شريط الأخبار

نتنياهو يتمترس- هآرتس

11:07 - 27 كانون أول / فبراير 2011


نتنياهو يتمترس- هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو عقب على الاضطرابات السياسية في الدول العربية بتمترس متجدد في مواقفه اليمينية. في خطابه في الكنيست الاسبوع الماضي حذر من أن انعدام الاستقرار في المنطقة قد يستمر لسنوات، أثنى على ذاته لمعارضته الانسحاب من غزة في 2005، وروج للتواجد الاسرائيلي في غور الاردن كجزء من تسوية مستقبلية مع الفلسطينيين – كي "لا تدخل ايران" الى الضفة.

        نتنياهو خائب الامل، على حد قوله، من رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس المفاوضات. وهو مستعد كما يزعم للحديث مع الفلسطينيين، ولكنه لا يقترح عليهم شيئا، باستثناء الاعتراف المستقبلي وجملة شروط على الدولة الفلسطينية. رئيس الوزراء غير مستعد لتغيير الوضع الراهن الاقليمي، ويصر على مواصلة توسيع المستوطنات، التي تقوض فرص الحل الوسط.

        في مثل هذا الوضع، لا غرو أن احاديث السلام من نتنياهو تستقبل في الاسرة الدولية كهذر فارغ من المضمون، يرمي الى كسب الوقت من أجل السماح بتخليد حكم حكومة اليمين وتعزيز المشروع الاستيطاني. الفيتو الامريكي منع تنديدا حادا بالمستوطنات في مجلس الامن ولكن نتائج التصويت جسدت العزلة المحتدمة لاسرائيل.

        موقف نتنياهو يدفع حتى زعيمة صديقة لاسرائيل مثل المستشارة الالمانية انجيلا ماركيل الى أن تدير له الظهر. "لم تفعل شيئا لتقدم السلام"، قالت ماركيل لرئيس الوزراء، الذي هاتفها كي يشكو من تأييد المانيا لشجب المستوطنات، حسب تقرير باراك رابيد في "هآرتس" يوم الجمعة. ووعد نتنياهو ماركيل بان يعرض قريبا خطة سياسية جديدة، ولكن المستشارة وجدت صعوبة في تصديقه.

        وبالذات في لحظة انعدام الاستقرار وانعدام اليقين في المحيط تحتاج اسرائيل الى تأييد الاسرة الدولية. ولكن حكومة نتنياهو تفضل ادارة الظهر للعالم والتمترس في الخليل وفي بيت ايل، في عوفرا وفي يتسهار. سياستها تلحق ضررا جسيما بمصالح الدولة، وتثقل فقط على انخراط اسرائيل في النظام الاقليمي المتبلور. على نتنياهو أن ينصت الى تحذيرات الزعماء الاصدقاء، وان يعرض خطة سياسية عملية، وليس محاولة لفظية اخرى "لنفض" العالم عن ظهره.

انشر عبر