شريط الأخبار

العادلي لمبارك : أنفذ تعليمات زوجتك ونجلك لإخماد الثورة , وجيشك لن ينفعك

10:49 - 09 حزيران / مارس 2011

العادلي لمبارك : أنفذ تعليمات زوجتك ونجلك لإخماد الثورة , وجيشك لن ينفعك

فلسطين اليوم _ وكالات

كشفت مصادر مسؤولة برئاسة الحكومة المصرية لـ 'الدار' الكويتية، أن 'الوثائق السرية والخاصة تتضمن تسجيلات هاتفية من أجهزة امنية رفيعة بالأمن القومي المصري، وكذلك ما تم الحصول عليه من مقرات رئاسة الجمهورية وقصر العروبة بعد تنحي مبارك وتسلم قوات الجيش لهذه المقرات، وتم تشكيل عدة لجان سرية لتفتيش وحصر مقرات إقامة مبارك وعائلته، بالإضافة إلى مصادرة أوراق ومستندات وعدة مئات من التسجيلات الهاتفية تم العثور عليها في مباني مباحث أمن الدولة في مصر وتحتوي على معلومات شديدة الحساسية'.

 

وتوصلت فرق التحقيق المصرية بشأن جريمة إطلاق النار وقتل أكثر من 385 مصريا في مظاهرات التغيير إلى نتائج وأدلة ثبوتية جديدة تتعلق بأقوال أكثر من 20 شخصية أمنية رفيعة في غرفة عمليات وزارة الداخلية ومساعدي وزير الداخلية المخلوع حبيب العادلي طيلة أيام الأزمة بجانب تفريغ جميع اتصالات الأخير مع الرئيس المصري المخلوع ايضا ونجله وزوجته سوزان وصفوت الشريف وقيادات للحزب الوطني الحاكم، حيث اعترف طاقم الوزارة المساعد للعادلي أنه هو الذي أعطى الأوامر لمساعديه صباح جمعة الغضب 28 يناير بسرعة اطلاق النار على المتظاهرين وإنهاء هذه الاعتصامات خلال ساعتين فقط واعتقال الآلاف ونقلهم إلى سجون طرة والقطا والوادي الجديد.

 

وكشفت إجابات العديد من المستجوبين ان وزير الداخلية أبلغهم في العاشرة صباح جمعة الغضب في ميدان التحرير تعليمات صادرة إليه شخصيا من مبارك ونجله، وأن هناك جهات عليا في مصر وافقت على إطلاق النار لمنع تجدد أعمال مظاهرات في هذا النوع في القاهرة والمحافظات الغاضبة، حتى يعتبر الجميع ويمتنع عن الانضمام لأي مظاهرات، حيث كانت تستعد جهات تحقيق لتقديمهم لجهات قضائية مشكلة من وزير العدل السابق ممدوح مرعي لإصدار أحكام رادعة بحق المتظاهرين، بالإضافة إلى صدور أكثر من 315 قرار اعتقال لقيادة المتظاهرين وشباب من حركات التغيير وقيادات إسلامية وسياسية معروفة في مصر.

 

وحسب مصادر معنية في جهات التحقيق أنه 'تم تفريغ أكثر من عشر ساعات اتصالات هاتفية بين مبارك ونجله وزوجته وعمر سليمان رئيس جهاز المخابرات السابق وأحمد عز وصفوت الشريف منذ يوم 25 كانون الثاني وحتى الساعة الخامسة يوم 28 كانون الثاني جمعة الغضب، وبما فيها قرار صريح وواضح من العادلي لمساعديه وقيادات الشرطة بسحب قوات الأمن من الشوارع وفتح السجون بعد محادثة هاتفية ساخنة بينه وبين مبارك شخصيا، وتحميل الأخير وزير الداخلية مسؤولية تردي الأوضاع وتسببه في انفلات الأوضاع والمعالجة السيئة للأزمة وتعليقات العادلي على مبارك بأنه ينفذ تعليمات زوجته ونجله لإخماد تلك الثورة، واغلاق مبارك وقطعه الاتصال الهاتفي مع العادلي بعد توبيخه بأنه سيستعين بقوات الجيش وانزالها للشوارع في القاهرة والاسكندرية والسويس خلال ساعة زمن، ورد العادلي بسخرية بأن الجيش لن ينفعك ولن يفعل شيئا لأن الشرطة التي تملك زمام الأمور الأمنية في مصر وتعرف متي تجمع وتفرق هذه المظاهرات وتتعامل معها'.

 

في نفس الوقت اعترف أكثر من 170 ضابطا في جهاز مباحث أمن الدولة والذين تحفظت عليهم قوات الجيش وتقديمهم لمحاكمات عسكرية عاجلة وآخرين يخضعون للتحقيق من قبل النيابة العامة في مصر بمضمون الوثائق والتسجيلات التي أعدموها طيلة الأيام الماضية، بأنها خطوة جاءت ضمن قرار عاجل وسري لرئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق حسن عبد الرحمن، باعتبار أنها تتعلق بأنشطة وممارسات خاصة بكبار رجال الدولة المصرية وتحوي معلومات هامة ودقيقة للغاية، كما أنها تتعلق بأنشطة وممارسات بابناء الرئيس مبارك ووزراء سابقين وزوار عرب من العائلات المالكة والحاكمة في دول عربية ومصالح واستثمارات خاصة تربطهم بشخصيات مصرية رفيعة فكان لابد من إحراقها والتخلص منها.

 

 

انشر عبر