شريط الأخبار

الطيور المواشي بغزة في خطر

10:18 - 12 حزيران / مارس 2011

الطيور المواشي بغزة في خطر

فلسطين اليوم-غزة

دخلت أزمة الأعلاف المستمرة في قطاع غزة فصولا جديدة، خلال الأيام القليلة الماضية، مع استمرار إغلاق سلطات الاحتلال معبر المنطار "كارني" الذي كان مخصصا لإدخال الأعلاف والقمح إلى القطاع.

وبدا إقبال مربي الماشية والدواجن على شراء الأعلاف كبيرا مع تزايد الشائعات بقرب نفادها من الأسواق بعد إغلاق المعبر وإضراب سائقي الشاحنات.

ويشير حازم خليل أحد مربي الماشية في محافظة رفح إلى أنه سارع بشراء عدة شوالات من الشعير والذرة تكفي لإطعام أغنامه شهرين على الأقل، خشية انقطاع الأعلاف.

وأوضح خليل أنه اشترى الأعلاف التي حصل عليها من أكثر من محل بأسعار مرتفعة نسبيا، معربا عن خشيته من أن يصل الأمر حد أزمة خانقة قد تطول مدتها.

ولفت إلى أن أزمة الأعلاف المستمرة أثرت على أسعار المواشي التي بدأت تشهد انخفاضا مضطردا خاصة بعد أن لجأ مزيد من المربين إلى التخلص من بعض ما لديهم من ماشية عن طريق عرضها للبيع في الأسواق.

من جهته، أوضح المواطن محمود عمر وكان يسير خلف قطيع من الأغنام أنه بات يعتمد على الرعي مستغلا نمو الحشائش، في محاولة للتغلب على أزمة الأعلاف.

وبين أنه يحاول استغلال الموسم الحالي فيقوم بقطع الحشائش ونقلها إلى حظيرته لتجفيفها وتخزينها بغية إطعامها للأغنام باقي العام.

وأشار إلى أن المراعي ورغم محدوديتها في محافظة رفح إلا أنها تحل مشكلة كبيرة لدى المربين وتساعدهم في اجتياز أزمة الأعلاف التي تمنى أن لا تكون طويلة.

أما المزارع جمعة العبسي ويمتلك مزرعة كبيرة لتربية الدواجن فأكد أن تربية الدواجن تأثرت بصورة كبيرة جراء أزمة الأعلاف لدرجة جعلت المزارعين يشترطون على التجار إحضار كامل الكمية من الأعلاف مع الصيصان، تحسبا من حدوث أزمات قد تضطرهم للتخلص من الدواجن في مرحلة مبكرة.

وأوضح أنه قرر تربية فوج جديد من الدجاج اللاحم بعد أن حصل على كامل حاجتها من الأعلاف، لافتا إلى أنه اشتراها بأكثر من ثمنها المتعارف عليه.

وتوقع العبسي أن يطرأ ارتفاع على أسعار الدواجن ولحومها في ظل أزمة الأعلاف وارتفاع أسعارها.

وأعرب عن خشيته من تأثر قطاع الدواجن بصورة حادة جراء أزمة الأعلاف الحالية.

نقص وغلاء

ويشير محمد قشطة أحد تجار الأعلاف في محافظة رفح إلى أن مزيدا من النقص بدأ يطرأ على كميات الأعلاف الواردة للقطاع بمختلف أنواعها.

وأشار قشطة إلى أن الشائعات ومخاوف المزارعين والمربين من نفاد الأعلاف زاد من إقبالهم على شرائها، ما قد يعمق الأزمة ويسرع من اختفاء الأعلاف من الأسواق.

وأوضح أن زيادة الطلب على شراء الأعلاف ونقص العرض أسهم في رفع الأسعار بصورة أكبر، مبينا أن الأعلاف سجلت أسعارا قياسية.

وأكد أن علاج الأزمة التي بدأت منذ أشهر عقب تقليص إسرائيل أيام العمل في معبر المنطار وتزايدت بعد إغلاقه بصورة نهائية، لا يتم إلا عبر السماح بإدخال كفاية القطاع من الأعلاف خاصة في الفترة المقبلة التي عادة ما تشهد توسعا في عمليات التربية نظرا لتحسن الطقس.

يذكر أن إغلاق معبر المنطار وتحويل البضائع والسلع إلى معبر كرم أبو سالم يترك تأثيرات خطيرة على قطاعات حيوية وهامة في القطاع أبرزها قطاع الماشية والدواجن، ما دفع سائقي شاحنات النقل التي تعمل على المعبر التجاري الوحيد للإضراب مطلع الأسبوع الجاري احتجاجا على القرار "الإسرائيلي" المذكور.

 

انشر عبر