الخامس عشر من مارس/ آذار عام 2008، خلال قيامه بمهمة جهادية إعلامية لينقل صوت المقاومة للعالم ويوثق عمل المجاهدين، حيث قامت طائرات الغدر الاستطلاعية الصهيونية بمساعدة الموساد بقصف المجموعة مما أدى لارتقائه واثنين من إخوانه المجاهدين محمد الشاعر وباسل شابط.

تحدث الوالد أبو إياد شقورة عن نجله الشهيد حسن قائلاً:"إن حسن منذ صغره يحب مصاحبة من هو أكبر منه سناً، وقد كان نبيهاً واجتماعياً، جميع من يعرفه يحبه، حتى أنه بعد استشهاده وجدنا كماً كبيراً من الأناس من كان يحبه ويعرفه فأعطى لعائلته سمعة طيبة كالمسك".

الطفل الكبير

ويضيف، أن تربيته على طريق الجهاد والمقاومة جعلت منه رجلاً صغيراً، وكونت لديه شخصية فذة، كون علاقات كبيرة مع أصدقاء ومعارف كثر، حيث لعب الكراتيه في طفولته وكان متميزاً في لعبه، بالإضافة إلى كونه مقاوم وصحفي دؤوب.

واستذكر في هذه الأثناء الشهداء الذين رافقهم الشهيد حسن ممن حذا حذوهم وسار على دربهم، ودرس فكرهم الجهادي، وتتلمذ على أيديهم منهم علاء الكحلوت ومعين البرعي، وأنور الشبراوي وعبد الله المدهون.

وقال أبو إياد:"استشهاد حسن نعمة من الله عزل وجل وكرم من رب العالمين وهو ذخر لنا في الدنيا والآخرة، وثواب عظيم لرجال وهبوا حياتهم لله والوطن والمقاومة، وأن هذه بلادنا ونحن أوصياء عليها ويجب الحفاظ عليها بدمائنا ودماء أبنائنا".

والده الذي يُعد أحد كوادر "حركة الجهاد الإسلامي"، والشخص الذي تأثر به شهيدنا منذ صغره، كان دوماً يحثه على عمله المقاوم ولكنه دوماً ينصحه بالحفاظ على نفسه لأن أمثاله متميزين، ولكن "حسن" كان يسارع للعمل والمقاومة والمواجهة المباشرة مع العدو الصهيوني، حيث نجا من القصف لأكثر من مرة.

شبيهة "الشهيد"

أما شقيقة الشهيد حسن إسراء (16 عاماً) التي تشبهه بشكل كبير في ملامحه، تدرس الآن في الصف الثاني الثانوي قالت لمراسلة "فلسطين اليوم الإخبارية": يسموني في العائلة بحسن لأني شبيهة حسن وهذا محل فخر بالنسبة لي.

وتضيف قائلة:"أفتقد لكل شئ في حسن، طيبة قلبه، وضحكته، ومزاحه، فقد كان دائم المزاح معنا، ولا يرفض طلب لأحد فينا".

ومازالت إسراء تذكر، تلك اللحظات الحزينة التي سمعوا فيها خبر استشهاد المقاوم حسن، موضحةً أنها وعائلتها كانوا في حفل زفاف لأحد أقربائهم، عندما جاءهم خبر استشهاده الأمر الذي أدى إلى إصابة والدتها بحالة إغماء كادت أن تودي إلى سقوطها عن الدرج، وتضيف: "كانت لحظات صعبة".

"حسن" ذالك الشاب الذي ولد في مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بعد أن هُجِرت عائلته من مدينة المجدل المحتلة، في السادس عشر من نوفمبر/ تشرين ثاني 1985، مازالت سيرته العطرة تفوح في المكان بين أفراد عائلته وزملائه وأصدقائه وحتى ميادين الرباط والجهاد وقلمه الذي سال دماً على فراقه.

 

انشر عبر