شريط الأخبار

المفكر الإسلامي عمارة : "مبارك" كان شرطيا يحافظ على أمن إسرائيل

05:56 - 21 حزيران / فبراير 2011

المفكر الإسلامي محمد عمارة : "مبارك" كان شرطيا يحافظ على أمن إسرائيل

فلسطين اليوم - وكالات

  قال الدكتور محمد عمارة المفكر الإسلامي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إنه شهد رحيل الملوك فؤاد، وفاروق، وأحمد فؤاد، والرؤساء محمد نجيب، وجمال عبد الناصر، ومحمد أنور السادات، لكنه لم يشهد رحيل حاكم شهد هذا الازدراء والمهانة مثلما حدث مع الرئيس مبارك، مشيرا إلى أن هذا ليس من فراغ، بل هناك أسباب كافية لحدوث ذلك.

 

وأضاف عمارة: "درست الثورة الفرنسية، وثورة عرابى، وثورة 19 للشيخ سعد زغلول ابن الأزهر البار، لكنني لم أر ثورة مصرية سلمية بهذا العمق والانتشار، مثلما حدث في 25 يناير"، مضيفا لم يكن سقوط النظام البائد لمجرد أخطاء، فكل أبناء آدم خطاءون، لكن خطايا هذا النظام ليس لها مثيل، فقبل أسابيع قليلة قبل الثورة صرح مصدر مسئول صهيونى إسرائيلي يقول إن مبارك "كنز إستراتيجي للأمن الإسرائيلي"، فهذا عار غير مسبوق على حكام مصر، وهذا سبب يكفى لكي يسقط هذا النظام.

 

وأشار إلى أن هذا النظام هو من حرض على الغزو الصليبي الأمريكي على العراق في عام 2003، كما أن هذا النظام وافق على غزو أفغانستان وأيدها، كما حرض على غزو الصومال، وأدخل الصوماليين في دوامة العنف والقتال.

وقال عمارة أثناء الندوة التي عقدتها الجمعية الشرعية مساء أمس، الاثنين، بحضور الدكتور محمد المختار المهدي الرئيس العام للجمعيات الشرعية، إن هذا النظام ظل 3 عقود يقدم نفسه كشرطى لا لحماية مصالح شعبه، بل ليحافظ على أمن إسرائيل، كما أنه قام بحصار مليون ونصف مليون فلسطيني في غزة.

وأضاف الدكتور عمارة: "حسنى مبارك كان يحاصر المسلمين كراهية في الإسلام، كما أنه حرص على تهويد القدس، كما تاجر أركانه المغتصبون لأراضى الدولة، وتاجروا مع الصهيونية، ليس فقط بالغاز، بل تاجروا معهم في الأسمنت والحديد الذي يبنون به المستوطنات والجدار العازل، فهذا النظام لم يكتف بمصائبه الخارجية فقط، بل عمل على تفكيك مفاصل الشعب ليصبح لقمة سائغة عن طريق مسخ الأحزاب وتدمير النقابات المهنية، كما أنه حاول إفساد القضاء بالترهيب بالإعارات والانتداب".

وأشار عمارة إلى أن المستشار طارق البشرى، رئيس لجنة تعديل الدستور حاليا، حينما كان نائبا لرئيس مجلس الدولة أصدر فتوى بتحريم الحكم على المدنيين في المحاكم العسكرية، فحورب أثناء تعيينه كرئيس لمجلس الدولة، وحينما جاء الدور عليه ليتولى هذا المنصب فعرض نظام مبارك على مستشار كان يعمل في سلطنة عمان بالعودة إلى مصر لتفويت الفرصة على البشرى من تولى منصب رئيس مجلس الدولة، لافتا إلى أن الرئاسة أرسلت وزير الأوقاف الأسبق محمد على المحجوب ليعرض على هذا المستشار راتبا كبيرا يصل لأضعاف ما كان يتقاضاه في عمان لإقناعه بالعودة إلى مصر وتعيينه رئيسا لمجلس الدولة، ليحجب هذا المنصب عن البشرى اضطهادا له، مؤكدا أن نظام مبارك وأمن الدولة حاصروا منزل المستشار البشرى لإرهابه وتثنيته عن هذا القرار، إلا أنه أصر على موقفه وهو ما أدى إلى اضطهاده ومحاربته.

وأضاف عمارة أن مصر التي بها نهر النيل على يد هذا النظام أصبحت فيه مشكلة للعطش وضحايا الحصول رغيف الخبز الحاف، بل وصل الأمر إلى أن 50% من الشعب المصري تحت خط الفقر، بينما تتحدث الصحف عن المليارات المهربة بالخارج، فالمصانع في مصر بيعت في عهده خردة، وأفسدت الزراعة في عهده بالمبيدات المغشوشة.

 

وأشار إلى أن المصريين معروف عنهم تمسكهم ببلدهم، لكن في عهده أصبح الشباب يرمى بنفسه فى البحر المتوسط بحثا عن لقمة العيش، كما أن هناك آلافاً من الشباب المصري يعملون فى الجيش الصهيوني، كما أصبح الأمن المركزي وجهاز مباحث أمن الدولة تعداده أكبر من الجيش المصري لا ليحمى الشعب، وإنما ليقهرهم ويستخدم السلخانات التعذيبية ويزورون الانتخابات، لافتا إلى أنه علم بأن مدير الأمن جمع مأموري الأقسام وقال لهم بالحرف "اللى هيسقط عنده مرشح وطني هيركب قطار 88 على الصعيد"، مشيرا إلى أن هذا النظام وأسرته كانوا يحضرون دائما في مباريات كرة القدم، بينما غاب عن أغلب القمم العربية والأفريقية، موضحا أننا لم نر أن تعقد قمة أفريقية في شرم الشيخ بقارة آسيا.

 

وأضاف هذا النظام تفنن بإنشاء مقابر لكي لا تطبق الشريعة الإسلامية، فلأول مرة تغلق المساجد بعد الصلوات، كما أن خطباء المساجد يعينون من قبل الأمن مهما نجحوا في المسابقات، فلا يمكن أن ينجحوا بدون الأمن، مشيرا إلى أنه لم تقبل عضويته في مجمع البحوث الإسلامية إلا بعد موافقة الأمن.

 

وأوضح الدكتور عمارة أن الثقافة في عهد مبارك سيطر عليها الشواذ والمخنثون، بمساعدة الشمرشجى الذي يرتب الليالي الملاح والشهوات لمثقفي الخليج، كما أن جوائز الدولة أغلبها ذهب إلى الزنادقة وأشباه العلمانيين.

 

وانتقد عمارة من أفتى برفض الخروج على الحاكم، واصفا إياهم بالمنافقين، مؤكدا أن مبارك شرعيته ساقطة بعد التزوير في إرادة الشعب، وبالتالي فلا شرعية له.

 

وقال الدكتور محمد مختار المهدي، عضو المجمع ورئيس الجمعية الشرعية، إن الثورة التي قامت على أكتاف شباب لا ينتمي لحزب أو تيار معين فيه حكمة إلهية، مؤكدا أنه لو رفعت شعارات إسلامية لتكتل علينا الغرب، لكن شعارات إسقاط النظام وحد الجميع، وكان اجتماعهم قوة، واصفا من أطلق فتوى الخروج على الحاكم بالسطحيين، مؤكدا أن الخروج يقع حينما تتم محاولة قتل الحاكم العادل، مؤكدا أن مبارك عديم الشرعية بتزويره لإرادة الأمة وظلمه لدين الله واتجاه نظامه لتغريب الأمة.

 

وعن مطالبة البعض بتغيير المادة الثانية من الدستور قال: "إن تغييرها غير مطروح"، محذرا من إثارة الفتن، وقال إن الفتنة في المجتمع الآن تخدم مصالح الأعداء فى الداخل والخارج.

انشر عبر