شريط الأخبار

تمرد الأبناء على الآباء..محاولة لإثبات الذات أم انفتاح زائد

01:59 - 16 حزيران / فبراير 2011

تمرد الأبناء على الآباء..محاولة لإثبات الذات أم انفتاح زائد

فلسطين اليوم-غزة(تقرير خاص)

أصبح تمرد الأبناء خلال هذه الأيام ظاهرة جديدة من الظواهر الاجتماعية السيئة التي بدأت تتفشى في في المجتمع الفلسطيني في ظل الانفتاح من قبل وسائل الإعلام المختلفة  والحياة العصرية التي جعلت من الأبناء يسئ الأدب مع والديه إما بالتصرف الخاطئ أو النظرة الحادة أو العقوق الظاهر الذي يصل لهجرة والديه بالكلام لأنهما لم يحققا مطالبه ..

وهنالك من يرى خلال حديث مراسلة "فلسطين اليوم" مع العديد من الآباء والأمهات أن التربية هي والدين هما الأساس، ولكن وفق ما أكدته أم أحمد حمدان ان  ما يحدث من تمرد وخروج عن العادات والتقاليد ورفض أوامر الوالدين وتقاليد الأسرة أو حتى التمرد على المدرس والأستاذ الجامعي نتيجة الانفتاح الكبير في ثورة المعلومات ووسائل الاتصال والفضائيات وهى التي غزت كل بيت وكل عقل .

وأشارت الى ان ذلك الانفتاح للأسف أنتج مظاهر سلوكية غير طبيعية ومعيبة ولابد من محاربتها وخارجة عن تعاليم الدين الاسلامي.

ومن جانبها اعتبرت أم سعيد عودة ان أبنها دائم الصراخ عليها في حال رفضها القيام بأي عمل يطلبه منها , حيث ضربت مثلاً : "عندما لم تستطيع في يوم من الأيام ان تحضر له احد الأطعمة التي طلبها فقام بالصراخ وتكسير أثاث المنزل من شدة الغضب , والامتناع من التحدث معها لمدة خمسة أيام.

وقالت ان زوجها الكبير لم يقم في يوم من الايام بأي فعل من الأفعال السيئة التي يقوم بها أبنها, مستدركاً القول ان أبنها الذي رفضت ذكر اسمه يخاف جداً من والده ولا يقوم بأي شئ أمامه.

ومن جانبها " تذمرت والدة الطفل براء أبن ال11 عام التي أشارت الى أن أبنها يفعل ما يشاء وعند محاسبته الكلمة الوحيدة التي يرددها دائما:"أنا حر" .., ما يدفع والده لاستخدام القوة ضده , مما يدفعه لترك المنزل والذهاب لمنزل جده.

القصص كثيرة في المنازل الغزية قد يصلها بعضها للضرب , أو الصراخ المتكرر , وحتى النظرة القوية والتي تحمل في طياتها العديد من الاتهامات , أفعال يقوم بها الأبناء وسط غياب الوازع الديني الذي يحفظ من كل الأفعال المسيئة.

ومن جانبها قالت أخصائية الإرشاد العائلي مريم طبيل ان التربية هي الأساس فممارسة بعض الآباء للدكتاتورية في التعامل مع الأبناء، ومصادرة إرادتهم، والإكثار من منعهم من غير موجب مشروع للمنع يدفعهم للبحث عن حقوقه حتى لو بطريقة غير مؤدية0

وأشارت طبيل في حديث ل"فلسطين اليوم" أن الآباء لا يُغيّرون طريقة تعاملهم مع المراهق والشاب، ويظل يتعامل معه كما يتعامل مع الطفل من خلال الأوامر والنواهي، والتدخل في شؤون الأبناء

وطالبت طبيل بمراقبة سلوك أبناءهم وعدم دفعهم لاتخاذ الطرق السيئة للتعبير عن رغباتهم , مشيراً ان ما يقوم به الأبناء ردة فعل للتربية وللوسط المحيط بالأبناء والطفل .

وناشدت الآباء بالحديث الدائم مع أبناءهم  قبل خروج الأمور عن السيطرة , ومحاولة وضع النقاط على الحروف والاستماع لمطالب الأبناء.

انشر عبر