شريط الأخبار

مخاطر تلاحق تلاميذ المناطق الحدودية ببيت لاهيا

09:25 - 06 تشرين أول / مارس 2011

مخاطر تلاحق تلاميذ المناطق الحدودية ببيت لاهيا

فلسطين اليوم-غزة

جلس الطفل عاهد الرميلات (13 عاماً) تحت شجرة كبيرة ليستريح من عناء السير وهو عائد من مدرسته في منطقة السيفا، أمس.

الطفل الرميلات الذي تسكن أسرته في منزل وسط المزارع مصنوع من الصفيح يبعد عن الحدود نحو كيلومتر فقط، قضى بعض الوقت برفقة زميليه قبل أن يستأنف سيره إلى المنزل.

وأوضح: أنه عائد من مدرسة في منطقة العطاطرة التي تبعد عن منطقة سكناه نحو أربعة كيلومترات، مبيداً انزعاجاً من طول هذه المسافة التي يقطعها يومياً.

وأضاف: "أستغرق وقتاً طويلاً حتى وصولي إلى المدرسة وأحياناً أتأخر عن موعد بدء الدروس على الرغم من خروجي مبكراً"، مشيراً إلى أن الأجواء هادئة نسبياً والسير وسط المزارع يسوده القلق والخوف كالعادة.

بينما كان الرميلات يواصل حديثه سمع صوت إطلاق نار، فقال "حتماً إنه إطلاق نار يستهدف جامعي الحصمة والمزارعين إلا أنه قد يصل إلى هنا فنصاب بجروح".

وأضاف: "كل يوم أسير ثمانية كيلومترات عند ذهابي إلى المدرسة وعودتي منها"، مشيراً إلى أن ذلك يستغرق وقتاً طويلاً يتخلله خوف وقلق من قصف أو إطلاق نار.

وأوضح: أنه يسير وحيداً وسط البيارات المجرفة المكشوفة لقوات الاحتلال المتمركزة عند الحدود، ويحاول استراق النظر بين وقت وآخر عله يرى مزارعين ويشعر بالأمان.

الرميلات في الفصل السابع ومتفوق في دراسته على الرغم مما يعانيه وأسرته من قلق وظروف قاسية في منطقة نائية.

وأكد أن رحلة الذهاب والإياب من المدرسة لا تخلو من المشقة والقلق، لافتاً إلى أنه طالب أسرته بالانتقال من هذه المنطقة إلى أخرى دون فائدة.

وأشار إلى أنه فقد الكثير من الأيام الدراسية بسبب شعوره بآلام في ساقيه من كثرة السير إلا أنه بات يوائم وقته ويستعين بعربة كارو أو أية وسيلة نقل متوفرة.

وبحسب الرميلات فإن أجواء الهدوء النسبي التي سادت المنطقة، أمس، لا تعد مؤشراً للأمان، لكنها فرصة كبيرة للتنقل بحرية محدودة وتمكين العائلة من قضاء احتياجاتها وممارسة شؤون حياتها.

وقال: "عندما لا نسمع إطلاق نار أو أنباء عن حركة غير اعتيادية للآليات "الإسرائيلية" نستطيع الخروج بسهولة واللهو أمام المنزل بين أكوام الحطب وفي المزارع".

وأوضح: أن الهدوء الذي يسود المنطقة يشجع جامعي الحصمة والمزارعين على العمل.

وقال: "عندما أصل إلى البيت سأرتاح بعض الوقت وبعدها سأقوم بجمع بعض الحطب ونقله إلى منزلنا للتعويض عن فقدان غاز الطبخ منذ وقت طويل".

باقي أفراد أسرة الطفل البالغ عددهم ثمانية يواجهون مصاعب عند تنقلهم من وإلى منزلهم بسبب بُعد منطقة سكناهم عن وسط البلدة.

الرميلات يؤكد أنه لن ينسى الأيام الطويلة التي قضتها أسرته وهي محاصرة داخل المنزل بينما تحيط الدبابات بجميع جوانبه أثناء الاجتياحات التي شهدتها المناطق الحدودية، مشيراً إلى أن ذلك امتد على مدار السنين الماضية.

وأشار إلى أن هناك عدة أسر تسكن تلك المنطقة المحاذية للحدود ويتعرض أفرادها لظروف حياتية مشابهة.

 

انشر عبر