شريط الأخبار

صدّق أولا تصدّق.. الأقلام ممنوعة في السجون

09:31 - 20 تموز / فبراير 2011

صدّق أولا تصدّق.. الأقلام ممنوعة في السجون

عبد الله قنديل/ واعد للأسرى

يوما بعد يوم نزداد معرفة بحماقة العقلية الصهيونية وصفاقتها، وحينما لايملك الإنسان التعبير عن موقف أوسلوك ينافي أدنى مقومات الطباع البشرية فإنه بالتأكيد أمام فئة من أسوأ شذاذ الآفاق على مر التاريخ، إنهم "الصهاينة".

 

حيث ورد إلينا في "واعد" مساء هذه الليلة "20/فبراير/2011م، خبرا من الحركة الوطنية الأسيرة داخل السجون مفاده أن قوات السجون أبلغتهم بأن استخدام الأقلام السائلة أصبح ممنوعا وذلك بسبب "احتياطات أمنية"، وأسباب أخرى قمة في الغباء ومنها على سبيل المثال: هو أن الأسرى يقومون بإخفاء الأجهزة الخلوية التي معهم في هذه الأقلام.!

 

إنها ضريبة الوطن وصدق الانتماء له، وضريبة استمرار صمتنا تجاههم، هذه الضريبة التي يدفعها زهاء سبعة آلاف أسير لم يكتف الاحتلال بالتنغيص على حياتهم، وزجّ العشرات بل والمئات منهم في زنازين انفرادية لاتصلح لعيش الحيوانات فضلا عن البشر، ولم يكتف الاحتلال أيضا باستخدامهم كحقل للتجارب لاستخدام بعض الأدوية ضمن إطار سياسة الإهمال الطبي الممنهج بحقهم والتي أدت إلى ارتقاء ما يربو على المئتي شهيد داخل السجون وأقبية التحقيق منذ عام 1967م، بل ويعمل على قنونة سلسلة من الإجراءات لطالما حذرنا منها، فاستمرار منع ذوي الأسرى من الزيارات، والمماطلة في تقديم العلاج للأسرى المرضى، وملف العزل الانفرادي بحق المئات من الأسرى، وموضوع التفتيش الليلي واقتحام غرف الأسيرات بشكل مفاجئ يدلل بكل تأكيد على أن ما يحدث هو "إجرام منظم ومستمر" يمارس بحق هؤلاء.

 

"يحظر على أي أسير أن يستخدم الأقلام" هل سمع العالم بقانون كهذا؟ وهل يستحق هؤلاء فعلا منا كل هذا التجاهل والتقصير، فأنا أدرك جيدا أن الاحتلال ما أقدم على فعلته الجديدة هذه إلا بعد أن أدرك كل الإدراك أن الاهتمام بهؤلاء الأسارى ليس على أجندتنا إلا في المواسم والأعياد والاحتفالات والخطب الرنانة وحين استخدام الشعارات البراقة.

 

ألهذا الحد وصل تمادي السجان بهم وبهن؟ ولماذا كل هذا الصمت المتواصل المقصود وغير المقصود أمام معاناتهم؟

 

أبعد أن كنا نطالب بتحرير الأسرى لأن استمرار اعتقالهم هو بمثابة اختطاف غير قانوني ولا إنساني، ثم أصبحنا نطالب بالسماح لذويهم بزيارتهم، ثم بإخراجهم من العزل الانفرادي وتحسين ظروفهم المعيشية، أمطلوب منا الآن أن نطالب بالسماح لهم باستخدام الأقلام.! "لقد قزّم الاحتلال قضيتهم ومعاناتهم"

 

للأسف نعم.. هكذا يعمد الكيان إلى تغيير قواعد اللعبة في وقت ننشغل فيه نحن بقضايا أخرى وما علمنا بعد أن الإنسان هو القيمة، وهو الأهم في كل مرحلة؛ لأنه يصنع مايريد.

 

هل ستبقى أخبار الأسرى كصيحة في واد؟ وهل سيتحدث أحد، أم نحن على موعد مع إجراء صهيوني جديد، والمحصلة كما هي؟!! لنرى لاحقا.. .

انشر عبر