شريط الأخبار

عندما التقى رجل القش رجل الغاز.. يديعوت

11:49 - 11 تموز / مارس 2011

بقلم: ناحوم برنياع

(المضمون: أصبح عقد الغاز مع اسرائيل موضوعا ساخنا في مصر. ونشرت اشاعات عن رشوة بمليارات الدولارات. اشتمل محور الجريمة على عائلة مبارك ودولة اسرائيل والموساد - المصدر).

أزالوا في السفارة المصرية في تل ابيب صور الرئيس مبارك عن الجدران. في اثناء ذلك لم يعلقوا صورا اخرى مكانها فلا يوجد من يُعلق. الجدران الفارغة في مبنى حكومي علامة واضحة على فراغ حكم. ينظر عاملو السفارة الى الجدران الفارغة ولا يعلمون من يخدمون. يتظاهرون أمام الزوار القلائل للمبنى بأن العمل جارٍ كالعادة لكن أعينهم تنطق بكارثة. عندهم اسباب كثيرة للخوف على دولتهم وعائلاتهم ومصيرهم. إن ارضهم تحترق.

في آب 1991 وجدت نفسي فوق طائرة "ايروبلوت"، وهي شركة الطيران السوفييتية، في الطريق من لارنكا في قبرص الى موسكو. وقع في موسكو انقلاب، فقد تولت جماعة متآمرين شيوعية برئاسة غنادي ينييف السلطة بالقوة. وثار الجمهور في موسكو وأُرسلت لاعداد تقرير.

جلس في المقعد الى جانبي موظف في الحكومة المخلوعة. أدركه الانقلاب وهو في عطلة في قبرص. وبعد تردد قرر العودة الى البيت. وعندما سألته لماذا هو قلق جدا، أجاب بأنه لا يعلم ما الذي ينتظره في موسكو، هل مجموعة مُطلقي نار أم إجلاء الى سيبيريا أم إقالة وفقدان جميع الامتيازات التي حصل عليها هو وعائلته. وعلى مدى الرحلة الجوية فصل امتيازاته واحدا واحدا: الشقة، والسيارة والاجازات في الخارج. وقد أبّنها كما يتم تأبين حبيب عزيز توفي عن عمر قصير. كان الهبوط ليّنا: فلم ينتظره جنود مسلحون عند باب الطائرة. رأيت شخصا وُهبت له الحياة من جديد.

لم تبلغ اسرائيل قط السلام مع مصر. فقد وقع السلام مع الحكام ومقربيهم – السادات من قبل وبعده مبارك. كان في البدء ساخنا وتغلغل الى أسفل، ثم فتر بعد ذلك وأصبح باردا منذ سنين كثيرة. رأت الحكومتان السلام ضرورة استراتيجية. ورأته وسائل الاعلام وعلى إثرها الشارع قسرا وتذكيرا بضعف مصر، وتعلقها بالاجانب، ودونيتها. كان السلام مهانة.

كان أحد التعبيرات المحسوسة القليلة عن التطبيع هو الانبوب الذي نقل الغاز المصري من العريش الى عسقلان. ثم اسرائيليون يرون التزويد بالغاز انجازا سياسيا كبيرا وبركة اقتصادية على الدولتين. فالمصريون يحصلون على سيولة حيوية من العملة الاجنبية، ويحصل الاسرائيليون مقابل ذلك على مصدر طاقة نقي نسبيا ورخيص. ويراه اسرائيليون آخرون لعنة: فهم يرون ان الصفقة كما تمت كانت فاسدة من الأساس. فقد لوثت اتفاق السلام وسكبت الزيت على شعلة كراهية اسرائيل في الشارع المصري.

توجد حقول الغاز المصرية، وأكثرها في البحر وأقلها في البر، في منطقة دلتا النيل – بين الاسكندرية وبور سعيد. وينقل أنبوب الغاز شرقا في البر على طول سيناء. وقرب العريش يفترق الخط. فينقل أحد الانبوبين الغاز الى طابة، ويجتاز خليج ايلات ويمتد حتى شمال الاردن وسوريا ولبنان، هذا هو الانبوب العربي. ويلتف الانبوب الثاني التفافا كبيرا في البحر ويبلغ عسقلان. وقد وضع الانبوب في قلب البحر لان اريئيل شارون أمر وبحق بابعاده قدر المستطاع عن غزة.

منذ وقع الانقلاب في مصر عُطل النقل في الانبوبين، فقد خرب شخص ما – من شبه المحقق انهم بدو سيناء – الانبوب العربي. أُصلح الضرر، وفي الاسبوع الاخير أجرى المصريون استعدادات تقنية لتجديد نقل الغاز. في اثناء ذلك أصبح عقد الغاز مع اسرائيل موضوعا ساخنا في الجدل الداخلي في مصر. نشرت اشاعات عن سرقات ورشوة بمليارات الدولارات. بلغ أحد الانباء المنشورة الى مبلغ 18 مليار دولار. اشتمل محور الجريمة على عائلة مبارك، وعلى دولة اسرائيل والموساد، الذي كان رئيسه المتقاعد شبتاي شبيط مشاركا في طبخ الصفقة. لا توجد اليوم كلمات ثلاث كريهة الى الشارع المصري أكثر من الكلمات الثلاث التالية: مبارك واسرائيل والموساد.

لهذا حتى لو تم تجديد التزويد بالغاز، وسيُجدد، فانه لن تطول ايامه بنظامه الحالي كما يبدو. إن التحقيق الجنائي مع المشاركين في الصفقة من الجانب المصري قد بدأ وستنتج عنه كشوف اخرى وعناوين صحفية اخرى. ستضطر سلطات التحقيق في اسرائيل الى ان تقرر هل تبدأ تحقيقا خاصا بها.

في الاستعمالات الداخلية لحكومة اسرائيل تعريف مغسول للرشوة على نحو عجيب: "دفعات غير مسجلة". فالشركات الاسرائيلية وكذلك الشركات الحكومية تعرف كيف تُزيت الناس المتوخين في العالم الثالث بطرق محكمة، وبواسطة عملاء محليين احيانا، وبتغطيات اخرى في احيان اخرى. الحديث في حالات نادرة عن مصلحة استراتيجية حيوية للدولة، وهي مصلحة تُبعد امكانية التحقيق. توجد قائمة سرية لصفقات كهذه، تمر من تحت نظر ثلة قليلة من المسؤولين الكبار فيهم رئيس الحكومة ووزير الدفاع ووزير المالية. لم تكن صفقة الغاز مع مصر في هذه القائمة. ليس لها حماية. والاسرائيليون المشاركون في القضية لا يطلبون هذه الحماية فهم على ثقة تماما من براءتهم.

مُبيض الاموال

ولدت صفقة الغاز المصرية باتفاق اوسلو. نشر شمعون بيرس بشرى الشرق الاوسط الجديد، وجنة عدن اقليمية مشحونة باعمال مشتركة ونماء وازدهار. انضم نمرود نوبيك، أحد فتيان بيرس، الى "مرحاف"، وهي شركة يملكها رجل الاعمال الاسرائيلي يوسي ميمان. وقد جاء نوبيك الى الشركة بعلاقاته الجيدة بدوائر الحكم في مصر وكان ذلك في 1993.

قدمت "مرحاف" الى حكومة مصر اقتراح اقامة خمسة مشاريع كبيرة، كان أولها الغاز وآخرها انشاء مصفاة. اختار المصريون المصفاة. احتاجت الشركة الى شريك مصري. طلب نوبيك أسماء من اصدقائه المصريين من خريجي اتفاق السلام الاسرائيلي المصري. فأُعطي اسم حسين سالم.

في مصر يقولون عن حسين سالم انه كان الغطاء، ورجل القش لمبارك، وخازن صندوقه ومُبيض الاموال. ويقول اصدقاؤه في اسرائيل عنه انه كان أقرب صديق لمبارك ورجل سره. اعتادوا في العائلة ان يطلقوا عليه "العم". واعتاد مبارك وسالم اللقاء ليالي طويلة على الشرب معا وحدهما.

كان سالم ابن الخامسة والسبعين ضابطا كبيرا في اجهزة الأمن (المخابرات) المصرية. وعندما سُرح من خدمة الدولة دخل عالم الاعمال. كان يملك فنادق فخمة على سواحل سيناء وداخل مصر ووكالة سياحة دولية. وقد أُدير فندقان من فنادقه في شرم الشيخ في الماضي على يد شبكة "موفينبيك". حظيت "موفينبيك" في خليج نعمة بشهرة عالمية باعتباره منصة للقاءات قمة تحت رعاية مبارك. حُل الرباط مع الشبكة الدولية وتسمى فنادق سالم اليوم "جولي فيل". وتقول الانباء ان فيلا مبارك التي يسكنها الان مع الاقامة الجبرية تقع في داخل "جولي فيل غولف كلاب".

هرب سالم من مصر. يقول أحد الانباء انه موجود في جنيف. قالوا في "مرحاف" ردا على سؤالي انهم لا يعلمون أين هو.

أين الربح

في 1998 توجهت "مرحاف" الى انشاء مشروع الغاز. أُنشئت شركة مصرية سجلت في سنة 2000 في القاهرة تحت اسم "إي.ام.جي". امتلك حسين سالم 65 في المائة من الشركة، وامتلكت "مرحاف" 25 في المائة وشركة الغاز الوطنية المصرية 10 في المائة.

سجل أكبر نجاح للشركة مع الساسة. فقد أقنع ميمان ونوبيك وشبيط من جهة، وسالم من جهة ثانية، حكومتيهم باعطاء الشركة الجديدة دعاء السفر. ضمت الحكومتان الاتفاق مع "اي.ام.جي" الى اتفاق السلام بينهما. ووعدت مصر بتمكين الغاز من الخروج، ووعدت اسرائيل بتمكين الغاز من الدخول، ووعدت كل واحدة من الحكومتين الشركة بالاعفاء من الضريبة في بلدها. إن شركة الكهرباء الاسرائيلية وهي شركة حكومية أعطت كفالة بلغت 180 مليون دولار استدانتها الشركة من اجل بناء الانبوب والمنشآت المصاحبة. لم يُطلب الى "اي.ام.جي" أن تكفل شركة الكهرباء أن يُزود بالغاز بالكمية والمواعيد المذكورة في عقد التزويد.

كان وزير البنى التحتية في حكومة شارون هو يوسي بريتسكي من شينوي. ناضل بريتسكي الصفقة المصرية. ارتابوا في شركة "مرحاف"، انه ذو علاقة بواحدة من المنافسات في سوق الغاز، فاستأجروا خدمات المحقق الخاص مئير غلافسكي الذي لم يأت ببراهين على علاقات مرفوضة لبريتسكي لكنه جاء بشيء أفضل: وهو شريط مسجل كشف فيه بريتسكي عن نيته عزل زميله في الحزب ابراهام بوراز. في 2004 اضطر بريتسكي الى الاستقالة. وبكرت الفضيحة ببدء نهاية حزب شينوي، لكنها خدمت صفقة الغاز خدمة جيدة.

إن أ. وهي سكرتيرة عملت في "مرحاف" وأُقيلت، تحدثت إلي هذا الاسبوع بمبادرة منها. قالت عن المالك يوسي ميمان انه رجل ودود جدا، يعلم كيف يأسر الساسة بسحره. وما لا يفعله سحره الشخصي يفعله قاربه.

قالت انها عندما عملت في "مرحاف" في بداية العقد الماضي، كان الهدف احراز امتياز لتزويد اسرائيل بالغاز. وكان بريتسكي هو العدو. عندما تخلصوا منه أصبح العدو خزان يام تيتس مقابل عسقلان. والخزان تملكه شركة "ديلك" التي يملكها تشوفا.

حاول نوبيك ان يقنع جهات في الحكومة بأن تدع خزان يام تيتس. وقال ان من الخطر على اسرائيل الاعتماد على مصدر واحد. فالحل شراء الغاز المصري وأن يُحتفظ بيام تيتس كمخزن استراتيجي. ويحصل تشوفا من الحكومة على رسوم تخزين.

الفكرة معقولة في الظاهر. وهي في هذه الحال مريحة للعارض ايضا، وهي برهان آخر على الحرب الهوجاء التي تمت في السنين الاخيرة حول حقول الغاز. ليس في هذه الحرب حدود ولا لطمع كبار الاثرياء ولا للطرق التي يستخدمونها مع الأعداء. لو كان يوجد احترام لقواعد اللعب في عالم الاعمال الاسرائيلي، ولو كان ثمة زمام لنشاط المسوقين الاعلاميين والضاغطين، لشككنا في ان يكون ميمان وتشوفا هناك.

في 2005 بدأت "اي.ام.جي" مد انبوب قطره 26 إنشا، من العريش الى عسقلان. وبنيت منشأة ايضا لضغط الغاز في سيناء ومنشأة لاستقباله في عسقلان. سجلت الشركة نفقة بلغت 550 مليون دولار. يتساءل خصومها عن سبب كبر هذا المبلغ. طول الانبوب الاسرائيلي 100 كم. وطول الانبوب الثاني العربي 393 كم. بحسب نبأ منشور مختص، كانت كلفة انشائه 270 مليون دولار.

يرد رؤساء "مرحاف" بأن ذلك الانبوب بري وانبوبنا بحري. والبحري أبهظ كلفة. والى ذلك فان انبوب الغاز من عسقلان الى خليج حيفا الذي افتتح في المدة الاخيرة طوله 100 كم، وكله في البر وكانت كلفته 250 مليون دولار (أي أقل من نصف الكلفة مع كل ذلك).

إن سؤال ما الذي سجل في الكتب ذو صلة بسبب اللغز الكبير الذي يصاحب "اي.ام.جي" منذ انشائها: أين الربح ومن الذي يحصل عليه ولماذا. الى اليوم لم تدفع الشركة عائدات. انها تنقل الغاز منذ ثلاث سنين فقط وهي لا تنقل شيئا في الاسابيع الاخيرة. ومع كل ذلك جمع مالكوها مالا ضخما.

الجواب كامن في بيع الاسهم. فقد باع سالم شركة الغاز الوطنية التايلندية 25 في المائة من شركة "اي.ام.جي". كان البيع بحسب سعر 1.9 مليار دولار للشركة، وتلقى من التايلنديين 470 مليونا. وباع المستثمر الامريكي سام زيل وشريكين آخرين 12 في المائة اخرى. لم ينشر المبلغ الذي تلقاه، لكن يجوز لنا ان نفترض انه بلغ نحوا من نصف المبلغ الذي حصل عليه من التايلنديين. حصل سالم والعائلة التي تقف من ورائه معا على نحو من 600 مليون دولار – لا مليارات في الحقيقة، لكنه ربح غير سيء على الاطلاق من انبوب يعلق فوق مستقبله علامة سؤال. وما يزال يمتلك 28 في المائة من الشركة.

لم يُظلم ميمان ايضا. فقد باع لصناديق التقاعد الاسرائيلية 4.3 في المائة من الشركة. وباع أمفل، وهي شركة عامة يديرها، أكثر من 12 في المائة. وحصل في الحاصل العام على 100 مليون دولار، وما زال يملك في اطار "مرحاف" 8 في المائة من الشركة.

يرى ميمان من وجهة نظره ان هذا السلوك نقي نقاءا ساطعا. إن شركة أمفل التي اشترت جزءا من الشركة تحت رقابة ومتابعة ناسداك البورصة الامريكية. ومكتب محامي جيمس بيكر الذي كان وزير الخارجية الامريكي، يُقرض الشركة. وقد فحص عنها أفضل البنوك وشركات التدريج. منذ اللحظة التي بدأ الغاز ينقل فيها في الانبوب كان واضحا ان الحديث عن ذخر حقيقي. وكان ذلك وقت بيع اجزاء منه.

لا يرى خصومه هذا الامر كذلك. فهم يقولون ان الذخر الوحيد لـ "اي.ام.جي" عدا الانبوب هو العقد الذي تملكه في يدها. لم يستطع الشركاء التنبؤ بالثورة في مصر لكنهم علموا ان مبارك في يوم ما غير بعيد سينهي فصله في حكم مصر وسيفقد العقد فعله. لهذا سارعوا الى البيع كما يقول الخصوم.

الشعور بالمرارة في وسائل الاعلام المصرية مفهوم فهم يشعرون بأنهم سرقوهم. لكن ما هو الامر الذي ليس كما يرام في السلوك في الجانب الاسرائيلي؟ لانه لا يوجد الآن أي دليل على ان شخصا ما في قيادة الحكومة أو رئاسة شركة الكهرباء تمتع باحسانات ما. كان للحكومة كل تسويغ سياسي واقتصادي لاستيراد الغاز المصري. بل ان السعر كان مريحا (ولم يعد مريحا كما كان الآن بعد ان رُفع كما طلب المصريون، واذا جدد التزويد به فلا شك في ان يرتفع مرة اخرى).

جواب خصوم ميمان واحد وهو ان مجرد اقامة الشركة كان عملا مرفوضا. كان يجب ان يكون الاتصال بين دولة ودولة أو بين شركة الكهرباء الاسرائيلية وشركة الغاز المصرية. ومرفوض كذلك اعفاؤها من الضريبة. وهم يقارنون انجازات اي.ام.جي بذلك العامل الذي كان يخرج كل مساء من المصنع يجر عربة. تحقق الحارس كل مساء من ان العربة لا تحمل بضاعة. ولم يدرك ان البضاعة التي تختفي هي العربات نفسها.

يعتقدون في "مرحاف" ان التزويد بالغاز سيجدد. ستحل اللحظة التي تدحض فيها اسطورة ان اسرائيل تُباع الغاز بأسعار مدعومة. مصر الآن في فترة شروق. انها تأكل ما خزنت للطواريء من المنتوجات الاساسية. كل مجموعة عمال في مصنع تقدم مطالب لرفع الاجور وكلها يُستجاب له. يوافق المجلس العسكري على كل طلب عام يأتي الى ميدان التحرير، ولن يستمر هذا الى الأبد.

في هذه الاثناء لا يوجد من يدفع ثمن الحرية. لا توجد سياحة. والغاز لا يُنقل. ويتجول اليوم في مصر 250 ألف مصري عملوا في ليبيا وكانوا يرسلون المال الى مصر، بلا عمل وبلا دخل. والسلطة المركزية في ذعر.

اذا قررت الحكومة المصرية وقف تزويد اسرائيل بالغاز فسيكون الثمن أثقل من ان يُحتمل. سيقتطع مليار دولار من ايرادات المالية المصرية. وقد يقطع مجلس النواب الامريكي المساعدة التي تبلغ مليار ونصف مليار دولار. وقد يلغي الاتفاق الثلاثي على انتاج النسيج الذي يشكل قاعدة لتشغيل 800 ألف عامل في مصر. بعبارة اخرى، ثمة سبب جيد للتفاؤل.

انشر عبر