شريط الأخبار

رئيس وزراء في حالة اشفاء -يديعوت

01:56 - 10 حزيران / مارس 2011

رئيس وزراء في حالة اشفاء -يديعوت

بقلم: ايتان هابر

حديث في هذه الايام مع رئيس الوزراء لا يقل اثارة للاهتمام: بيبي نتنياهو يفهم جيدا الوضع السياسي – الداخلي، الامني والسياسي – الدولي، يحلل بمنطق فهيم وعلى ما يبدو سليم ايضا الاحداث التي تجري امام ناظرينا – و... حسنا تمر فكرة على الرأس، ما هي الاستنتاجات؟ ماذا، باسم الرب، ستقرر – وتنفذ؟

تحليل الوضع، مثلما يبدو على لسان رئيس الوزراء، يؤدي بالتأكيد الى استنتاج واحد: الزمن يعمل في طالح اسرائيل والرمل ينفد من الساعة. في الاشهر القريبة القادمة بانتظارنا اعلان من الامم المتحدة عن اقامة دولة فلسطينية، تفاقم في الوضع الامني وربما أيضا ضعضعة الاستقرار لاتفاقات السلام مع مصر والاردن، تفاقم محتمل في وضعنا بسبب قنبلة نووية في ايران، وأخيرا وليس آخرا ولعله الاهم – التآكل المتعاظم في مكانة اسرائيل في نظر الادارة في الولايات المتحدة. حسنا!!!

الاستنتاج السياسي الناشيء من تلقاء ذاته تقريبا في أعقاب تفاقم وضع ومكانة اسرائيل هو المسارعة الى استغلال الوقت لايجاد حل مع الفلسطينيين، ومحاولة شل فعالية العبوات الناسفة حولنا. برأي كثيرين، وبالتأكيد في الدول الغربية، فان نتنياهو ملزم بان يطير من الان فصاعدا في قطار الجبال وأن يهجر قطار الحقول. النور في نهاية النفق هو نور قطار مقترب، فليحفظنا الرب. حسنا!!!

من ناحية من يرى نفسه تلميذا لزئيف جابوتنسكي، من نتاج مدرسة حركة حيروت (وليس مناحيم بيغن، الذي لم يكن في أي وقت مضى محبوبا على عائلة نتنياهو) الاول في هذه اللحظة في "المعسكر الوطني" قطع نتنياهو شوطا طويلا: فهو يميل الى نسيان كلمات قصيدة "ضفتين للاردن" وعلى الاقل بروح الامور الاساسية كان بوسع بن غوريون، دايان، وحتى اسحق رابين ان يروا فيه تلميذا ممتازا.

في نظر قدامى في البلاد فان نتنياهو هو مبايي، من الايام التي رفع فيها مباي علم النشاط الامني. إذ انه لا يوجد أي احتمال في ان يكرر نتنياهو اقوالا سياسية من ولايته الاولى كرئيس للوزراء. هنا وهناك، حتى يعقوب حزان ومئير يعاري من مبام سيكونان من سيقول انه على يسار ميكونس واستر فيلنسكا (الحزب الشيوعي الاسرائيلي) كانوا سيوقعون على بعض من ارائه الحالية.

ماذا حصل له؟ حصل ما حصل تقريبا لكل رؤساء وزراء اسرائيل، وبالتأكيد منذ نهاية حرب يوم الغفران. نتنياهو، مثل اسحق شمير، مثل اسحق رابين، شمعون بيرس، ايهود باراك وبالتأكيد شارون واولمرت فهم قيود القوة العسكرية الاسرائيلية، مزاياها وبالاساس نقاط ضعفها – وكرئيس للوزراء لديه مسؤولية على مصير الدولة.

عملية الصحوة لدى نتنياهو يرافقها رجال "المعسكر الوطني"، ولا سيما سكان البلدان خلف الخط الاخضر، بسبع عيون: على مدى سنوات جيل، وطوروا خبرة استثنائية على حل الغاز قلب رئيس الوزراء. كل رئيس وزراء، وحقيقة أن نفسهم تنفر مؤخرا من نتنياهو هي الدليل الافضل على تغيير الميول في رأس رئيس الوزراء.

نتنياهو يتقشر، إذن، مثل البصل من قشور ايديولوجيته القديمة. المسيرة بطيئة، ومثلما في تقشير البصل ينطوي الامر على الدموع. والا ماذا؟ للمحيط، للشرق الاوسط، للعالم، لا يوجد وقت وصبر – وهكذا فان من شأنه أن يتأخر عن زمنه وعن نافذة الفرص، التي تغلق رويدا رويدا.

حسنا!!! يهتفون له من كل صوب، حسنا! هيا.

ولكن لنتنياهو يوجد زمن. فمسيرة الاشفاء تحتاج الى الوقت.

ملاحظة: اصدقاء مشتركون وكاولئك الذين يعرفون رئيس الوزراء يقولون، انه يخدعك. فنتنياهو، كما يقولون، يقول لكل واحد ما يريد أن يسمع. يحتمل أن يكون نعم، يحتمل ان يكون لا. لنرى كم من الوقت سيصمد اوباما في هذا "التوتر".

انشر عبر