شريط الأخبار

حالة تذمر شديد تسود الأطر القيادية الفتحاوية في غزة

12:14 - 09 تشرين أول / مارس 2011

حالة تذمر شديد تسود الأطر القيادية الفتحاوية في غزة

بسبب تجاهل قيادة الحركة العليا لمطالبهم

تلويح باستقالات جماعية وحملة توقيعات لـ 1000 كادر تنظيمي

للمطالبة بإصلاح أطر التنظيم في القطاع

فلسطين اليوم-وكالات

 تسود في هذه الأيام حالة من التذمر الشديد في الهياكل والأطر القيادية بحركة فتح في قطاع غزة، بسبب وصول الوضع التنظيمي في القطاع لحد الترهل، بسبب إهمال القيادة العليا لفتح والمتمثلة في اللجنة المركزية لوضع التنظيم، حسب اتهامات كوادر فتحاوية، وهو ما حذا بأحد الأقاليم للتلويح بالاستقالة، فيما يستعد إقليم آخر لجمع تواقيع من كوادر حركية تنادي بالإصلاح.

وتشتكي قيادات أطر تنظيمية عاملة في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس، من حالة إهمال شديد في متابعة أمور التنظيم وبناء هياكله تنتهجها قيادة الحركة منذ أربع سنوات، أي عقب سيطرة حماس على الوضع.

وبحسب قيادات من التنظيم في غزة تحدثت لـ 'القدس العربي' فقد أكدت أن قيادات ساحة غزة (الجهة العليا المشرفة على إدارة التنظيم في القطاع) التي تولت مهام العمل منذ سيطرة حماس، لم تشرع بعمل حقيقي وفعال على غرار ما كان عليه الوضع في السابق لإعادة ترتيب صفوف الحركة بعد الهزيمة القاسية التي منيت فيها الحركة على يد خصمها السياسي حماس.

وقال احد قادة تنظيم فتح بمدينة رفح أقصى جنوب القطاع الذي لوح هو وزملاؤه في قيادة التنظيم هناك بتقديم استقالتهم الجماعية اواخر الشهر الجاري إذا لم يحدث أي إصلاح في الوضع التنظيمي بغزة أن هناك 'حالة سخط شديدة' مفادها تجاهل مطالب الإقليم من قبل القيادة، وضرب مثلاً على ذلك في عدم وصول أي 'تعميم حركي' وهو عبارة عن تعليمات داخلية ترسلها قيادة الحركة العليا للقيادات العاملة، منذ أن تولت اللجنة المركزية الحالية مهام عملها في شهر آب (أغسطس) من العام 2009.

وذكر أيضاً أن المركزية لم تشكل 'غرفة عمليات' تتابع العمل التنظيمي في غزة، لمعرفة من تعرض منهم حسب القيادي الفتحاوي للاعتقال من قبل حماس.

وأكد أن أيا من المطالب التي تنادي بها الهياكل التنظيمية لم يستجب لها على الإطلاق، وهو ما دفع قيادة الإقليم بمدينة رفح إلى التهديد بتقديم استقالة جماعية، في رسالة أرسلت لكل من الرئيس محمود عباس قائد الحركة، واللجنة المركزية والمجلس الثوري (برلمان الحركة).

وزاد حجم التذمر عقب قرار اللجنة المركزية بإحداث تغيير في قيادة (ساحة غزة)، بعد أن أقالت قبل نحو الشهر القيادة السابقة التي شكلت عقب المؤتمر السادس وانتخاب القيادية الجديدة في آب (أغسطس) 2009، وبدء المشاورات لتشكيل قيادة جديدة بدلا منها، تضم أعضاء من قيادات من المجلس الثوري وأخرى من التشريعي، إضافة لكوادر حركية أدارت في وقت سابق التنظيم.

ويرى القيادي الفتحاوي أن إقرار مثل هذه الهيكلة من شخصيات قيادية خدمت في السابق لن يأتي بالنفع على الحركة، خاصة وأن بعض الأسماء المطروحة كان لها دور في 'ترهل أطر التنظيم'، وذكر أن من بين مطالبهم هو تشكيل قيادة جديدة من شخصيات تنحدر من الوسط الشبابي وتمثل كافة مناطق القطاع.

هذا وعلمت 'القدس العربي' أن عددا من الشخصيات القيادية في حركة فتح التي عرض عليها تولي مناصب قيادية في 'ساحة غزة' اعتذرت عن قبول التكليف، في وقت قبل العدد الأكبر من المعروض عليهم العمل.

ويدور الحديث عن إعادة تكليف شخصيات وأسماء لامعة عملت في هياكل سابقة مرة أخرى مع تطعيمها بعدد من أعضاء فتح في المجلس التشريعي، وبعض الكوادر التنظيمية.

ويدور الحديث عن إطلاق تنظيم فتح في شمال قطاع غزة حملة لجمع توقيع ألف كادر فتحاوي من منطقة عمله، لرفعها إلى قيادة الحركة، تنادي جميعها بإحداث إصلاحات في العمل التنظيمي في قطاع غزة، في خطوة يأمل القائمون عليها أن تكون عنصر ضغط، قبل التحول لخطوة أخرى تتمثل في تقديم استقالة جماعية كتلك التي انتهجها إقليم فتح في مدينة رفح.

يذكر أن الرسالة التي أرسلها تنظيم فتح وحصلت 'القدس العربي' على نسخة منها والموجهة للقيادة العليا للتنظيم جاء فيها 'كما تعلمون ظروفنا التنظيمية التي نكابد فيها كل صنوف العناء ومشقة العمل التي تغل فيها أيدينا بسلسلة لا تنتهي من حلقات القمع والملاحقة، وتأتي هموم أخرى من خلف ظهرنا تتمثل في غياب رؤية حركية تعالج قضايانا، وتلامس احتياجاتنا، وتتابع شؤوننا، وترصد إخفاقاتنا، وتسهم في مسيرة نجاحنا'.

وأكدت الرسالة أن حالة الترهل البنيوي، وغياب قيادة جماعية متماسكة، وعدم تبني أو اعتماد سياسة تنظيمية واضحة، وافتقار الحركة إلى مشروع استراتيجي يأخذ بعين الاعتبار متطلبات المرحلة وتحولاتها 'ساهم وبشكل تدريجي إلى تقليص جاهزية فتح في الحفاظ على دورها الريادي، والتشكيك بقدرتها وزخمها في واقع غزة'.

وأكدت الرسالة أن 'الإهمال التنظيمي لأبناء فتح في القطاع لم يعد مجرد إحساس بل هو الآن إدراك واعي'، مشيرة إلى أن القيادة التنظيمية 'اتفقت بقصد أو دون قصد أن تجعل من فتح في غزة ورقة للمقايضة والمساومة مع الجميع'.

وذكرت الرسالة أن القيادة التنظيمية تتعامل مع غزة كـ 'رهينة رخيصة تم الاتفاق ضمناً على التضحية بها مع خاطفيها بشكل مهين'.

وذكر الإقليم في رسالته أنه قام بمخاطبة اللجنة المركزية ثلاث مرات، دون أن يتلقى أي رد، لافتاً إلى أن عدم التعاطي مع مطالبه حتى نهاية الشهر الجاري سيضطر الإقليم لتقديم إعفائه من مهامه على مستوى الإقليم والمناطق.

ودعا إقليم رفح إلى تشكيل 'لجنة قيادية مؤهلة قادرة على قيادة قطاع غزة يكون لجغرافية الأقاليم تمثيل في هذه القيادة مع مراعاة وجود الوجوه الشابة والابتعاد عن الوجوه التقليدية التي لم تقدم للحركة أي شيء سوى البحث عن امتيازات شخصية'.

كم دعا إلى تشكيل 'غرفة عمليات' لرصد ومتابعة كافة الأحداث على ساحة قطاع غزة من انتهاكات وتجاوزات بحق أبناء الحركة، وتوثيقها والعمل على نشرها بتقرير يومي وشهري، كما دعا إلى إنهاء ملف تفريغات 2005 وما بعدها واعتمادهم موظفين رسميين حسب الأصول، وإيجاد آلية توفير حياة كريمة لآلاف العمال العاطلين عن العمل من خلال تقديم مساعدات مالية شهرية، تشرف الحركة على إعدادها من خلال آليات شفافة.

كما طالب بمواكبة التغيرات الإقليمية من خلال التطور التكنولوجي والحداثة في العمل التنظيمي والإعلامي من خلال آليات الاتصال الحديثة عبر الانترنت ووسائل الإعلام الفضائية والمسموعة والمقروءة في رسائل هادفة للشارع الفلسطيني والعربي والدولي، وإيجاد برامج تعيد لفتح مجدها وتاريخها وتملأ مستقبلها في غزة، ويتضمن رؤية وخطة إستراتيجية لاستعادة غزة وإنهاء حالة الانقسام.

 

 

انشر عبر