شريط الأخبار

صحوة مباركة..هآرتس

01:43 - 23 تموز / فبراير 2011

بقلم: أسرة التحرير

        بعد أشهر طويلة في اثنائها جر بل وأحيانا ساعد في مبادرات تشريعية مناهضة للديمقراطية، أعلن رئيس الوزراء أول أمس بانه سيسمح لاعضاء كتلة الليكود بحرية الضمير والتفكير في التصويت على اقامة لجان تحقيق برلمانية لفحص منظمات حقوق الانسان، المتماثلة مع اليسار. وقرار نتنياهو سينهي محاولة جعل الكفاح ضد ما يسمى "نزع الشرعية عن اسرائيل في العالم" الى كفاح ضد شرعية مجموعات أقلية في المجتمع الاسرائيلي.

        دفن لجان التحقيق سيعفي اسرائيل من العار، وذلك في الوقت الذي يهتف فيه العالم للمجتمع المدني الشجاع في الدول العربية، الذي يكافح في سبيل حرية التعبير والتنظيم. المتابعة والرقابة غير المتحيزة لاجهزة السلطة هي روح الديمقراطية. منتخبو الجمهور ليسوا الهيئة المناسبة والمخولة لفحص مصادر تمويل منظمات حقوق الانسان.

        رئيس الوزراء قرر رفع تأييده عن مبادرة زعيم اسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان، بعد ان بلغت النيابة العامة للدولة محكمة العدل العليا بان من شأن تشكيل لجان تحقيق برلمانية أن يكون له "أثر سيء" على حرية التعبير. نتنياهو لم يعرض حتى الان موقفا أخلاقيا في وجه رجال اليمين المتطرف، بمن فيهم أعضاء في كتلة الليكود، يقودون حملة التحريض ضد اليسار والاقلية العربية. وقد وقف جانبا عندما صادقت لجنة الكنيست على تشكيل لجان التحقيق البرلمانية. واكتفى رئيس الوزراء برد فعل واهٍ على التنديدات الوقحة التي يطلقها ليبرمان ضد أربعة كبار في الليكود ممن وقفوا بشجاعة امام الرياح الشريرة التي تعصف بجمهور ناخبيهم.

        من الجدير ان يتبنى نهج رئيس الكنيست روبين ريفلين والوزراء دان مريدين، بني بيغن وميخائيل ايتان، الذين يعرضون على نحو مواظب مواقف مبدئية قاطعة في وجه مبادرات تسعى الى تحويل الاغلبية البرلمانية الى أداة لتقليص الحقوق الاساس للاقلية. ينبغي الامل في أن قرار رئيس الوزراء بان يمنع في اللحظة الاخيرة عار لجان التحقيق البرلمانية يدل على بداية التخلي عن المذهب المشوه للطريقة الديمقراطية من مدرسة ليبرمان.

 

انشر عبر