شريط الأخبار

شاهد بالصور: ندوة إعلامية بعنوان" الإعلام ودوره بالتغيير"بالجامعة الإسلامية بغزة

03:27 - 12 تموز / مارس 2011


 

 


 


 


 


  


 


 


 


 


ندوة

 

 

ندوة

 

ندوة

 

ندوة

 

ندوة

 

ندوة

 

ندوة

 

ندوة

 

ندوة

 

ندوة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

دور الإعلام الالكتروني في التغيير واستخداماته

 

مما لا شك فيه أن وسائل الإعلام أصبحت وقود للثورة والتغيير وأصبحت الأكثر تأثيرا نظرا لانفتاحها وعدم إمكانية مراقبتها بهدف تقييدها وقمعها.

في الولايات المتحدث الأمريكية يصنف الإعلام الإلكتروني على أنه السلطة الخامسة بعد سلطة الصحافة الرابعة وهو من حيث التأثير يصنف على أنه السلطة الأولى .

وقد ساهم الإعلام الإلكتروني بشكل بارز وفاعل في المتغيرات التي حدثت في مصر وتونس وليبيا واليمن وفاق تأثيره كل التوقعات وقد كان لمواقع التفاعل الاجتماعي خاصة الفيسبوك والتويتر واليوتيوب الدور الرئيس في هذه الثورات التي تشهدها المنطقة وساهمت في إسقاط أنظمة دكتاتورية تربعت على قلوب شعوبها على مدار عشرات السنين .

واستطاعت هذه المواقع أن تقوم بعمل عجزت عنه الجيوش والأسلحة الفتاكة عبر حملات موجهة ومركزة التف حولها ملايين الشباب الثائر والمتنور بامتلاكه لوسائل التكنولوجيا الحديثة .

إن الإعلام الإلكتروني أصبح منافسا رئيسا كونه يحتوي في مضمونه على كافة الفنون الإعلامية والتقنيات الحديثة للمواقع التفاعلية الحديثة التي يلتف حولها الشباب العربي .

 

هذا الدور المهم للمواقع الإلكترونية يجعلنا نهتم أكثر بتطويرها وهنا دعونا نؤكد أن الاهتمام يجب أن يأخذ مناحي عدة من أجل أن نستفيد من هذه التكنولوجيا في قضايانا الوطنية وبما يخدم وضعنا بالإيجاب وكي لا تتحول هذه الثورة إلى نقمة لا يحمد عقباها :

وهنا سأشخص الحالة على شكل نقاط كي يكون الأمر واضحا :

* الملاحظة أن المواقع الإلكترونية الفلسطينية بدأت تواكب التطور الحاصل في المنطقة وتخرج عن النمط التقليدي سواء في تصميمها أو في نقل المعلومة وبدأ واضحا ربط صفحاتها الالكترونية بالمواقع التفاعلية مثل الفيس بوك والتويتر واليوتيوب وعرض شرائح الفيديو وفتح المجال للتفاعل مع الجمهور .

 

هذا الأمر أكسبها جمهور جديد جعلها تدخل بلدان عربية وأجنبية في ظل ثورة المعلومات .

 

ويبدوا واضحا أن هناك اهتمام من قبل أصحاب المواقع مواكبة الثورة الحاصلة في المنطقة وهنا أود أن أوضح مسألة هامة ألا وهي كيف يجعل أصحاب هذه المواقع من مواقعهم قوة مؤثرة في التغيير المجتمعي سواء على المستوى المحلي أو الخارجي من خلال جذب جمهور القراء والمتصفحين .  

أنا أعتقد أن هذا الأمر يحتاج أن تكون هذه المواقع صادقة وموضوعية في نقلها للأحداث كذلك في حال عدم توفر الأخبار يجب أن لا تنتظر كثيرا كي لا تخسر جمهورها بل عليها أن تكون حاضرة ومواكبة للحدث وتتجه نحو  الشق الآخر من الخدمة الإخبارية، والمقصود به التحليل والتعليق، فإذا كانت الممارسات الرقابية من قبل السلطات أو الحكومات تتعلق بالخبر فالمجال مفتوح للتخلص من هذه القيود بتقديم خدمة تحليلية متعمقة ومتوازنة تلبي رغبة القراء والمتصفحين .

هذا الأمر يقودنا للحديث عن أهمية إعلام الفرد وهو مفهوم جديد في صناعة الخبر وقد برز واضحا في الإحداث الأخيرة في مصر  .

إذ لم تعد صناعة الخبر والتغطية الإعلامية ونقل الحقائق للملأ مقصورة على الصحفيين والمؤسسات الصحفية ، بل بات التسابق في الحصول على المادة الإخبارية الساخنة من قلب الحدث، وبات التحدي الأكبر مرهوناً بالقدرة على الدقة في نقل وتصوير الحقائق والوقائع، ونقلها للجمهور وهنا برزت ظاهرة إعلام الفرد التي لعبت دوراً رئيساً ومهماً في كشف الكثير من الحقائق عن فظاعة الجرائم القمعية التي ارتكبها النظام المصري الحاكم بوسائل مختلفة ومتنوعة تجاه المحتجين والمتظاهرين من خلال أدوات التكنولوجيا المتاحة مثل «انترنت» وهاتف نقال وكاميرا فيديو صغيرة مدمجة، ووسائط متعددة ورسائل قصيرة والتواصل عبر الشبكات الاجتماعية كالفيس بوك وتويتر واليوتيوب، وهنا تحول الفرد إلى المراسل الصحافي المباشر للحدث والناقل الأسرع له وفي الوقت ذاته هو المحلل والمعلق لما يجري من أحداث، ويبدوا أن  إعلام الفرد هو لغة العصر المقبلة والمعول عليها.

 

* من خلال المراقبة لتوجهات الجمهور تبين أن هناك توجها طاغيا لدى جمهور القراء نحو أي أخبار تفاعلية بحيث أن القارئ يتجه للمشاهدة والإستماع فقد لوحظ أن مشاهد اليوتيوب اوالأخبار التي تعرض على صفحة الفيس بوك تلقى نسبة قراءة أكثر من الخبر التقليدي وهذا يدفع بأصحاب المواقع أن يلبوا رغبة القراء ويبحثوا عن كل ما هو جديد لتلبية رغبات القارئ.

ربما هذا يقودنا للحديث عن الازدياد الملحوظ في استخدام الانترنت في الوطن العربي وخاصة في فلسطين هناك ازدياد واضح ما بين 2009 إلى سنة 2010 وفقا لإحصائيات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

 ولا أكون مبالغا إذا قلت أن معظم البيوت الفلسطينية دخلها الانترنت ووفقا لإحصائية شركة جوال فإن نسبة ازدياد واستعمالات موقع الفيسبوك في العالم العربي وصلت إلى 66% خلال السنتين الأخيرتين وهي أعلى نسبة ازدياد في العالم  وهذا يستوجب من الحكومة وضع آليات للاستفادة من هذا الكم الهائل من ثورة المعلومات وعدم إتباع الأساليب التقليدية في الوصول للجماهير .

 

·   إن التوجه الكبير نحو الشباب لاستخدام هذه الوسائل يجب أن يدفع المسؤلين باستعمالها في البناء الإيجابي وعدم الاقتصار لاستعمالها لمضيعة الوقت وأنا قرأت مقالة لأحد الزملاء يقول أن فيروس الانقسام وصل إلى الفيسبوك حيث أن هناك دعوات تحت شعار "الشعب يريد إنهاء الانقسام" و "شباب من اجل القدس"، "تصور شعبي شبابي"، "مؤتمر الشباب الفلسطيني"، "يلا ننهي الاحتلال"، "الشباب يريد إنهاء الانقسام"، "الشعب يريد إنهاء الاحتلال".

وحتما إن هذا التعدد يشتت الجهد الشبابي ويجب أن نأخذ العبرة من ثورة شباب 25 يناير التي قادت الثورة نحو هدف واحد وكانت توجه جماهير الشباب لحظة بلحظة عبر صفحات الفيسبوك ولم يختلفوا على شيء وحتى أن بعض القضايا الخلافية كانت يحتكم فيها للتصويت وفي الغالب يأخذ برأي الأغلبية كما جرى في جمعة الغضب نحو قصر الرئاسة وفضل البعض الاعتصام في ميدان التحرير باعتباره رمز للثورة .

 

·   إن قوى شعبنا اليوم مطلوب منها في ظل هذه الثورة التكنولوجية أن تكون أكثر انفتاحا في استخدام أدواتها لتوضيح القضية الفلسطينية باستخدام هذه الوسائل وكلنا يعرف أن أدوات الفصائل بدأت من المنشور والكتابة على الجدران أو مكبرات الصوت لكن بفعل هذه الوسائل أصبح العالم كما القرية الصغيرة ... فيجب على الفصائل أن تخرج من الأسلوب التقليدي في عملها وتواكب متطلبات المرحلة في عملها .

·   يجب أن ندرك أن إسرائيل اليوم بدأت تخشى هذه الوسائل وهذه التكنولوجيا وكلنا يعرف أن إسرائيل في الماضي كانت تمنع مزاولة خطول الهاتف لكن ثورة المعلومات جعلتها تخصص وحدات خاصة لما يقال عبر الفيس بوك ومنعت  حمل الجوالات في الحروب لجنودها لتفادي تصوير بعض الجرائم من قبل الجنود ونشرها على هذه المواقع وهذا يدفعنا كي نهمس في أذن القائمين على كليات الإعلام بتطوير المناهج وتدريس هذه الفنون للطلاب والقفز عن الأساليب التقليدية . 

وأنا قرأت خبر أمس يقول أن نتنياهو اتجه نحو الفيسبوك والتويتر إقراراً منه بعدم شعبيته في أوساط النخبة الصحافية الإسرائيلية، لذلك قرر ، نقل معاركه وحملاته الإعلامية لمحاورة الجمهور بصورة مباشرة عبر حملات على الفيس بوك.

ليت قادتنا وزعمائنا يهتمون باحتياجات الشباب والتواصل معهم في كل الأوقات ليس في وقت الأزمات فقط .. وأنا هنا أوجه اللوم لأن بعض المسؤوليين لا يلقي بالا كي يخصص وقتا من جهده للمواقع الإلكترونية إنما يفضلون الظهور على الكاميرات  .

 

إذا أردت أن أوجه نصيحة كمراقب لاحتياجات الشباب وميولهم ادعوا من هذا المنبر والصرح الأكاديمي الكبير والرائد إلى إعطاء فرصة للشباب كي يعبر عن طموحهم ومن الواضح أن هناك نموذج جديد للقادة بدا يطفوا على السطح وسلاحهم هو الأدوات الإلكترونية من مدونات ويوتيوب وفيسبوك وتويتر وحتى التصوير عبر الهاتف النقال أو الكاميرات المنزلية الخاصة لتوثيق ما يمكن توثيقه .    

 

*مطلوب من السلطات والحكومات أن تأخذ العبر من الأنظمة التي حاولت أن تقمع ثورة الشباب بأن تدفع باتجاه تنمية القدرات لجيل الشباب وتوفر لهم حرية الرأي والتعبير وكافة المناحي المريحة بما يجعلهم يستخدموا هذه الوسائل في الجانب الإيجابي للوطن .

·   إن محاولة الحد من قدرة الشباب على التواصل عبر التضييق عليهم كما جرى إبان ثورة 25 يناير من قطع لشبكة الاتصالات يزيد الشباب إصرارا وعنفوانا وعنادا على إبداع وسائل جديدة لنقل معاناتهم وأرائهم للعالم  لذلك فإن المطلوب تثقف المستعملين لهذه الوسائل التكنولوجية بما يكفل استخدامها نحو التغيير الإيجابي .

 

يجب أن نكون على ثقة أن التحولات الحاصلة في مجتمعاتنا تحتاج لمزيد من الديمقراطيات ومزيد من الوعي ومزيد من تقديم الدعم حتى لا نخشى مستقبلا من أي دور قد يقدم عليه الشباب عبر استخدامه لهذه الوسائل .

 

الصحفي : صالح المصري

مسؤول شبكة القدس للإعلام : "إذاعة القدس – إذاعة الأسرى- وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"

السبت 12 مارس

 

انشر عبر